22 ألف شركة «عملاقة صغيرة» بحلول 2030.. خطة الصين لتعزيز الابتكار وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة

أطلقت الصين خطة خمسية لتعزيز التنمية عالية الجودة للشركات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة من 2026 إلى 2030، واضعة مجموعة من الأهداف الكمية لتعزيز نمو الأعمال والابتكار والتحول الرقمي وتحسين بيئة التمويل، في إطار توجه أوسع لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد محركات النمو والتشغيل والتطوير الصناعي.
وبموجب الخطة، التي أصدرتها 10 دوائر حكومية، من بينها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، تستهدف الصين تحقيق نمو متوازن في حجم وجودة الشركات الصغيرة والمتوسطة بحلول 2030، مع ارتفاع نصيب الفرد من الإيرادات التشغيلية للشركات الرئيسية ضمن القطاع بنحو 15% تراكميا خلال السنوات الخمس.
وتولي الخطة أولوية واضحة للابتكار والإنفاق على البحث والتطوير، إذ تستهدف نمو نفقات البحث والتطوير الداخلية للشركات الصناعية الرئيسية الصغيرة والمتوسطة بمعدل سنوي يتجاوز 8%، إلى جانب رفع عدد الشركات المصنفة ضمن فئة “العمالقة الصغيرة” إلى 22 ألف شركة بحلول 2030.
وتضم فئة “العمالقة الصغيرة” الشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في أسواق محددة، وتمتلك تقنيات متقدمة وقدرات ابتكارية مرتفعة، بما يجعلها عنصرا مهما في سلاسل الإمداد والصناعات التحويلية، خاصة في القطاعات التي تتطلب مستويات مرتفعة من التكنولوجيا والتخصص.
كما تستهدف الصين زيادة عدد مناطق التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة الصينية ونظيراتها الأجنبية إلى 50 منطقة بحلول 2030، بما يعزز فرص التكامل بين الشركات المحلية والأجنبية ويفتح مسارات جديدة للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات والتكنولوجيا.
وتتضمن الخطة كذلك تحسين منظومة الخدمات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير بيئة الأعمال، مع إنشاء آلية طويلة الأجل للوقاية من المتأخرات المستحقة لهذه الشركات ومعالجتها، بما يحد من الضغوط المرتبطة بالسيولة والتدفقات النقدية.
وفي الجانب التمويلي، تستهدف الخطة توسيع نطاق وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى مصادر تمويل متنوعة، بما يدعم قدرتها على التوسع والاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي، ويخفف من تحديات التمويل التي تواجه الشركات الأصغر حجما.
وتأتي الخطة ضمن توجه الصين لتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في الابتكار والإنتاج والتوظيف، مع التركيز على نقلها من مجرد التوسع الكمي إلى رفع الإنتاجية والقدرة التنافسية والقيمة المضافة، بما يتماشى مع أهداف البلاد لتطوير قطاع صناعي أكثر اعتمادا على التكنولوجيا والابتكار.





