مصر تدعم توسع الشركات في إفريقيا.. تحركات لزيادة التمويل والاستثمار وتعزيز تنافسية القطاع الخاص

بحث الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ومحافظ مصر لدى المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، مع ممثلي القطاع الخاص، سبل دعم الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الأفريقية، وتعزيز قدرتها على المنافسة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالقارة، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية ورؤية مصر 2030.

وجاء اللقاء، الذي عقد أمس الأحد بحضور فهد الدوسري، رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، ضمن النسخة الجديدة من سلسلة جلسات الحوار للتكامل بين القطاع الخاص المصري ووزارة الخارجية وشركاء التنمية، والتي تستهدف تعزيز قنوات الحوار والتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، واختير المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا شريكًا لهذه النسخة.

وأكد وزير الخارجية حرص الدولة على دعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية، من خلال التنسيق مع الحكومات والمؤسسات الأفريقية للعمل على تذليل العقبات الإجرائية والتنظيمية التي قد تواجه المستثمرين، وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الجهات المعنية، بما يعزز نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الأفريقية ويرفع قدرتها التنافسية.

واستعرض عبدالعاطي جهود الدولة لدعم مسارات التنمية في الدول الإفريقية، ومن بينها إطلاق آلية تمويلية لدراسة وتنفيذ المشروعات التنموية ومشروعات البنية التحتية، إلى جانب تأسيس الوكالة المصرية لضمان الصادرات والاستثمار، بهدف تشجيع الشركات المصرية على توسيع استثماراتها وأنشطتها في القارة، من خلال توفير الضمانات اللازمة للحد من مخاطر الاستثمار.

وأكد وزير الخارجية أهمية تأسيس كيان استثماري مصري يتولى تنسيق الاستثمارات المصرية في أفريقيا، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع المصرفي والقطاع الخاص، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات متكاملة للفرص الاستثمارية والمشروعات ذات الأولوية في الدول الأفريقية، بما يساعد الشركات المصرية على رفع كفاءة عملياتها والتوسع في استثماراتها وتعظيم فرص نجاحها.

وخلال اللقاء، قدم القطاع الاقتصادي بوزارة الخارجية عرضًا حول منصة “حافز” للدعم المالي والفني، استعرض الخدمات والفرص التمويلية التي توفرها البنوك والمؤسسات التمويلية الشريكة عبر المنصة، إلى جانب برامج الدعم الفني المتاحة للشركات، مع التأكيد على أهمية التكامل بين منصة “حافز” وسلسلة جلسات BRIDGE، بما يتيح بناء قنوات تواصل مباشرة بين وزارة الخارجية والشركات المصرية وشركاء التنمية الدوليين.

كما قدم ممثلو المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا عرضًا حول الخدمات والأدوات التمويلية التي يوفرها المصرف، وسبل استفادة الشركات المصرية منها، بما يشمل فرص التمويل والدعم المتاحة لمشروعات القطاع الخاص في الدول الإفريقية، بما يسهم في تسهيل دخول الشركات إلى الأسواق الجديدة ودعم توسعها الاستثماري.

وشدد وزير الخارجية على أهمية استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من خدمات منصة “حافز”، مشيرًا إلى تنفيذ عدد من الجولات التعريفية بالمنصة في محافظات مختلفة، بمشاركة نحو 219 شركة من قطاعات متنوعة، شملت السياحة والحرف اليدوية والزراعة والصناعات الغذائية والملابس الجاهزة والنسيج والصناعات الهندسية والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات.

وفي ختام اللقاء، عقد وزير الخارجية جلسة نقاش مفتوحة مع ممثلي القطاع الخاص، بمشاركة رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، استمع خلالها إلى رؤى ومقترحات الشركات المصرية بشأن التحديات التي تواجه أنشطتها في الأسواق الأفريقية، وسبل تعزيز الدعم المقدم إليها وتسهيل وصولها إلى فرص التمويل والاستثمار.

وتستهدف التحركات تعزيز استفادة الشركات المصرية من الفرص المتاحة في الأسواق الإفريقية، ودعم توسعها خارج السوق المحلية، بما يسهم في زيادة الاستثمارات المصرية بالقارة وتعزيز الحضور الاقتصادي لمصر في إفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى