8 مرات رفضته أمريكا.. كيف حوّل إريك يوان فكرة بسيطة إلى شركة بمليارات الدولارات؟

تُعد قصة رجل الأعمال الصيني إريك يوان واحدة من أبرز نماذج بناء الثروة من خلال الابتكار، بعدما نجح في تحويل تجربة مهنية وخبرة تقنية إلى شركة عالمية غيرت شكل الاتصالات الرقمية، لتصبح منصة Zoom أحد أكبر المستفيدين من التحول العالمي نحو العمل عن بُعد.
وُلد إريك يوان في مقاطعة شاندونغ الصينية عام 1970، وكان شغوفًا بالتكنولوجيا منذ سنواته الأولى، متأثرًا برؤية مؤسس مايكروسوفت بيل جيتس حول مستقبل صناعة البرمجيات. وحلم بالانتقال إلى الولايات المتحدة والعمل في وادي السيليكون، إلا أن هذا الحلم اصطدم برفض طلب حصوله على تأشيرة الدخول ثماني مرات متتالية خلال عامين، قبل أن ينجح أخيرًا في السفر عام 1997.
وبعد وصوله إلى الولايات المتحدة، انضم إلى شركة WebEx كأحد أوائل مهندسي البرمجيات، وأسهم في تطوير تقنيات مؤتمرات الفيديو، قبل أن تستحوذ شركة Cisco على WebEx عام 2007، حيث تولى يوان منصب نائب رئيس قطاع الهندسة، وقاد تطوير المنصة لعدة سنوات.
ورغم نجاحه داخل Cisco، رأى يوان أن سوق الاجتماعات الافتراضية لا يزال يفتقر إلى تجربة استخدام سهلة وموثوقة، فقرر في عام 2011 مغادرة منصبه وتأسيس شركته الخاصة، رغم المخاطرة بترك وظيفة مستقرة داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
وبعد عامين من التطوير، أطلق منصة Zoom Video Communications عام 2013، معتمدًا على تقديم تجربة استخدام أكثر بساطة وجودة أعلى مقارنة بالمنافسين، وهو ما ساعد الشركة على جذب ملايين المستخدمين تدريجيًا.
وجاءت نقطة التحول الكبرى مع جائحة كورونا، إذ أدى الاعتماد الواسع على العمل والتعليم عن بُعد إلى قفزة غير مسبوقة في أعداد مستخدمي Zoom، لتتحول الشركة إلى أحد أكبر الرابحين من التحول الرقمي العالمي، وترتفع قيمتها السوقية إلى عشرات المليارات من الدولارات.
وتبرز تجربة إريك يوان أن بناء الشركات العملاقة لا يعتمد بالضرورة على رأس مال ضخم، بل على قراءة احتياجات السوق، والقدرة على تطوير حلول مبتكرة، مع الإصرار على تنفيذ الفكرة رغم العقبات، وهو ما جعل Zoom واحدة من أبرز قصص النجاح في اقتصاد التكنولوجيا خلال العقد الأخير.





