بنوك 25توب استوري

فوائد تتجاوز 38%… من يحاسب شركات التمويل؟ ولماذا يترك المواطن البنوك ويتجه إليها؟

 

في السنوات الأخيرة، أصبحت شركات التمويل والتقسيط وجهة رئيسية لآلاف المواطنين الباحثين عن تمويل سريع لشراء الأجهزة والسيارات أو للحصول على سيولة مالية. ورغم أن تكلفة التمويل في بعض الحالات قد تكون مرتفعة، فإن الإقبال عليها لا يزال في تزايد.

وهنا يطرح المواطن سؤالًا مشروعًا: من يحاسب هذه الشركات؟ وهل هناك رقابة حقيقية على أسعار الفائدة وتكاليف التمويل؟

كثيرون يعتقدون أن جميع الشركات المالية تخضع لرقابة البنك المركزي، لكن الواقع أن شركات التمويل الاستهلاكي تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، بينما البنوك تخضع لرقابة البنك المركزي المصري، ولكل جهة قواعدها واختصاصاتها.

السؤال الأكثر أهمية هو: لماذا يترك المواطن البنوك ويتجه إلى شركات التمويل؟

الإجابة قد تكون واضحة؛ فالبنوك تشترط في كثير من الأحيان مستندات عديدة، وإثبات دخل، وتحويل راتب، وضمانات، وإجراءات تستغرق وقتًا. أما شركات التمويل فتقدم موافقات أسرع، وإجراءات أبسط، وتمويلًا قد يحصل عليه العميل في وقت قصير، وهو ما يجعلها الخيار الأول للكثيرين، حتى إذا كانت التكلفة أعلى.

لكن هل السرعة وحدها تبرر أن يتحمل المواطن تكلفة تمويل مرتفعة؟ وهل يدرك جميع العملاء الفرق بين سعر الفائدة المعلن والتكلفة الإجمالية التي سيدفعونها طوال مدة التقسيط؟

المطلوب اليوم ليس فقط رقابة فعالة، بل أيضًا مزيد من الشفافية في إعلان تكلفة التمويل بشكل واضح، حتى يستطيع المواطن المقارنة بين عروض البنوك وشركات التمويل قبل توقيع أي عقد.

ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة من الجهات المعنية: هل تحتاج إجراءات البنوك إلى التبسيط حتى لا يضطر المواطن للجوء إلى شركات التمويل؟ وهل هناك حاجة إلى مراجعة تكلفة التمويل بما يحقق التوازن بين حق الشركات في الربح وحق المواطن في الحصول على تمويل عادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى