الساحل الشمالي يتحول إلى مقصد سياحي عالمي.. مصر تستهدف 15 مليون سائح سنويا بحلول 2028

لم تعد مصر تعتمد على ثروتها الحضارية والأثرية الفريدة وحدها في جذب السياح من مختلف أنحاء العالم، بل تتجه ضمن رؤية استراتيجية إلى إعادة صياغة خريطة السياحة الشاطئية والترفيهية، مع وضع الساحل الشمالي في مقدمة خطط التحول من مصيف موسمي إلى مقصد سياحي عالمي يعمل على مدار 365 يوما في السنة.
وتأتي مدينة العلمين الجديدة في قلب هذه الرؤية، في ظل طفرة تنموية واسعة تستهدف إعادة تشكيل وجه الساحل الشمالي وتعزيز قدرته على استقطاب السياح والاستثمارات، عبر تطوير البنية التحتية والفندقية ورفع كفاءة شبكات النقل والربط بين المقاصد السياحية.
العلمين الجديدة.. محرك التحول السياحي
تشهد مدينة العلمين الجديدة توسعا في إنشاء الفنادق العالمية والقرى السياحية والمناطق الترفيهية والتجارية المتطورة، بما يدعم تحول المنطقة إلى مركز متكامل للسياحة والترفيه والاستثمار.
كما تستهدف خطط التطوير إحداث نقلة نوعية في منظومة الربط اللوجستي من خلال تطوير شبكة الطرق وربط المقاصد السياحية، بالتوازي مع أعمال التطوير الشاملة لمطاري برج العرب والعلمين الدولي، بما يعزز قدرة الساحل الشمالي على استقبال حركة الطيران المحلية والدولية.
15 مليون سائح سنويا بحلول 2028
يتجاوز المستهدف الحكومي مفهوم الموسم الصيفي التقليدي، إذ ترتكز الخطة على جذب أكثر من 15 مليون سائح سنويا بحلول عام 2028، بما يعكس توجه الدولة إلى ترسيخ الساحل الشمالي كأحد أبرز مراكز الجذب السياحي والاستثماري في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.
ويمثل هذا المستهدف جزءا من توجه أوسع لتنويع المنتج السياحي المصري وزيادة الطاقة الاستيعابية للمقاصد السياحية، بما يتيح تحقيق معدلات إشغال ونشاط اقتصادي على مدار العام بدلا من اقتصار الحركة على أشهر الصيف.
دعم برلماني لخطة التنمية السياحية
وجاءت هذه المستهدفات ضمن وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وحظيت بموافقة غرفتي البرلمان، مجلس النواب ومجلس الشيوخ، بما يعكس توافق السلطتين التنفيذية والتشريعية على دعم قطاع السياحة باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني.
وتعكس خطة تطوير الساحل الشمالي والعلمين الجديدة توجها نحو تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية والموقع الجغرافي للمنطقة، وتحويلها إلى وجهة سياحية واستثمارية قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، مع استهداف تشغيلها على مدار العام وزيادة مساهمتها في الاقتصاد المصري.





