التصرف العقاري أم الاستثمار؟.. مفتاح تحديد الضريبة على بيع العقارات بعد تعديل القانون

أثارت التعديلات الأخيرة على قانون ضريبة الدخل تساؤلات واسعة بين المتعاملين في سوق العقارات، بشأن الفارق بين ضريبة التصرفات العقارية وضريبة الدخل، خاصة في ظل ترقب صدور اللائحة التنفيذية والتعليمات التطبيقية التي ستحدد آليات التنفيذ.
وكان مجلس النواب قد وافق، من حيث المبدأ، على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، وهو ما أعاد الجدل حول كيفية المعاملة الضريبية لعمليات بيع العقارات.
وقال الهادي إبراهيم، الخبير الضريبي، إن بيع الشخص لعقار يملكه يعد في الأصل “تصرفًا عقاريًا” يخضع لضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5% من إجمالي قيمة البيع، موضحًا أن هذه الضريبة تختلف تمامًا عن الضريبة المفروضة على نشاط الاستثمار العقاري.
وأضاف أن تكرار عمليات بيع وشراء العقارات بصورة منتظمة يجعل مصلحة الضرائب تعتبر النشاط استثمارًا عقاريًا، وليس مجرد تصرف في ملكية شخصية، وهو ما يترتب عليه خضوع الأرباح لضريبة الدخل باعتبارها ناتجة عن نشاط تجاري.
وأوضح أن ضريبة التصرفات العقارية تُحسب مباشرة على قيمة البيع، فعلى سبيل المثال، إذا بلغت قيمة العقار مليون جنيه، فإن الضريبة المستحقة تبلغ 25 ألف جنيه.
أما في حال اعتبار النشاط استثمارًا عقاريًا، فتُجمع جميع عمليات البيع التي تمت خلال العام، ويُحدد صافي الأرباح بعد خصم التكاليف، ثم تُفرض عليها ضريبة الدخل وفقًا للشرائح الضريبية المقررة، وليس بنسبة ثابتة.
وأشار إلى أن الفيصل في تحديد المعاملة الضريبية لا يرتبط بقيمة العقار، وإنما بطبيعة النشاط ومدى اعتياد الممول على ممارسة البيع والشراء لتحقيق الربح، وهو ما تحدده مصلحة الضرائب وفقًا لكل حالة، في انتظار ما ستوضحه اللائحة التنفيذية والتعليمات التطبيقية للقانون الجديد.





