بودكاست البيزنستوب استوري

مصر تقتنص المركز الثاني إقليميًا في تمويل الشركات الناشئة خلال يونيو بـ41.4 مليون دولار

احتلت مصر المركز الثاني بين أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث قيمة التمويلات التي جذبتها الشركات الناشئة خلال يونيو الماضي، بعدما نجحت 8 شركات في جمع استثمارات بقيمة 41.4 مليون دولار، مستحوذة على نحو 28% من إجمالي التمويلات التي شهدتها المنطقة، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مؤسسة MAGNiTT المتخصصة في رصد استثمارات الشركات الناشئة.

وأوضح التقرير أن إجمالي التمويلات التي استقطبتها شركات التكنولوجيا الناشئة في المنطقة بلغ نحو 148.2 مليون دولار خلال يونيو، موزعة على 41 صفقة استثمارية، فيما تصدرت الإمارات القائمة بتمويلات بلغت 93.8 مليون دولار عبر 12 صفقة، بما يمثل نحو 63% من إجمالي الاستثمارات الإقليمية، بينما جاءت السعودية في المركز الثالث بتمويلات قيمتها 5.7 مليون دولار من خلال خمس صفقات، تلتها المغرب ثم سلطنة عمان.

ورغم تراجع إجمالي التمويلات الإقليمية مقارنة بشهر مايو، أشار التقرير إلى أن هذا الانخفاض يعود إلى تنفيذ عدد من صفقات التمويل الضخمة، خاصة التمويلات بالدين، خلال مايو الماضي، وهو ما رفع قاعدة المقارنة بصورة استثنائية.

وفي المقابل، أظهرت المقارنة السنوية تحسنًا قويًا في نشاط الاستثمار، إذ قفزت تمويلات الشركات الناشئة في المنطقة خلال يونيو بنسبة 190% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، في مؤشر على بدء تعافي سوق رأس المال المخاطر تدريجيًا.

وأوضح التقرير أن الإمارات تواصل جذب أكبر الاستثمارات بفضل الصفقات الضخمة والصناديق الاستثمارية العالمية، بينما تستفيد السعودية من برامج الدعم الحكومية وصناديق الاستثمار السيادية، في حين تعزز مصر تنافسيتها بفضل اتساع قاعدة رواد الأعمال، وانخفاض تكلفة تأسيس الشركات مقارنة بعدد من الأسواق المنافسة، فضلًا عن توافر الكفاءات الهندسية والتكنولوجية.

وقال مدير أحد صناديق رأس المال المخاطر إن استحواذ الشركات الناشئة المصرية على نحو 28% من إجمالي التمويلات الإقليمية خلال يونيو يعكس تنامي جاذبية السوق المحلية للمستثمرين، مشيرًا إلى أن قطاعات التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا العقارية، وبرمجيات الشركات لا تزال تستحوذ على النصيب الأكبر من اهتمام صناديق الاستثمار.

وأضاف أن تفوق مصر على السعودية خلال يونيو من حيث قيمة التمويلات لا يعكس تحولًا دائمًا في ترتيب الأسواق، وإنما يرتبط بطبيعة الجولات الاستثمارية التي أُغلقت خلال الشهر، موضحًا أن سوق رأس المال المخاطر يتأثر بإتمام عدد محدود من الصفقات الكبيرة، ما يجعل ترتيب الدول متغيرًا من شهر لآخر.

وأكد أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة تحسين بيئة ريادة الأعمال عبر تسهيل إجراءات تأسيس الشركات، وتوسيع الحوافز المقدمة للمستثمرين، وتعزيز نشاط صناديق رأس المال المخاطر المحلية والإقليمية، إلى جانب توفير مزيد من فرص التخارج عبر الطروحات أو صفقات الاستحواذ، بما يدعم جذب استثمارات أجنبية جديدة إلى منظومة الشركات الناشئة في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى