صندوق النقد يتوقع صعود الاستثمارات الأجنبية في مصر إلى 18.2 مليار دولار بحلول 2031

توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، لتصل إلى نحو 18.2 مليار دولار بحلول العام المالي 2030 – 2031، وفقًا لجدول الاحتياجات ومصادر التمويل الخارجي الوارد في وثائق المراجعة السابعة لبرنامج مصر.

وبحسب توقعات الصندوق، من المنتظر أن يسجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 12.4 مليار دولار خلال العام المالي 2025 – 2026، قبل أن يتراجع بصورة محدودة إلى نحو 11.8 مليار دولار في 2026 – 2027.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن التدفقات ستعاود مسارها الصاعد اعتبارًا من العام المالي 2027 – 2028، لتسجل نحو 13.2 مليار دولار، ثم ترتفع إلى 14.9 مليار دولار في 2028 – 2029، و16.6 مليار دولار في 2029 – 2030، وصولًا إلى نحو 18.2 مليار دولار في 2030 – 2031.

وتعكس هذه التقديرات توقعات بعودة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مسار نمو تدريجي ومستدام، بعد تسجيل مستويات استثنائية خلال العام المالي 2023 – 2024، مدفوعة بصورة رئيسية بتدفقات استثنائية مرتبطة بصفقة رأس الحكمة.

وكان صافي الاستثمار الأجنبي المباشر قد سجل نحو 11.7 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 45.6 مليار دولار في 2023 – 2024، وهو المستوى الاستثنائي الذي تأثر بالتدفقات المرتبطة بصفقة رأس الحكمة.

وتوضح بيانات صندوق النقد أن التدفقات المتوقعة خلال السنوات المقبلة تأتي في إطار مستويات أكثر ارتباطًا بالاستثمارات المباشرة المستدامة، بعيدًا عن التدفقات الاستثنائية التي رفعت حصيلة الاستثمار الأجنبي إلى مستويات غير مسبوقة خلال 2023 – 2024.

ويكتسب الاستثمار الأجنبي المباشر أهمية متزايدة في هيكل تمويل الاحتياجات الخارجية للاقتصاد المصري، إذ يتوقع صندوق النقد أن يظل أحد المصادر الرئيسية لتوفير التمويل اللازم خلال السنوات المقبلة، إلى جانب استثمارات المحافظ والقروض متوسطة وطويلة الأجل.

وتراهن مصر على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال توسيع دور القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، وطرح المزيد من الأصول والشركات أمام المستثمرين، إلى جانب استكمال برنامج التخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، يؤكد صندوق النقد الدولي أهمية الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها زيادة مساحة مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية، بما يدعم النمو ويوفر مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

وتشير توقعات الصندوق إلى أن الوصول إلى تدفقات تقترب من 18.2 مليار دولار بحلول 2030 – 2031 يتطلب استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة قدرة القطاع الخاص على قيادة النشاط الاقتصادي، بما يعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين.

كما تمثل زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عاملًا مهمًا في دعم موارد النقد الأجنبي، خاصة أن الاستثمارات المباشرة تختلف عن التدفقات قصيرة الأجل في كونها ترتبط عادة بإنشاء أو توسعة مشروعات وطاقات إنتاجية داخل الاقتصاد، بما ينعكس على فرص العمل والصادرات والنشاط الاقتصادي.

وبذلك، يضع صندوق النقد الدولي مسارًا تصاعديًا للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، يبدأ من 11.8 مليار دولار في 2026 – 2027، ويتدرج إلى 18.2 مليار دولار في 2030 – 2031، في مؤشر على الرهان على قدرة الإصلاحات الاقتصادية وبرنامج التخارج وتوسيع دور القطاع الخاص على جذب استثمارات أجنبية أكثر استدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى