آبل تعزز حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي.. Mac mini وMac Studio بشرائح جديدة وأسعار تصل إلى 5499 دولار

أطلقت شركة آبل طرازات جديدة من أجهزة الكمبيوتر المكتبية Mac mini وMac Studio، مدعومة بشرائح ومعالجات محسنة وتقنيات تستهدف بصورة مباشرة تشغيل وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تنامي الأهمية الاستراتيجية لأجهزة Mac المكتبية ضمن خطط الشركة للمنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي.
ويأتي الكشف عن الأجهزة الجديدة قبل أسابيع من الموعد المتوقع لإطلاق طرازات جديدة من هواتف آيفون، ليؤكد توسع تركيز آبل على قطاع الحوسبة المكتبية باعتباره منصة مهمة للمطورين والباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي، وكذلك وسيلة لاستعراض قدرات شرائحها الجديدة.
وتستفيد أجهزة Mac الجديدة من مكونات متخصصة في معالجة مهام الذكاء الاصطناعي، من بينها المسرعات العصبية، إلى جانب بنية الذاكرة الموحدة التي تستهدف تقليل بعض اختناقات الذاكرة أثناء تشغيل النماذج الذكية.
وتقول آبل إن الجمع بين الشرائح الجديدة وهذه التقنيات يتيح للمطورين تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي كبيرة محليًا، إلى جانب إمكانية ضبطها وتطويرها على أجهزة Mac بدلًا من الاعتماد بصورة كاملة على خدمات الحوسبة السحابية.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة مع تنامي استخدام أجهزة Mac بين المطورين الذين يعملون على تطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث يفضل بعضهم تخصيص أجهزة مثل Mac mini لتشغيل برمجياتهم محليًا، بدلًا من تحمل تكاليف الحوسبة السحابية بصورة مستمرة.
Mac mini يدخل جيل M6
طرحت آبل إصدارًا جديدًا من Mac mini يمكن تهيئته بشرائح M6 وM5 Pro، ليصبح الجهاز أول كمبيوتر من الشركة يعتمد شريحة M6 المصنعة بتقنية 2 نانومتر.
ويأتي ذلك بعد الجيل السابق الذي اعتمد على شرائح M4 وM4 Pro، مع تركيز واضح في الجيل الجديد على رفع قدرات معالجة أعباء الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة.
وبحسب آبل، يستطيع Mac mini المزود بشريحة M5 Pro معالجة مطالبات نماذج اللغة الكبيرة عبر برنامج LM Studio بسرعة تصل إلى 8.5 مرة مقارنة بإصدار Mac mini المزود بشريحة M2 Pro، وما يصل إلى 4 مرات مقارنة بإصدار M4 Pro.
وفي المقابل، ارتفع سعر Mac mini ليبدأ من 899 دولارًا، بزيادة قدرها 100 دولار مقارنة بالطراز السابق. وكانت الشركة قد رفعت سعر الجهاز في وقت سابق من 599 دولارًا، في ظل ارتفاع تكاليف الذاكرة، ما يعكس استمرار ضغوط تكلفة المكونات على أسعار أجهزة الحوسبة.
Mac Studio يرفع سقف الأداء
وعلى مستوى أجهزة الكمبيوتر المخصصة للمحترفين، طرحت آبل الإصدارات الجديدة من Mac Studio بشرائح M5 Max وM5 Ultra، لتواصل الشركة تقديم الجهاز باعتباره أقوى أجهزة Mac المكتبية الموجهة للمستخدمين المحترفين.
وتقول آبل إن شريحة M5 Max توفر أداء أسرع في مهام الذكاء الاصطناعي يصل إلى 3.9 مرة مقارنة بالجيل السابق، بينما تصل الزيادة في أداء الذكاء الاصطناعي مع M5 Ultra إلى 4.3 مرة مقارنة بشريحة M3 Ultra.
وتتيح بعض تهيئات Mac Studio استخدام شريحة M5 Ultra، التي تصفها آبل بأنها أقوى شرائحها حاليًا، مع إمكانية الوصول إلى ذاكرة موحدة بسعة تصل إلى 512 جيجابايت.
وتستهدف هذه الإمكانات تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة محليًا، وهو ما يمنح الباحثين والمطورين قدرة أكبر على إجراء تجارب تدريب وتشغيل النماذج دون الحاجة إلى نقل جميع أعباء العمل إلى البنية السحابية.
كما تدعم أجهزة Mac Studio المزودة بشريحة Ultra إمكانية ربط عدة أجهزة معًا عبر تقنية Thunderbolt 5، بما يسمح بتجميع قدرات الحوسبة وتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي الموزعة عبر أكثر من جهاز.
أسعار تبدأ من 2.499 دولارًا
يبدأ سعر Mac Studio المزود بشريحة M5 Max من 2.499 دولارًا، وهو السعر نفسه للطراز السابق، بينما يبدأ سعر الإصدار المزود بشريحة M5 Ultra من 5.499 دولارًا.
ويمثل السعر الجديد لجهاز Mac Studio المزود بشريحة Ultra زيادة مقارنة بالسعر الابتدائي السابق الذي بلغ 5.299 دولارًا، فيما كان الجيل السابق يعتمد على شريحة M3 Ultra.
وتشير مستويات الأسعار والمواصفات الجديدة إلى أن آبل تستهدف شريحة المحترفين والباحثين والمطورين الذين يحتاجون إلى قدرات حوسبة مرتفعة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا، بدلًا من الاعتماد الكامل على مراكز البيانات والخدمات السحابية.
منافسة جديدة على حوسبة الذكاء الاصطناعي
وتأتي استراتيجية آبل في وقت يتزايد فيه الطلب على البنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع اتجاه شركات التكنولوجيا والمطورين إلى البحث عن حلول تجمع بين قوة المعالجة والقدرة على تشغيل النماذج محليًا.
وتراهن آبل على تطوير شرائحها الخاصة باعتباره أحد أهم عناصر المنافسة، خصوصًا مع دمج وحدات متخصصة في الذكاء الاصطناعي وبنية الذاكرة الموحدة داخل أجهزتها، بما يسمح بتحسين الأداء في المهام المرتبطة بالنماذج الذكية.
ويمثل طرح Mac mini وMac Studio بالشرائح الجديدة محاولة لتوسيع قاعدة مستخدمي منظومة آبل في مجال الذكاء الاصطناعي، بدءًا من المطورين الأفراد وحتى الباحثين والمحترفين الذين يحتاجون إلى قدرات معالجة أكبر.
وتبدأ الطلبات المسبقة على الأجهزة الجديدة من الثلاثاء، على أن يبدأ وصولها إلى العملاء في 22 سبتمبر، لتدخل أجهزة Mac مرحلة جديدة من المنافسة على حوسبة الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع استمرار آبل في تطوير منظومتها الخاصة بالشرائح والبرمجيات.





