«شركة المهندس» تطالب بتعويض 1.056 مليون جنيه من «الإسباني» و«ماجيك كارجو».. واقتصادية الإسكندرية تحيل النزاع لبورسعيد

أيدت الدائرة الاستئنافية الأولى بالمحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، حكما قضى بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعيا بنظر دعوى مطالبة بتعويض قدره 1.056 مليون جنيه عن أضرار لحقت بشحنة من البويات، وإحالتها بحالتها إلى محكمة بورسعيد الابتدائية، بعدما خلصت إلى أن النزاع يتعلق بعملية نقل بري للحاويات ولا يرتبط بعملية الشحن البحري التي تدخل ضمن المنازعات الداخلة في اختصاص المحاكم الاقتصادية.
وتعود تفاصيل الدعوى إلى إقامة المدير المسؤول لشركة “المهندس لتجارة وصناعة الكيماويات” دعوى ضد صاحب مؤسسة “الإسباني للاستيراد والنقل والتخليص والتخليص الجمركي”، والمدير المسؤول لشركة “ماجيك كارجو سيستم”، ورئيس مجلس إدارة وكالة ميرسك إيجيبت الملاحية، مطالبا في بداية دعواه بإلزام المدعى عليه الأول بتعويض مادي وأدبي قدره 756 ألف جنيه، قبل أن يعدل طلباته ويرفع قيمة التعويض إلى 1.056 مليون جنيه.
وقال المدعي إن شركته اتفقت مع المدعى عليه الثاني على نقل 2000 طرد من البويات إلى ميناء شرق بورسعيد تمهيدا لتصديرها إلى الخارج، حيث أرسل المدعى عليه الثاني سيارة نقل ومقطورة إلى مقر الشركة لنقل البضاعة، وتم تحميل الحاويتين على السيارة والتوجه بهما إلى ميناء شرق بورسعيد.
وأضاف أن المدعى عليه الأول اتصل به بعد مرور أسبوع، طالبا زيادة المبلغ المتفق عليه مقابل النقل، حتى يقوم بتسليم البضاعة، مشيرا إلى أن الحاويتين ظلا داخل مخزن خاص به، ما دفع الشركة إلى تحرير محاضر رسمية بشأن الواقعة.
وبحسب ما ورد في الدعوى، استمر البحث عن الحاويتين لأكثر من شهرين في الإسكندرية ودمياط وبورسعيد، إلى أن عثر عليهما في 4 يونيو 2021 داخل ساحة النورس بمنطقة شرق التفريعة، محملتين على السيارة.
وأشار المدعي إلى أن الحاويتين كانتا تحتويان على بويات، وهو ما دفعه إلى إخطار الجهة المسؤولة عن الساحة بخطورة وجود الشحنة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، كما حررت محاضر رسمية بشأن الواقعة.
ووفقا لأوراق الدعوى، حضر وكيل الشركة في 25 يونيو 2021 لاستلام الحاويتين، إلا أن المدعى عليه الأول حضر ورفض تسليمهما، وتحرر محضر بالواقعة، قبل أن يتم تسليم الحاويتين للشركة لاحقا بموجب قرار قضائي صادر من محكمة جنح مستأنف بور فؤاد في 17 نوفمبر 2021.
واستند المدعي في دعواه إلى مستندات تضمنت بوليصة شحن وشهادة جمركية وفاتورة خاصة بالشحنة، إلى جانب صور من محاضر الشرطة والجنحة المتعلقة بالواقعة وقرار تسليم الحاويتين، فضلا عن إقرار صادر عن المدعى عليه الثاني يفيد باتفاقه مع المدعي على نقل الحاويتين، وقيامه بالاتفاق من الباطن مع المدعى عليه الأول على تنفيذ عملية النقل.
وكانت محكمة اقتصادية الإسكندرية قد قضت في 26 يونيو 2022 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة بورسعيد الابتدائية، استنادا إلى أن النزاع يدور حول عملية نقل بري للحاويتين، ولا يتعلق بعملية الشحن البحري في حد ذاتها.
وطعن المدعي على الحكم بالاستئناف، مطالبا بإلغائه والقضاء مجددا بإلزام المدعى عليه الأول بسداد 1.056 مليون جنيه تعويضا ماديا وأدبيا، مع المصروفات وأتعاب المحاماة والنفاذ المعجل.
وبحثت المحكمة الاقتصادية الاستئناف، وانتهت إلى سلامة الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الاختصاص النوعي، مؤكدة أن أوراق الدعوى خلت من سند شحن بحري وما يفيد تسليم البضاعة إلى الناقل البحري، وهي المرحلة التي تبدأ معها عملية الشحن البحري.
كما أشارت المحكمة إلى أن ذات الطلبات سبق إقامتها في الدعوى رقم 981 لسنة 2021 مدني كلي بورسعيد، وهو ما دعم وجهة نظرها بشأن سلامة الحكم الصادر من محكمة أول درجة.
وانتهت المحكمة إلى رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، بما يعني إحالة النزاع إلى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيه، دون أن تفصل المحكمة الاقتصادية في مدى استحقاق الشركة للتعويض المطالب به أو مسؤولية المدعى عليه عن الأضرار محل النزاع.
وألزمت المحكمة المستأنف بمصاريف الاستئناف ومقابل أتعاب المحاماة.





