اقتصادية الإسكندرية تؤيد إلزام عميلة البنك الأهلي المصري وكفيلها بسداد 941.9 ألف جنيه.. وترفض تحميل ولي القاصر مديونية التمويل

أيدت الدائرة الأولى الاستئنافية بمحكمة الإسكندرية الاقتصادية حكما بإلزام عمية في البنك الأهلي المصري، بصفتها صاحبة منشأة، وآخر، بسداد مبلغ 941.919 ألف جنيه للبنك الأهلي المصري، عن مديونية ناشئة عن عقد تمويل قصير الأجل، بينما رفضت المحكمة استئناف البنك المطالب بإلزام العميل الأخير، بصفته وليا طبيعيا على ابنه القاصر بالمديونية.
وتعود تفاصيل النزاع إلى إقامة البنك الأهلي المصري دعواه أمام محكمة الإسكندرية الاقتصادية، مطالبا بإلزام المدعى عليهم بالتضامن بسداد مبلغ 941.919 ألف جنيه حتى 31 يوليو 2023، إلى جانب ما يستجد من عوائد وملحقات الدين.
وقال البنك إن المديونية نشأت بموجب عقد تمويل قصير الأجل، حصلت بموجبه المدعي عليها، بصفتها صاحبة المنشأة، على تسهيل ائتماني بقيمة 880 ألف جنيه، بضمان المدعي عليه الثاني بصفته وليا طبيعيا على ابنه القاصر، على أن يتم سداد التسهيل وفقا لشروط العقد.
وأوضح البنك أن المدعى عليهم تخلفوا عن سداد الأقساط المستحقة، ما أدى إلى نشوء المديونية المطالب بها، واستند في دعواه إلى أصل عقد التمويل، وكشف حساب تفصيلي، وعقدي كفالة تضامنية، وصورة رسمية من السجل التجاري للمنشأة، إلى جانب صورة من قيد ميلاد القاصر.
وخلال تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة، مثل البنك بوكيل عنه، بينما لم يحضر المدعى عليهم رغم إعلانهم قانونا، وقدم وكيل البنك إعلانا بتصحيح الخطأ المادي الوارد بصحيفة افتتاح الدعوى والطلبات الختامية.
وبجلسة 31 يناير 2024، قضت المحكمة بإلزام المدعي عليها، بصفتها، والمدعي عليه بالتضامن فيما بينهما بسداد مبلغ 941.919 ألف جنيه حتى 31 يوليو 2023، مع ما يستجد من عائد مدين على المتأخرات المستحقة اعتبارا من 1 أغسطس 2023 وحتى تمام السداد، إلى جانب المصروفات و75 جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
وفي المقابل، رفضت المحكمة إلزام المدعي عليه بصفته وليا طبيعيا على ابنه القاصر، على أساس أن الكفالة من أعمال التبرع التي لا يجوز للولي إبرامها بأموال القاصر.
ولم يرتض البنك بهذا القضاء، فطعن عليه بالاستئناف، مطالبا بتعديل الحكم وإلزام نوفل فايز قاسم جاب الله بصفته وليا طبيعيا على القاصر بالمديونية، وتمسك بأن القيد الوارد في قانون الولاية على المال بشأن التبرع بأموال القاصر لا يسري على الأموال التي آلت إليه بطريق التبرع من الأب، استنادا إلى المادة 13 من قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1953.
وبحثت المحكمة الاستئناف، وقضت أولا بقبوله شكلا، ثم رفضه من حيث الموضوع وتأييد حكم أول درجة.
وأوضحت المحكمة أن الثابت من عقد الكفالة محل الدعوى أنه خلا من تحديد أسماء الأولاد القصر للمدعى عليه الثالث، إذ ورد اسم المدعي عليه الثاني في العقد بصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر الذين يكفلون المدين الأصلي في سداد المديونية، دون تحديد أشخاصهم.
وأكدت المحكمة أن عقد الكفالة يقوم على الاعتبار الشخصي، بما يستلزم تحديد شخص الكفيل على نحو واضح، كما خلت أوراق الدعوى من بيان مصدر أموال القصر، وما إذا كانت تلك الأموال قد آلت إليهم بطريق التبرع من الولي، بما قد يخرجها من القيود الواردة بقانون الولاية على المال، أم أنها آلت إليهم من الغير ولا تدخل في نطاق الولاية وفقا للقانون.
وانتهت المحكمة إلى أن أسباب استئناف البنك لا تستند إلى أساس صحيح من الواقع أو القانون، ومن ثم قضت برفضه وتأييد الحكم المستأنف بأسبابه وما أضافته من أسباب.
وألزمت المحكمة البنك الأهلي المصري، بصفته المستأنف، بمصاريف الاستئناف ومقابل أتعاب المحاماة.
ويؤكد الحكم أن المحكمة لم تنازع في أصل المديونية التي ثبتت في مواجهة صاحبة المنشأة والكفيل، وإنما انصب الخلاف الاستئنافي على مدى إمكانية امتداد أثر الكفالة إلى أموال القاصر من خلال الولي الطبيعي، وهو ما انتهت المحكمة إلى عدم توافر سنده القانوني في الأوراق المقدمة إليها.





