بنك التعمير والإسكان والسويدي يكرمان 7 من أوائل الجمهورية

يترسخ التعليم الفني كأحد المسارات المرتبطة مباشرة باحتياجات الصناعة وسوق العمل، مع توسع نماذج الشراكة بين القطاع المصرفي والمؤسسات الصناعية والتعليمية لتأهيل كوادر فنية تمتلك المهارات العملية المطلوبة للقطاعات الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، كرّم بنك التعمير والإسكان ومؤسسة السويدي إليكتريك 7 من خريجي أكاديمية السويدي وبنك التعمير والإسكان الفنية، بعد حصولهم على مراكز متقدمة ضمن أوائل الجمهورية للتعليم الفني المزدوج للعام الأكاديمي 2025-2026، تقديرا لتفوقهم الدراسي وإنجازهم المتميز.

ويأتي التكريم في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين بنك التعمير والإسكان ومؤسسة السويدي إليكتريك، والتي تستهدف دعم التعليم الفني وتمكين الشباب وتأهيلهم للانضمام إلى سوق العمل من خلال نموذج يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي وفق المعايير الدولية.

80% تدريب عملي.. نموذج يربط الدراسة باحتياجات الصناعة

ويقوم نموذج التعليم الفني المزدوج الذي تقدمه الأكاديمية على تخصيص 20% من البرنامج للتعليم النظري، مقابل 80% للتدريب العملي، بما يمنح الطلاب فرصة لاكتساب المهارات الفنية والخبرات التطبيقية داخل بيئات العمل، وربط ما يدرسونه بالاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي.

ويستهدف هذا النموذج تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات الشركات، من خلال إعداد خريجين يمتلكون خبرات عملية إلى جانب المعرفة النظرية، بما يرفع جاهزيتهم للاندماج في سوق العمل المحلي والدولي.

1350 طالبا و15 تخصصا فنيا

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لأكاديمية السويدي وبنك التعمير والإسكان الفنية نحو 1350 طالبا وطالبة، موزعين على 15 تخصصا فنيا، تشمل اللوجستيات، والصيانة الميكانيكية والكهربائية، وهندسة السكك الحديدية، والشبكات وتكنولوجيا المعلومات، وإنتاج الحديد والصلب، وتجميع السيارات، والأعمال المدنية والتشطيبات.

وتتعاون الأكاديمية مع أكثر من 22 شريكا صناعيا، بما يدعم الجانب التطبيقي في منظومة التعليم والتدريب، ويتيح ربط التخصصات الدراسية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية المختلفة.

وكانت الأكاديمية قد خرجت دفعتين من الطلاب، حقق عدد من خريجيها مراكز متقدمة ضمن أوائل الجمهورية في التعليم الفني المزدوج، بما يعكس نتائج نموذج الدمج بين الدراسة والتدريب العملي.

بنك التعمير والإسكان: الاستثمار في التعليم يدعم الصناعة

وقال يحيى أبو الفتوح، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان، إن الشراكة مع مؤسسة السويدي إليكتريك أثمرت عن إنشاء أكاديمية السويدي وبنك التعمير والإسكان الفنية بمدينة السادات، باعتبارها نموذجا يجمع بين التعليم النظري والتدريب العملي ويربط الطلاب منذ سنوات الدراسة باحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أن الشراكة امتدت إلى دعم ورعاية عدد من الطلاب المتفوقين من أبناء الأكاديمية، بما يتيح لهم الاستمرار في تعليمهم والاستفادة من منظومة التعليم الفني والتدريب العملي.

وأوضح أن حصول 7 من خريجي الأكاديمية على مراكز متقدمة ضمن أوائل الجمهورية يمثل ثمرة لهذه الشراكة، مشيرا إلى أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب في تمكين الشباب وإعداد كوادر فنية مؤهلة.

ويأتي دعم التعليم الفني ضمن أولويات استراتيجية بنك التعمير والإسكان للمسؤولية المجتمعية، في ظل ارتباط تطوير مهارات الشباب باحتياجات سوق العمل ودعم القطاع الصناعي وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

السويدي: الجمع بين التعليم والتدريب يفتح الطريق أمام الشباب

من جانبه، أعرب أحمد السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة السويدي، عن فخره بتكريم خريجي الأكاديمية من أوائل الجمهورية، مؤكدا أن تفوق الطلاب يعكس أهمية الجمع بين التعليم والتدريب العملي وإتاحة الفرصة أمام الشباب لاكتساب المهارات التي يحتاجها سوق العمل.

وتعكس الشراكة بين مؤسسة السويدي إليكتريك وبنك التعمير والإسكان نموذجا للتعاون بين القطاع المصرفي والقطاع الصناعي والمؤسسات التعليمية، بهدف دعم تأهيل الشباب وربط المسار التعليمي بالمسار المهني.

تخصصات مرتبطة بالصناعة والتكنولوجيا

وتضم منظومة الأكاديمية تخصصات ترتبط بعدد من القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، من بينها إنتاج الحديد والصلب وتجميع السيارات والصيانة الميكانيكية والكهربائية، إلى جانب تكنولوجيا المعلومات والشبكات واللوجستيات وهندسة السكك الحديدية.

ويمنح هذا التنوع التعليم الفني دورا يتجاوز التأهيل الأكاديمي التقليدي إلى إعداد عمالة فنية متخصصة يمكنها الاندماج في قطاعات تحتاج إلى مهارات تطبيقية، خاصة مع تطور التكنولوجيا وتغير متطلبات خطوط الإنتاج وسلاسل الإمداد.

وتشير تجربة الأكاديمية إلى أن ربط التعليم بالمصانع والشركات يمكن أن يوفر مسارا أكثر اتصالا باحتياجات أصحاب الأعمال، من خلال التدريب العملي واكتساب الخبرة قبل التخرج، إلى جانب الدراسة النظرية.

رأس المال البشري في قلب التنافسية الصناعية

وتتزايد أهمية الاستثمار في رأس المال البشري مع توجه القطاعات الصناعية نحو التكنولوجيا الحديثة ورفع الإنتاجية وتوطين الصناعات وسلاسل الإمداد، إذ لا يرتبط جذب الاستثمارات الصناعية بتوفير الأراضي والطاقة والبنية التحتية فقط، وإنما بوجود عمالة فنية تمتلك المهارات اللازمة للتشغيل والإنتاج.

ومن هذه الزاوية، يمثل التعليم الفني المزدوج أحد المسارات التي تربط الاستثمار في الإنسان بالاستثمار الصناعي، عبر تدريب الطلاب داخل بيئات العمل وتوجيه المناهج والتخصصات نحو احتياجات الشركات.

ويعكس تكريم 7 من خريجي الأكاديمية من أوائل الجمهورية امتداد هذا النموذج من مجرد توفير فرص تعليمية وتدريبية إلى قياس مخرجاته من خلال النتائج الدراسية والمهارات التي يكتسبها الطلاب، بما يدعم فرص انتقالهم إلى الحياة المهنية بعد التخرج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى