وزير الاستثمار: رقمنة خدمات المستثمرين وفتح أسواق جديدة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لخدمات المستثمرين والمصدرين، من خلال تسريع الاستجابة للاستفسارات ومعالجة التحديات، والتوسع في الحلول الرقمية، وتكثيف جهود الترويج للصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يدعم جاذبية الاستثمار ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.

وأوضح الوزير، خلال كلمته بملتقى «مستقبل الصناعة والصادرات المصرية»، أن تحسين تجربة المستثمر يمثل أولوية للوزارة، مشيرًا إلى أهمية منصة رعاية المستثمرين وروبوت المحادثة الإلكتروني (Chatbot) في تسريع الاستجابة للاستفسارات، ومتابعة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، والعمل على تسويتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

ودعا المستثمرين إلى الاستفادة من الأدوات الرقمية المتاحة، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة وفاعلية معالجة المشكلات تمثلان عنصرين أساسيين في تحسين بيئة الأعمال، وأن المستثمر الحالي يعد أفضل سفير لجذب استثمارات جديدة.

التحول الرقمي لتيسير إجراءات الاستثمار

وأشار فريد إلى استمرار جهود تحسين مناخ الاستثمار من خلال تبني سياسات محفزة، والتوسع في رقمنة الخدمات والإجراءات، بما يسهم في تسريع استقطاب المستثمرين ورفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة لمجتمع الأعمال.

وتشمل جهود التحول الرقمي منصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال، وبوابة معلومات التجارة الخارجية، وبوابة إجراءات التجارة الخارجية، والمختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة الخارجية (TradeTech Sandbox).

كما تعمل الوزارة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية على إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية لتيسير إجراءات تأسيس الشركات، إلى جانب الإعلان عن تعديلات على قوانين تأسيس الشركات خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم مرونة بيئة الأعمال ويحد من التعقيدات الإجرائية أمام المستثمرين.

المعارض والتمثيل التجاري لدعم الصادرات

وفيما يتعلق بتنمية الصادرات، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» في نشر الثقافة الاستثمارية والتصديرية وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة، مشددًا على ضرورة تشجيع الشركات المصرية على التوسع الخارجي وتوفير المعلومات اللازمة عن الأسواق المستهدفة وتيسير إجراءات التصدير.

وأوضح أن التوسع في استخدام التكنولوجيا وتطوير الخدمات المقدمة للمصدرين يعززان قدرتهم على الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة، ويدعمان زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الدولية.

ولفت إلى الدور المحوري للهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات في الترويج للمنتجات الوطنية من خلال المعارض المحلية والدولية، إلى جانب جهود جهاز التمثيل التجاري في فتح أسواق جديدة وتعزيز التواصل مع الشركاء التجاريين وتوفير المعلومات عن الفرص التصديرية، فضلًا عن دور صندوق تنمية الصادرات في دعم منظومة التصدير.

وأكد فريد أن تكامل جهود هذه الجهات يمثل ركيزة لتشجيع الشركات على التصدير، وتوسيع قاعدة المصدرين، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، بما يدعم الإنتاج الوطني ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية.

الصناعات الهندسية تستهدف تنويع الأسواق التصديرية

من جانبه، أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية المنتج المصري وزيادة الصادرات، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية للمجلس والشركات العاملة في القطاع.

وأوضح الصياد أن استمرار نمو الصادرات الهندسية يعكس قدرة الشركات المصرية على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، رغم اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية، مشددًا على أهمية دعم الصناعة المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن استراتيجية المجلس خلال المرحلة المقبلة تستهدف تنويع الأسواق التصديرية وعدم الاقتصار على الأسواق التقليدية في أوروبا والخليج وإفريقيا، من خلال التوسع في أسواق جديدة واعدة، وفي مقدمتها أسواق أمريكا اللاتينية.

وأكد أهمية تفعيل اتفاقية «الميركوسور» التجارية والاستفادة من المزايا التي تتيحها أمام الصادرات المصرية، بما يفتح أسواقًا إضافية أمام الشركات العاملة في الصناعات الهندسية ويعزز الحضور الدولي للمنتج المصري.

4.35 مليار دولار صادرات هندسية خلال 8 أشهر

وسجلت الصادرات الهندسية المصرية نحو 4.351 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 4.181 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة نموًا بنسبة 4.1%.

كما ارتفعت صادرات القطاع بنسبة 13% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، فيما يستهدف المجلس التصديري للصناعات الهندسية تحقيق نمو سنوي في صادرات القطاع يقارب 15%.

وتستحوذ أكبر 10 أسواق تصديرية على نحو 56% من إجمالي الصادرات الهندسية المصرية، وتتقدم المملكة العربية السعودية قائمة هذه الأسواق، تليها تركيا والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الأسواق العربية.

وشهد قطاع السيارات ومكوناتها تطورًا لافتًا، إذ تجاوزت صادراته حاجز المليار دولار لأول مرة خلال عام 2025، بما يعكس فرص النمو المتاحة أمام الصناعات الهندسية المصرية وقدرتها على التوسع في الأسواق الدولية.

وتعكس هذه المؤشرات أهمية الجمع بين تطوير الخدمات الاستثمارية، وتسريع التحول الرقمي، وتنويع الأسواق التصديرية، بما يدعم نمو الصادرات ويعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى