البنك المركزي: أصول القطاع المصرفي ترتفع إلى 26.09 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026

أكد تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي المصري تمتع القطاع المصرفي بدرجة عالية من الصلابة المالية والقدرة على مواجهة الصدمات المختلفة، في ظل ارتفاع مستوى المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي عالميًا، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأوضح التقرير أن هذه الصلابة تأتي مدعومة باستمرار البنك المركزي المصري في اتخاذ الإجراءات الرقابية والاحترازية المناسبة، بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية والمالية على المستويين المحلي والعالمي، ويواكب التغير المستمر في طبيعة المخاطر ومصادرها، بما في ذلك المخاطر الناشئة.

وأشار التقرير إلى مواصلة البنك المركزي تعزيز أطر إدارة المخاطر والحوكمة بالبنوك، والمتابعة المستمرة لأدائها، بما يضمن استمرار التزامها بالمتطلبات الرقابية وأفضل الممارسات والمعايير الدولية للسلامة المالية.

وانعكس ذلك على تحسن مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي خلال العام المالي 2025 وحتى مارس 2026، بما عزز قدرته على استيعاب الصدمات ومواصلة أداء دوره المحوري في توفير التمويل اللازم للاقتصاد المحلي، بما يشمل توفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل التجارة الخارجية.

ولفت التقرير إلى أن استمرار ثقة المودعين من الأفراد والمؤسسات في القطاع المصرفي أسهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم النمو الاقتصادي.

وأوضح أن إجمالي أصول القطاع المصرفي ارتفع إلى 23.6 تريليون جنيه خلال العام المالي 2025، بمعدل نمو بلغ 14.9% مقارنة بالعام المالي السابق، قبل أن يصل إلى 26.09 تريليون جنيه في مارس 2026.

وأضاف أن الودائع تمثل المصدر الأساسي لتمويل القطاع المصرفي، إذ سجلت 16.9 تريليون جنيه في مارس 2026، واستحوذت ودائع القطاع العائلي بالعملات المحلية والأجنبية على 59.8% من إجمالي الودائع، بما يعزز استقرار مصادر التمويل لدى البنوك.

وفيما يتعلق بالنشاط الائتماني، ارتفعت محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للعملاء بمعدل نمو بلغ 22.7%، لتسجل 10.4 تريليون جنيه بنهاية العام المالي 2025، ثم تصل إلى 11.4 تريليون جنيه في مارس 2026.

وسجلت القروض الممنوحة للقطاع الخاص 40.5% من إجمالي القروض المقدمة للعملاء في مارس 2026، بينما استحوذت القروض الشخصية على النصيب الأكبر من محفظة القروض الاستهلاكية، بنسبة 76.1% خلال الشهر نفسه.

وفي مؤشر على جودة الأصول الائتمانية، تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض لتسجل 1.9% خلال العام المالي 2025 وفي مارس 2026، مع استمرار تمتع القطاع المصرفي بمعدلات مرتفعة من المخصصات لتغطية هذه القروض، بما يدعم قدرته على استيعاب الخسائر الائتمانية المتوقعة.

كما واصلت القروض بالعملة المحلية الاستحواذ على النسبة الأكبر من إجمالي القروض، بما يحد من مخاطر الائتمان المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف.

وتعكس هذه المؤشرات، وفقًا للتقرير، قدرة القطاع المصرفي المصري على الحفاظ على متانة أوضاعه المالية، ومواصلة توفير التمويل اللازم لمختلف الأنشطة الاقتصادية، في ظل التحديات والمخاطر التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى