النائب محمد إسماعيل يكتب ..المنافسة لا تعني هدم الآخر

دعا محمد إسماعيل، أحد العاملين في مجال الإعلام، إلى نبذ حالة التشفي والتنمر التي تصاحب أزمات بعض المؤسسات والقنوات الإعلامية، مؤكداً أن المنافسة المهنية لا ينبغي أن تتحول إلى محاولات للنيل من المنافسين أو الإضرار بهم.
وقال إسماعيل إن تعرض أي قناة أو مؤسسة إعلامية للتوجيه أو تصحيح الأوضاع من جانب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أو نقابة الإعلاميين يجب ألا يكون مدعاة للشماتة، مشدداً على أن العاملين في القطاع الإعلامي تجمعهم مهنة واحدة وسوق مشترك، وأن تراجع أي مؤسسة لا يمثل مكسباً حقيقياً لبقية المؤسسات، بل قد ينعكس سلباً على المنظومة الإعلامية بأكملها.
وأضاف أن بعض مظاهر الهجوم المتبادل تأتي أحياناً من داخل الوسط الإعلامي نفسه، سواء من خلال قناة تهاجم أخرى أو إعلامي يحرض على زميله أو منصة تنتقد منافستها، معتبراً أن صعود مؤسسة إعلامية لا ينبغي أن يكون مرتبطاً بسقوط مؤسسة أخرى.
وأشار إسماعيل إلى أن التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، بالتزامن مع طفرة الذكاء الاصطناعي وانتشار المنصات الرقمية، تفرض مزيداً من التعاون والتكامل بين المؤسسات والعاملين بالمجال، بدلاً من الانشغال بالصراعات والمنافسات غير المهنية.
وأكد أن الدور التنظيمي للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يستهدف ضبط الأداء وحماية حق الجمهور في الحصول على إعلام مسؤول، موضحاً أن إجراءات التصحيح تمثل جزءاً من تنظيم المهنة والالتزام بالأكواد المهنية، وليست بالضرورة شكلاً من أشكال الترهيب.
كما دعا إلى استمرار الحوار بين المؤسسات الإعلامية والجهات المنظمة، بما يسهم في الوصول إلى ممارسات مهنية تخدم المصلحة العامة، موجهاً التحية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الإعلاميين على دورهما في تنظيم العمل الإعلامي وتصحيح المسار وفقاً للقواعد والأكواد المهنية.
ووجه إسماعيل رسالة إلى جمهور مواقع التواصل الاجتماعي والمسوقين والقائمين على المؤسسات الإعلامية، قائلاً: «ارحموا أنفسكم من بعضكم، ولا تجعلوا من أزمات الآخرين مادة للتشفي والتنمر، ولا تحملوا المؤسسات صراعات هي في غنى عنها».
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الاحتكام إلى صوت العقل واحترام الاختلاف، قائلاً: «المنافسة حق مشروع، لكن هدم الآخر ليس نجاحاً. والاختلاف طبيعي، لكن الإساءة للمهنة خسارة للجميع»، داعياً إلى العمل من أجل إعلام مصري أكثر قوة ومهنية وتأثيراً، يقدم المعلومات للمشاهد بمسؤولية ويسهم في خدمة الوطن والمواطن.





