بعد دراسة الـ3 دقائق مع الحمير.. نقيب الفلاحين يطالب بحديقة حيوان كبرى في الصحراء الغربية


قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، إن دراسة أمريكية حديثة حول التفاعل مع الحيوانات وتأثيره في الحالة النفسية للمراهقين سلطت الضوء على فوائد التفاعل المباشر مع الحيوانات، مشيرًا إلى أنه يطالب بإقامة حديقة حيوان كبرى في الصحراء الغربية.

وأوضح أبوصدام أن الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس، تناولت تفاعل 61 مراهقًا مع خيول وحمير صغيرة، واستمر التفاعل لمدة 3 دقائق، حيث أظهرت النتائج تحسنًا في مؤشرات الهدوء وانخفاض مشاعر التوتر والحزن والوحدة لدى المشاركين بعد التفاعل مع الحيوانات.

وأشار إلى أن نتائج الدراسة تفتح الباب أمام التوسع في برامج التفاعل مع الحيوانات باعتبارها أحد المجالات التي يمكن بحثها ضمن برامج الدعم النفسي، مع ضرورة مراعاة راحة الحيوانات وسلامتها أثناء أي أنشطة علاجية أو ترفيهية.

حدائق الحيوان.. ترفيه وحماية للحيوانات

وأضاف أبوصدام أن حدائق الحيوان لا يقتصر دورها على كونها أماكن ترفيهية للعائلات، وإنما يمكن أن تؤدي أدوارًا أخرى تتعلق بالتوعية البيئية والحفاظ على أنواع الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض، إلى جانب إتاحة المجال للباحثين والعلماء لمراقبة سلوك الحيوانات ودراسة أنماط تفاعلها.

ولفت إلى أن حدائق الحيوان تمثل أيضًا بيئة مناسبة لتعريف الأطفال بأنواع الحيوانات وطبيعتها، فضلًا عن إمكانية الاستفادة منها مستقبلًا في برامج التفاعل بين الإنسان والحيوان التي تستهدف تخفيف التوتر والقلق وتحسين الحالة المزاجية، وفقًا لما تكشفه الدراسات العلمية في هذا المجال.

التفاعل مع الحيوان.. علاقة متبادلة

وأشار عبدالرحمن إلى أن الدراسة الحديثة لم تركز فقط على تأثير التفاعل في المراهقين، وإنما بحثت أيضًا استجابات الحيوانات أثناء التفاعل، إذ رصد الباحثون إشارات سلوكية تشير إلى تقبل الحيوانات لبعض أشكال التعامل معها.

وأظهرت الدراسة أن الحمير والخيول الصغيرة أبدت سلوكيات مختلفة بحسب طريقة التفاعل، كما أن المراهقين الذين تمكنوا من ملاحظة الإشارات الصادرة عن الحيوانات حققوا انخفاضًا أكبر في بعض مؤشرات الوحدة والحزن.

واقترح أبوصدام الاستفادة من هذه النتائج عند تصميم برامج التفاعل مع الحيوانات داخل المدارس أو المؤسسات الصحية، مع وضع قواعد واضحة لكيفية التعامل مع الحيوان ولمسه ومداعبته، بما يضمن تحقيق الفائدة للإنسان مع الحفاظ في الوقت نفسه على رفاه الحيوان.

حديقة الحيوان بالجيزة تستعد للعودة

وأكد أبوصدام أن حديقة الحيوان بالجيزة، التي أغلقت أبوابها منذ بدء أعمال التطوير في 2023، تستعد للعودة إلى استقبال الجمهور بعد الانتهاء من مشروع التطوير الشامل.

ويتضمن المشروع تطوير حديقة الحيوان وحديقة الأورمان وربطهما في إطار مسار متكامل للزوار، من خلال إنشاء نفق يتيح الانتقال بين الحديقتين، إلى جانب تطوير البنية التحتية وبيئات عرض الحيوانات والحفاظ على عدد من العناصر التاريخية والتراثية بالموقع.

ووفقًا للتقارير المنشورة، يستهدف المشروع إعادة افتتاح الحديقة أمام الجمهور خلال الربع الأخير من عام 2026، بعد استكمال أعمال التطوير والاعتمادات المطلوبة.

تطوير حديقة الحيوان والأورمان

وتبلغ المساحة الإجمالية لمشروع تطوير حديقتي الحيوان والأورمان نحو 112 فدانًا، فيما يشمل المشروع أعمالًا إنشائية وترميمية وتطويرًا للبنية التحتية والخدمات، إلى جانب إعادة تأهيل بيئات إيواء وعرض الحيوانات.

ويستهدف ربط الحديقتين تقديم تجربة زيارة متكاملة تجمع بين الحياة البرية والمساحات النباتية والترفيه، بما يعزز القيمة السياحية والترفيهية للموقع، مع الحفاظ على عناصره التاريخية والبيئية.

وأكد أبوصدام أن تطوير حدائق الحيوان والتوسع في إنشاء حدائق جديدة يمكن أن يحقق فوائد متعددة، سواء على مستوى الترفيه والتوعية البيئية أو دعم برامج دراسة سلوك الحيوانات والتفاعل معها، مشيرًا إلى أن إنشاء حديقة حيوان كبرى في الصحراء الغربية يمكن أن يمثل إضافة جديدة إلى خريطة المقاصد الترفيهية والبيئية في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى