بنك البركة مصر يفتح باب الاستحواذ على التوفيق للتأجير التمويلي.. عرض مبادلة يصل إلى 90% من الأسهم

وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على نشر إعلان عرض الشراء الإجباري المقدم من بنك البركة مصر للاستحواذ على أسهم شركة التوفيق للتأجير التمويلي، في خطوة تستهدف تعزيز حضور البنك في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية وتوسيع نطاق أعماله عبر الاستحواذ على حصة مؤثرة في الشركة المستهدفة.
ويتضمن عرض الشراء الاستحواذ على عدد يصل إلى 329.47 مليون سهم من أسهم شركة التوفيق للتأجير التمويلي، بما يمثل 90% من إجمالي أسهم رأس مال الشركة، على ألا تقل نسبة الاستحواذ عن 51%، مع تخصيص أسهم الزيادة لمساهمي الشركة المستجيبين للعرض من خلال آلية المبادلة.
ويتم تنفيذ الصفقة من خلال معامل مبادلة يبلغ 0.1919 سهم من أسهم بنك البركة مصر، مقابل كل سهم واحد من أسهم شركة التوفيق للتأجير التمويلي، بما يتيح لمساهمي الشركة المستهدفة المشاركة في هيكل ملكية مقدم العرض وفقًا لشروط الصفقة.
وتأتي الصفقة في إطار توجه بنك البركة مصر لتعزيز استثماراته وتوسيع نطاق أنشطته، والاستفادة من فرص النمو المتاحة في قطاع التأجير التمويلي، الذي يمثل أحد الأدوات الرئيسية لتمويل الشركات والمشروعات وتوفير بدائل تمويلية للقطاع الخاص.
وألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية إدارة شركة التوفيق للتأجير التمويلي باتخاذ مجموعة من الإجراءات والضوابط المرتبطة بعرض الشراء، في مقدمتها إصدار بيان يتضمن رأي مجلس إدارة الشركة بشأن العرض خلال 15 يومًا من تاريخ اعتماد الهيئة لمشروع عرض الشراء، وذلك بعد استبعاد نسبة تصويت مقدم العرض والأشخاص المرتبطة به.
كما ألزمت الهيئة الشركة المستهدفة بتعيين مستشار مالي مستقل من المقيدين بالسجلات، على ألا يكون من الأطراف المرتبطة بمقدم العرض، لإعداد تقرير يتضمن القيمة العادلة لأسهم شركة التوفيق للتأجير التمويلي.
وتلتزم الشركة كذلك بالإفصاح للمساهمين عن نتائج تقرير القيمة العادلة قبل انتهاء فترة سريان عرض الشراء بما لا يقل عن خمسة أيام، بما يتيح للمساهمين الاطلاع على التقييم المستقل قبل اتخاذ قراراتهم بشأن الاستجابة للعرض.
ويعكس دخول بنك البركة مصر في صفقة الاستحواذ توجهًا نحو توسيع قاعدة الأنشطة والاستثمارات وتعزيز التكامل بين الخدمات المصرفية والأنشطة المالية غير المصرفية، في ظل تنامي أهمية أدوات التمويل غير المصرفي في دعم توسعات الشركات وتمويل الاستثمارات الجديدة.
ومن المنتظر أن تشكل الإجراءات التي حددتها الهيئة العامة للرقابة المالية مرحلة أساسية قبل استكمال عملية الاستحواذ، خاصة فيما يتعلق بتقييم القيمة العادلة وإبداء مجلس إدارة الشركة المستهدفة رأيه في العرض وإتاحة المعلومات اللازمة أمام المساهمين.
وتبرز الصفقة كذلك أهمية سوق التأجير التمويلي كإحدى قنوات التمويل التي تسعى المؤسسات المالية إلى تعزيز حضورها فيها، لما توفره من حلول تمويلية للشركات والمشروعات بعيدًا عن الاعتماد الكامل على التمويل المصرفي التقليدي، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التكامل بين القطاع المصرفي والقطاع المالي غير المصرفي في السوق المصرية.





