تكنولوجيا ماليةتوب استوري

دراسة تكشف تأثير الشحن السريع على بطارية أندرويد

تختلف تقنيات الشحن السريع والشحن العادي في طريقة الاستخدام والنتائج، إذ يلجأ المستخدمون عادةً إلى الشحن السريع عندما يحتاج الهاتف إلى طاقة خلال وقت قصير أثناء اليوم، بينما يظل الشحن العادي خيارًا أكثر ملاءمة عند توفر وقت كافٍ أو عند ترك الهاتف متصلًا بالشاحن طوال الليل.

 

وعلى مستوى تأثير كل منهما على صحة البطارية، تشير التقديرات إلى أن الشحن العادي يمنح أفضلية بسيطة من حيث الحفاظ على عمر البطارية على المدى الطويل، مقارنة بالشحن السريع.

 

فعند استخدام شاحن سريع بقدرة 15 واط أو أكثر في هواتف أندرويد، ترتفع درجة حرارة الجهاز نتيجة زيادة تدفق التيار الكهربائي.

 

ومع ذلك، لا يُعد الأمر مقلقًا طالما يتم الشحن بطريقة صحيحة دون إبقاء الهاتف عند نسبة 100% لفترات طويلة، وفقًا لتقرير نشره موقع BGR المتخصص في التكنولوجيا.

 

وفي المقابل، لا توجد مؤشرات قوية تدعو للقلق المفرط بشأن تآكل البطارية، إذ إن تأثير الشحن السريع يظل محدودًا في أغلب الحالات.

 

كما أجرى أحد القنوات التقنية على يوتيوب، والمعروفة باسم HTX Studio، تجربة عملية اعتمدت على ستة هواتف أندرويد موصولة بنظام آلي لإدارة الشحن والتفريغ، حيث تم تقسيمها إلى مجموعتين: الأولى تعتمد الشحن السريع، والثانية الشحن العادي.

 

وخضعت الأجهزة لدورات شحن وتفريغ كاملة بشكل متكرر على مدار ستة أشهر، بما يعادل نحو 500 دورة شحن لكل هاتف، وهو ما يقارب عامًا ونصف من الاستخدام الفعلي.

 

وأظهرت النتائج أن الهواتف التي استخدمت الشحن السريع سجلت انخفاضًا إضافيًا طفيفًا في سعة البطارية بنسبة لا تتجاوز 0.3%، وهي نسبة محدودة جدًا، لكنها تُعيد تسليط الضوء على عامل الحرارة كأحد أهم مؤثرات تدهور البطاريات.

 

ويُعد الشحن العادي أقل توليدًا للحرارة، إذ يستغرق شاحن بقدرة 5 واط قرابة ثلاث ساعات لشحن الهاتف بالكامل من 0% إلى 100%، مقابل نحو 90 دقيقة فقط مع الشحن السريع، ما يعني أن الفرق الأساسي يكمن في كمية الحرارة الناتجة خلال عملية الشحن.

 

ويشبه خبراء التقنية بطارية الهاتف بالإسفنجة التي تمتص الطاقة، فكلما كانت فارغة زادت قدرتها على استقبال الشحن بسهولة، بينما مع امتلائها تتحول الطاقة الزائدة إلى حرارة، وهو ما يفسر ارتفاع درجة حرارة الهاتف مع استمرار الشحن السريع لفترات طويلة.

 

وتُعد الحرارة العامل الأكثر تأثيرًا على بطاريات الليثيوم أيون، إذ قد تؤدي مع الوقت إلى تغيّرات داخلية تقلل من كفاءتها وسعتها التخزينية.

 

ورغم ذلك، يظل الشحن العادي خيارًا أكثر لطفًا على البطارية في مختلف الظروف، نظرًا لانخفاض الضغط الحراري المصاحب له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى