رئيس الوزراء يراجع تطورات القطاع المالي غير المصرفي.. تشديد الرقابة لحماية المتعاملين ودعم نمو الأسواق

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أحدث تطورات القطاع المالي غير المصرفي، والجهود التنظيمية والرقابية الرامية إلى رفع كفاءة أنشطته وتعزيز حماية حقوق المتعاملين، في ظل تنامي أعداد المستفيدين من الخدمات المالية غير المصرفية.
وتناول الاجتماع، الذي عقد مساء أمس، تطورات الأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، وفي مقدمتها سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، إلى جانب آليات التعامل مع التحديات والمستجدات التي تشهدها الأسواق، بما يدعم استقرارها ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد رئيس الوزراء أهمية الدور الذي يؤديه القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد الوطني، خاصة مع اتساع قاعدة المستفيدين من أنشطته، مشددا على أهمية الدور الرقابي للهيئة العامة للرقابة المالية في الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان حماية حقوق المتعاملين.
من جانبه، استعرض الدكتور إسلام عزام أحدث المستجدات في الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، والقرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة ورئيسها، والتي تستهدف تطوير الأنشطة ومواكبة التطورات التكنولوجية وتحسين جودة الخدمات لتلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح أن تطوير المنظومة الرقابية يستهدف أيضا تعزيز قدرة الهيئة والجهات العاملة في القطاع على رصد السلبيات والمخالفات في مراحل مبكرة، بما يساعد على سرعة التعامل مع المشكلات التي تواجه المتعاملين والحد من انتشار الممارسات السلبية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير الأطر التنظيمية يقوم على تحقيق التوازن بين هدفين رئيسيين في إطار “رؤية مصر 2030″، يتمثل الأول في دعم نمو الأنشطة المالية غير المصرفية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، بينما يرتبط الثاني بحماية حقوق المتعاملين والتصدي للممارسات السلبية والتحديات الجديدة التي تظهر في الواقع العملي بسرعة وكفاءة.
وتطرق الاجتماع إلى آليات مواجهة المخالفات، حيث أكد رئيس الهيئة عدم التهاون مع أي مخالفات للقواعد التنظيمية التي تحكم تعامل الجهات المرخص لها بمزاولة أنشطة مالية غير مصرفية مع الجمهور، بالتوازي مع تكثيف جهود توعية المواطنين بحقوقهم التي تكفلها القوانين المنظمة.
وتشمل هذه الحقوق إمكانية اللجوء إلى الهيئة العامة للرقابة المالية لفحص الشكاوى والتحقيق فيها والعمل على رد الحقوق لأصحابها وفقا للقواعد والإجراءات المنظمة.
كما استعرض الدكتور إسلام عزام مجموعة من القرارات التنظيمية الحديثة التي تستهدف تعزيز الربط المستمر بين أطراف السوق والهيئة، والتصدي لحالات انتحال هوية الغير أو إدخال بيانات شخصية غير صحيحة، بما يحافظ على حقوق الأفراد حسني النية ويحد من التأثيرات السلبية على جدارتهم الائتمانية.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه رقابي يستهدف مواكبة التطورات التكنولوجية في الخدمات المالية غير المصرفية، مع تعزيز آليات التحقق من بيانات العملاء والرصد المبكر للمخالفات، بما يدعم استقرار الأسواق ويحافظ على ثقة المتعاملين في القطاع.





