توب استوريقصص نجاح

سابك.. من مشروع وطني إلى عملاق عالمي في الصناعات الأساسية

تُعد الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) واحدة من أبرز قصص النجاح في قطاع الأعمال العربي، بعدما تحولت من مشروع وطني أُسس لتنويع الاقتصاد السعودي إلى واحدة من أكبر شركات الكيماويات متعددة الجنسيات في العالم، بفضل استراتيجية توسع قائمة على الابتكار والاستحواذ والاستثمار في البحث والتطوير.

وتأسست سابك عام 1976 بمرسوم ملكي، برأسمال بلغ نحو 133 مليون دولار، في إطار توجه المملكة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وخلال نحو خمسة عقود، نجحت الشركة في توسيع عملياتها لتشمل أكثر من 50 دولة، مع قوة عاملة تتجاوز 33 ألف موظف.

واعتمدت الشركة على الاستفادة من الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي، لتطوير محفظة متنوعة من المنتجات تشمل الكيماويات والأسمدة والبلاستيك والمعادن، ما عزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

كما أولت سابك اهتمامًا كبيرًا بالابتكار، من خلال استثمارات واسعة في البحث والتطوير، إذ تمتلك 19 مركزًا للتكنولوجيا والابتكار حول العالم، وسجلت أكثر من 12.191 طلب براءة اختراع، وهو ما أسهم في تطوير منتجات جديدة ودعم مكانتها بين كبرى الشركات العالمية.

وعززت الشركة حضورها الدولي عبر تنفيذ سلسلة من عمليات الاستحواذ الاستراتيجية، أبرزها الاستحواذ على وحدة البلاستيك التابعة لشركة جنرال إلكتريك عام 2007 مقابل 11.6 مليار دولار، في صفقة وسعت نطاق أعمالها وعززت تنوع منتجاتها.

وتواصل سابك ترسيخ مكانتها كإحدى الشركات العالمية الرائدة في قطاع الصناعات الأساسية، مستندة إلى استراتيجية تجمع بين التوسع الدولي، والابتكار، والاستدامة، بما يجعلها نموذجًا بارزًا في دعم التنويع الاقتصادي وتحقيق النمو طويل الأجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى