مصر توسع استثمارات الاقتصاد الرقمي.. 400 خدمة حكومية مستهدفة بحلول 2030

تتحرك مصر لتوسيع قاعدة الاقتصاد الرقمي عبر حزمة من مشروعات البنية التحتية للاتصالات والتحول الرقمي، بالتوازي مع التوسع في الخدمات الحكومية الإلكترونية ومراكز البيانات ودعم الشركات التكنولوجية الناشئة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستجدات العمل بعدد من مشروعات تكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية للاتصالات والتحول الرقمي، خلال اجتماع بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من مسئولي مجلس الوزراء ووزارة المالية والشركة المصرية للاتصالات.
وأكد مدبولي خلال الاجتماع الأهمية المتزايدة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باعتباره أحد القطاعات الخدمية والإنتاجية التي تسهم في النمو الاقتصادي، مع استمرار العمل على تطوير هيكل سوق الاتصالات وتعزيز فرص التحول الرقمي ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الألياف الضوئية تقود تحديث البنية التحتية
واستعرض وزير الاتصالات جهود تطوير البنية التحتية للاتصالات ورفع كفاءتها، وفي مقدمتها مشروعات الشركة المصرية للاتصالات لإحلال كابلات الألياف الضوئية محل الكابلات النحاسية، إلى جانب تنفيذ مشروع مد كابلات الألياف الضوئية في قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بما يتيح خدمات الإنترنت فائق السرعة ويدعم إتاحة الخدمات الرقمية في القرى.
كما تعمل الوزارة على تطوير البنية التحتية الرقمية الدولية لمصر والاستفادة من موقعها الجغرافي وشبكة الكابلات البحرية الدولية العابرة لأراضيها، بما يعزز دور البلاد كممر لنقل البيانات بين الشرق والغرب.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الاتصالات على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، بهدف التوسع في مراكز البيانات وتطوير قدراتها داخل مصر.
240 خدمة رقمية حاليًا.. و400 مستهدف في 2030
ويمثل توسيع الخدمات الحكومية الرقمية أحد محاور خطة التحول الرقمي، إذ توفر منصة مصر الرقمية حاليًا أكثر من 240 خدمة حكومية رقمية ضمن 29 حزمة خدمية، مع استهداف رفع العدد إلى 400 خدمة بحلول عام 2030.
وتستهدف هذه الخطوات تيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية وتقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول عليها، مع توسيع نطاق الخدمات المقدمة عبر المنصة.
الشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي في قلب التوسع
وفي موازاة تطوير البنية التحتية، تعمل وزارة الاتصالات على تعزيز بيئة نمو الشركات التكنولوجية الناشئة ودعم قدرتها على التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية وجذب الاستثمارات.
وتؤدي مراكز إبداع مصر الرقمية “كريتيفا” دورًا في هذا المسار من خلال برامج دعم الأفكار الابتكارية وبناء القدرات واحتضان الشركات وربطها بالمستثمرين، بما يستهدف تعزيز فرص نمو الشركات التكنولوجية الناشئة.
كما تتوسع الوزارة في برامج الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير حلول ذات أثر تنموي في مختلف القطاعات، إلى جانب برامج نشر الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركات عالمية.
ويعكس هذا التوجه توسع نطاق الاستثمار في الاقتصاد الرقمي من مجرد تطوير شبكات الاتصالات إلى بناء منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية الدولية، ومراكز البيانات، والخدمات الحكومية الرقمية، والشركات الناشئة، والذكاء الاصطناعي، بما يربط قطاع الاتصالات بفرص النمو والاستثمار والتوسع في الأسواق الخارجية.





