موعد اجتماع البنك المركزي المقبل لحسم أسعار الفائدة في مصر خلال أكتوبر 2026

تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، بعد قرار تثبيتها خلال الاجتماع السابق في سبتمبر الماضي.

ومن المتوقع أن تستعرض اللجنة خلال الاجتماع تطورات الاقتصادين المحلي والعالمي، إلى جانب مستجدات الأوضاع النقدية والمالية ومؤشرات التضخم، بما يساعدها على تقييم مسار السياسة النقدية واتخاذ القرار المناسب لدعم استقرار الأسعار.

أسعار الفائدة في مصر بعد اجتماع سبتمبر

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها خلال سبتمبر الماضي، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، لتستقر أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند 19% و20% و19.5% على الترتيب، كما أبقت على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.

وجاء القرار في ضوء تقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب التغيرات في المخاطر المحيطة به، في ظل استمرار حالة عدم اليقين على المستويين المحلي والعالمي.

أسباب تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع السابق

على الصعيد العالمي، أشار تقييم لجنة السياسة النقدية إلى تباطؤ طفيف في النشاط الاقتصادي، متأثرا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، رغم استمرار الدعم الناتج عن نمو حركة التجارة والاستثمار.

ولا تزال معدلات التضخم مرتفعة بوجه عام، مع تفاوت الضغوط السعرية بين الاقتصادات المختلفة، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى اتباع سياسات نقدية حذرة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية السائدة.

وشهدت أسواق السلع الأساسية ارتفاعا في أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية، مدفوعا بتصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف المتعلقة بالإمدادات. ولا تزال آفاق الاقتصاد العالمي محاطة بمخاطر عدة، أبرزها استمرار التوترات الإقليمية، وتشديد الأوضاع المالية، وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.

نمو الاقتصاد المصري وتوقعات النشاط الاقتصادي

على المستوى المحلي، واصل النشاط الاقتصادي الحقيقي نموه بوتيرة معتدلة، إذ سجل معدل النمو 4.7% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 5% في الربع الأول من العام نفسه، وهو ما أرجعه تقييم اللجنة بصفة رئيسية إلى تداعيات التوترات الإقليمية.

وبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026، فيما تشير التوقعات إلى استقرار النمو إلى حد كبير عند هذا المستوى خلال السنة المالية 2026/2027.

ورغم ذلك، لا يزال مستوى الناتج أقل من طاقته القصوى، مع توقعات باقترابه تدريجيا منها خلال النصف الثاني من عام 2027.

وتشير فجوة الناتج المتوقعة إلى أن الضغوط التضخمية الناشئة عن جانب الطلب ستظل محدودة على المدى القصير، بدعم من استمرار السياسة النقدية التقييدية.

التضخم في مصر خلال أغسطس 2026

سجل المعدل السنوي للتضخم العام تراجعا طفيفا إلى 14.5% في أغسطس 2026، مدفوعا بانخفاض تضخم السلع الغذائية، وهو ما حد من أثر ارتفاع تعريفة الكهرباء والإيجارات.

في المقابل، ظل المعدل السنوي للتضخم الأساسي مستقرا نسبيا عند 14.9% خلال الشهر نفسه، بما يعكس استقرار الأسعار بوجه عام في مجموعات السلع الغذائية الأساسية والسلع الاستهلاكية والخدمات.

وعلى أساس شهري، سجل معدل التضخم العام -0.4% في يونيو، و0% في يوليو، و0.1% في أغسطس 2026، في مؤشرات تعكس استمرار الاتجاه النزولي للتضخم على أساس سنوي، مع استقرار واسع النطاق في مكونات سلة أسعار المستهلكين خلال الأشهر الثلاثة.

وتترقب الأسواق قرار الاجتماع المقبل في ضوء هذه المؤشرات، إلى جانب تطورات التضخم والاقتصاد العالمي والمخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة والإمدادات، دون أن يعني ذلك حسم اتجاه القرار مسبقا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى