يسري الشرقاوي: أفريقيا تمر بمرحلة إعمار غير مسبوقة.. ومصر تمتلك مفاتيح التصدير للقارة

أكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن القارة السمراء تشهد حاليًا حركة تنمية وعمران غير طبيعية، تفتح أبوابًا واسعة أمام الصناعات المصرية المتخصصة في مواد البناء والتشطيبات، لا سيما قطاعات الزجاج، والكلادينج، و”الجيبسن بورد”، مشددًا على أن مصر تظل دائمًا الرائدة وصاحبة السبق الصناعي في القارة.
وخلال جولته بأحد المعارض المتخصصة في صناعات الواجهات والألمنيوم والزجاج، وضع الدكتور يسري الشرقاوي روشتة للمستثمر المصري للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، مؤكدًا أن النجاح يتطلب خطة عمل واقعية وتواجدًا فعليًا على الأرض، معقبًا: “أفريقيا ليست مجرد عملية بيع وشراء أو صفقة عابرة، بل هي تأسيس لخطوط تصدير ومستودعات بضائع حاضرة”.
وأوضح أن العميل الأفريقي يمنح ثقته للمستثمر المستقر الذي يوفر بضاعته بشكل فوري، داعيًا الشركات الكبرى لتجهيز مقرات دائمة ومخازن في الدول المستهدفة، فيما حث الشركات المتوسطة على تكثيف رحلاتها التجارية ودراسة اللوجستيات بعناية، من خلال اختيار الدول التي تمتلك موانئ حيوية أو خطوط طيران مباشرة لتسهيل الحركة التجارية.
وكشف عن أجندة اقتصادية ساخنة تنتظر القارة خلال الأشهر القادمة، داعيًا القطاع الخاص المصري لدارستها جيدًا، موضحًا أن في شهر مايو انطلقت أول قمة أفريقية – فرنسية في نيروبي، وفي يونيو ستستضيف مصر في مدينة العلمين لقمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي، ومنتدى عالمي للأعمال بحضور 5 آلاف رجل أعمال، وفي يوليو ستنعقد القمة الأمريكية الأفريقية في موريشيوس، بحضور الرئيس الأمريكي ترامب ومشاركة آلاف المستثمرين الدوليين.
وبشّر رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، بوجود نماذج مصرية بدأت بالفعل في غزو الأسواق الأفريقية بشكل صحيح، مشيرًا إلى أن التعاون لا يقتصر على التجارة فقط بل يمتد للتكنولوجيا؛ حيث كشف عن وجود شركات مصرية كبرى في مجال البرمجيات بدأت تعتمد على مطورين من دولة غانا، التي أثبتت تفوقًا كبيرًا في علوم الرياضيات والبرمجة عالميًا.
وأكد على دور جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة في توفير المعلوماتية وفتح الرؤى أمام المستثمر المصري، ليكون قادرًا على فهم أيديولوجية المجتمع الأفريقي والتعامل معه من منظور الشراكة المستدامة، لا سيما في أسواق واعدة مثل أوغندا، السنغال، زنزبار، وساحل العاج.





