بودكاست البيزنستوب استوري

مصر تسدد 16 مليار دولار خدمة دين خارجي في 6 أشهر.. وأصول البنوك تقترب من 25 تريليون جنيه

أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري استمرار التزام الدولة بخططها لإدارة الدين الخارجي، بعدما سددت 15.995 مليار دولار كفوائد وأقساط ديون خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، بالتزامن مع نمو ملحوظ في أصول القطاع المصرفي وزيادة الائتمان الممنوح للعملاء، بما يعكس استمرار النشاط التمويلي للبنوك.

وأوضح البنك المركزي، في نشرته الإحصائية، أن إجمالي أعباء خدمة الدين الخارجي توزعت بواقع 6.442 مليار دولار خلال الربع الأول، و9.553 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام المالي.

وتضمنت مدفوعات خدمة الدين 3.753 مليار دولار فوائد، موزعة بين 2.078 مليار دولار في الربع الأول و1.675 مليار دولار في الربع الثاني، فيما بلغت الأقساط المسددة 12.24 مليار دولار، بواقع 4.363 مليار دولار خلال الربع الأول و7.877 مليار دولار في الربع الثاني.

ورغم ارتفاع مدفوعات خدمة الدين، أظهرت البيانات تحسنا في أحد أهم مؤشرات الاستدامة المالية، إذ تراجعت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 40.6% بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة مع 44.2% في نهاية يونيو من العام نفسه، بما يعكس تحسن قدرة الاقتصاد على استيعاب الالتزامات الخارجية.

وسجل رصيد الدين الخارجي نحو 163.9 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 161.23 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، بزيادة محدودة تعكس استمرار إدارة الدين وفق استراتيجية تستهدف إطالة آجال الاستحقاق وتنويع مصادر التمويل.

وفي القطاع المصرفي، كشفت بيانات البنك المركزي عن نمو إجمالي أصول البنوك العاملة في السوق المصرية، باستثناء البنك المركزي، إلى 24.92 تريليون جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة مع 24.12 تريليون جنيه في نهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت نحو 797 مليار جنيه، وبمعدل نمو 3.3% خلال أول شهرين من العام.

وأظهرت البيانات تحسنا في مؤشرات السيولة، حيث ارتفعت النقدية لدى البنوك إلى 174.6 مليار جنيه، مقابل 160.4 مليار جنيه في نهاية ديسمبر.

كما واصلت البنوك تعزيز استثماراتها في أدوات الدين الحكومية، إذ ارتفعت استثماراتها في أذون الخزانة والأوراق المالية إلى 8.15 تريليون جنيه، مقارنة مع 7.83 تريليون جنيه، بزيادة تجاوزت 319 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار جاذبية أدوات الدين الحكومية في ظل مستويات العائد الحالية.

وفي المقابل، انخفضت الأرصدة لدى البنوك داخل مصر إلى 2.60 تريليون جنيه، مقارنة مع 2.71 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر، بينما ارتفعت القروض والخصم للعملاء إلى 10.69 تريليون جنيه، مقابل 10.38 تريليون جنيه، بزيادة تقارب 315 مليار جنيه، بما يشير إلى استمرار نمو النشاط الائتماني وتمويل القطاعات الاقتصادية.

كما ارتفع بند الأصول الأخرى إلى 1.57 تريليون جنيه بنهاية فبراير، مقارنة مع 1.14 تريليون جنيه في ديسمبر، بزيادة بلغت نحو 429 مليار جنيه.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار متانة القطاع المصرفي، وقدرته على دعم النشاط الاقتصادي من خلال التوسع في الإقراض، بالتوازي مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من السيولة والاستثمار، في وقت تواصل فيه الدولة الوفاء بالتزاماتها الخارجية ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مؤشرات الدين على المدى المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى