بودكاست البيزنسبيزنس الكبارتوب استوري

مصر والأمم المتحدة الإنمائي تتعاونان لإطلاق بيئة تجريبية للذكاء الاصطناعي المسؤول

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، توقيع خطاب نوايا بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول، من خلال التعاون في تصميم واستكشاف “البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي” (AI Sandbox) المخصصة لمصر.

وتوفر البيئة التجريبية إطارًا خاضعًا للرقابة لاختبار وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل نشرها على نطاق واسع، بما يضمن توافقها مع مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول، والمتطلبات التنظيمية، وأهداف المصلحة العامة، إلى جانب دعم بناء القدرات المؤسسية اللازمة لتصميم وتنفيذ آليات التدقيق والتقييم التشغيلية.

وقع خطاب النوايا الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، وتشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بحضور روبرت أوب، مدير المكتب الرقمي ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتورة عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم للبرنامج في مصر.

وجاء توقيع الاتفاق على هامش فعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، الذي تترأس مصر أعماله وتستضيفه مدينة جنيف السويسرية.

وعقد الجانبان اجتماعًا لبحث التعاون في مجالات تعزيز القدرات التنافسية لمصر في صناعة التعهيد، والمبادرات الدولية للبنية التحتية الرقمية العامة، إلى جانب استكشاف فرص التعاون في الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، وبرامج بناء القدرات المرتبطة بها.

وأكد المهندس رأفت هندي أن هذا التعاون يأتي اتساقًا مع أولويات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، وفي إطار التوسع في اختصاصاته، بما يعكس التزامًا مشتركًا بالانتقال من مرحلة مناقشة مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول إلى مرحلة التطبيق العملي.

وأشار إلى أهمية دراسة النموذج الأنسب للبيئات التنظيمية التجريبية، والعمل على تطوير الخبرات الوطنية في تصميمها وتشغيلها وتقييمها، بما يرسخ الأطر المؤسسية لحوكمة الذكاء الاصطناعي في مصر.

من جانبها، قالت تشيتوسي نوجوتشي إن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات كبيرة لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلا أن دمجه يتطلب أطرًا مسؤولة وشاملة، مؤكدة أن التعاون مع وزارة الاتصالات يسهم في بناء القدرات المؤسسية وتطوير أدوات الحوكمة العملية، بما يضمن أن يظل التحول الرقمي في مصر آمنًا وعادلًا وموجهًا لخدمة التنمية البشرية.

وعلى هامش المنتدى، عقد وزير الاتصالات اجتماعًا مع ويليام كابوغو جيتاو، وزير الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي في كينيا، لبحث تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وشملت مجالات التعاون نقل التجربة المصرية في بناء القدرات الرقمية، وتطوير برمجيات ومعدات الاتصالات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، خاصة في مجالات الألياف الضوئية والكابلات البحرية والربط العابر للحدود، إلى جانب تنمية المهارات الرقمية للشباب وسكان المناطق النائية، والتدريب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما التقى المهندس رأفت هندي، سانغبو كيم، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث ناقش الجانبان تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي، وتمكين المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ودعم الابتكار في التكنولوجيا الحكومية، والذكاء الاصطناعي المسؤول، وتنمية المهارات الرقمية.

وأكد الوزير أن أولويات استراتيجية “مصر الرقمية” ترتكز على تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، وخلق فرص العمل، ودعم الشركات، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على بناء بنية تحتية رقمية عامة متكاملة، وتوظيف التكنولوجيا لتحقيق أثر اقتصادي وتنموي ملموس.

كما استعرض جهود الوزارة في التوسع بشبكات الألياف الضوئية، خاصة في القرى والمناطق الريفية، بما يدعم الخدمات الحكومية الرقمية ويعزز الفرص الاقتصادية، إلى جانب برامج بناء القدرات الرقمية، ودعم العمل الحر، وتنمية صناعة التعهيد، وزيادة الصادرات الرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى