الذهب العالمي يقفز لأعلى مستوى في أسبوعين مع تصاعد التوترات وترقب قرار الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بعمليات شراء فنية عقب موجة التراجعات الأخيرة، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وترقب نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، وفقًا لشبكة «سي إن إن».
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% ليصل إلى 4139.64 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 7 يوليو الجاري.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتسجل 4144.20 دولار للأوقية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع تعرض فيه المعدن النفيس لضغوط قوية، نتيجة تصاعد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم بفعل صعود أسعار النفط، وهو ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ليتكبد الذهب أكبر خسارة أسبوعية له منذ مطلع يونيو.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن المستثمرين عادوا إلى شراء الذهب للاستفادة من التراجع الأخير في الأسعار، موضحًا أن المعدن أصبح أكثر جاذبية بعد موجة التصحيح، كما أسهمت الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران في دعم تحركات الأسعار.
وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، بعدما أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين تتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، مع تزايد احتمالات تنفيذ رفع جديد للفائدة خلال العام الجاري مقارنة بالتوقعات السابقة.
ويحظى قرار الفيدرالي بأهمية خاصة بالنسبة لأسواق الذهب، إذ إن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، بينما قد يمنح أي توجه نحو تخفيف السياسة النقدية أو تباطؤ وتيرة التشديد دفعة إضافية للأسعار.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% لتصل إلى 59.87 دولار للأوقية، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 10 يوليو، كما صعد البلاتين بنسبة 2.4% إلى 1667.22 دولار، وقفز البلاديوم بنسبة 3% ليبلغ 1320.75 دولار للأوقية.





