بنوك 25توب استوري

السيولة المحلية تتحول من «تراكم نقدي» إلى توظيف أكثر كفاءة.. خبراء: تراجع M2 يدعم جهود كبح التضخم

قال خبراء ومحللون مصرفيون إن التراجع الذي سجلته السيولة المحلية M2 خلال يونيو الماضي يعكس تحولًا في هيكل توظيف السيولة داخل الاقتصاد، وليس مجرد انخفاض رقمي في أحد المؤشرات النقدية، مشيرين إلى أن التطور جاء نتيجة تفاعل إجراءات السياسة النقدية مع توجهات الاستثمار والادخار.

 

وأوضح الخبراء أن تحركات السيولة خلال الفترة الأخيرة تعكس تغيرًا في سلوك حائزي الأموال، مع اتجاه جانب من السيولة إلى أدوات ادخارية واستثمارية أكثر تنظيمًا، بما يسهم في الحد من الضغوط الناتجة عن زيادة المعروض النقدي، ويدعم قدرة البنك المركزي المصري على إدارة مستويات السيولة في السوق.

 

وأضافوا أن تراجع M2 يأتي في سياق السياسة النقدية الهادفة إلى احتواء الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار التركيز على ضبط معدلات نمو السيولة بما يتناسب مع تطورات النشاط الاقتصادي ومستويات الأسعار.

 

وأشاروا إلى أن قراءة تطورات السيولة المحلية لا ينبغي أن تقتصر على حجم M2 فقط، وإنما يجب أن تمتد إلى مكونات هذه السيولة، واتجاهات الودائع والائتمان، ومعدلات الادخار والاستثمار، بما يساعد على تحديد طبيعة التحول الذي يشهده الاقتصاد ومدى تأثيره على التضخم والنشاط الاقتصادي.

 

وأكد الخبراء أن استمرار إعادة توجيه السيولة نحو الاستخدامات الأكثر إنتاجية يمثل عاملًا مهمًا في دعم استقرار الاقتصاد الكلي، لافتين إلى أن نجاح السياسة النقدية في المرحلة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على تحقيق التوازن بين احتواء التضخم والحفاظ على معدلات تمويل مناسبة للقطاع الخاص والأنشطة الإنتاجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى