قناة السويس تتوسع في صناعة سفن الصيد.. تنفيذ 12 مركب “رزق 1” لأسواق أستراليا وإفريقيا والصومال

كشف المهندس أحمد البربري، مدير إدارة الترسانات بهيئة قناة السويس، عن انطلاق مرحلة جديدة في صناعة سفن الصيد المصرية، مع بدء تنفيذ 12 مركب صيد من طراز “رزق 1″، بالتعاون مع ترسانة جنوب البحر الأحمر، في خطوة تستهدف دعم قدرات صناعة السفن المحلية وتعزيز حضور المنتجات البحرية المصرية في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن المشروع يأتي في إطار توجه هيئة قناة السويس نحو تطوير نشاط الترسانات والاستفادة من الإمكانات الفنية والهندسية المتاحة لديها، إلى جانب تعزيز التعاون مع الترسانات المصرية، بما يسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المتنامي على سفن الصيد.

وتستهدف المراكب الجديدة تلبية احتياجات عدد من الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها أستراليا، إلى جانب أسواق الدول الإفريقية ومنطقة الصومال، بما يعكس تنامي فرص تصدير المنتجات والخدمات المرتبطة بصناعة السفن المصرية، ويفتح المجال أمام زيادة مساهمة القطاع في دعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.

ويمثل تنفيذ 12 مركبًا من طراز “رزق 1” خطوة مهمة في مسار توطين صناعة سفن الصيد، خاصة مع تنامي الطلب على الوحدات البحرية المخصصة للأنشطة التجارية والصيد في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية.

ويأتي التوسع في هذا النشاط ضمن جهود تطوير صناعة السفن في مصر، عبر رفع كفاءة الترسانات وتعزيز قدراتها على تنفيذ وحدات بحرية بمواصفات تتناسب مع احتياجات الأسواق المختلفة، بما يدعم تنافسية الصناعة المحلية ويعزز فرصها في الوصول إلى أسواق جديدة.

كما يعكس التعاون بين هيئة قناة السويس وترسانة جنوب البحر الأحمر أهمية التكامل بين الكيانات العاملة في قطاع بناء وإصلاح السفن، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتخصصة في تنفيذ المشروعات البحرية، بما يسهم في زيادة معدلات التصنيع المحلي وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعة.

وتكتسب صناعة سفن الصيد أهمية خاصة في ظل ارتباطها المباشر بالأنشطة التجارية والغذائية والاقتصادية، إذ تمثل السفن الحديثة عنصرًا أساسيًا في تطوير أساطيل الصيد ورفع كفاءة عمليات الإبحار والصيد والنقل البحري.

ويعزز توجيه جزء من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية من فرص الصناعة المصرية في المنافسة على الطلب الدولي، خاصة في الأسواق التي تحتاج إلى سفن صيد بمواصفات فنية تتناسب مع طبيعة نشاطها واحتياجات أساطيلها.

ومن شأن نجاح تنفيذ هذه الوحدات البحرية وفتح أسواق تصديرية أمامها أن يدعم توجه مصر نحو زيادة صادراتها الصناعية، إلى جانب توفير فرص جديدة أمام الترسانات المحلية للتوسع في تنفيذ تعاقدات خارجية مستقبلية.

وتواصل هيئة قناة السويس تطوير قدرات قطاع الترسانات باعتباره أحد الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد البحري، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وخبراتها المتراكمة في مجالات بناء وإصلاح وصيانة السفن والوحدات البحرية.

ويأتي مشروع مراكب “رزق 1” في هذا السياق، باعتباره أحد المشروعات التي تجمع بين تطوير المنتج البحري المحلي واستهداف أسواق خارجية، بما يعزز فرص تحول صناعة سفن الصيد المصرية من تلبية الاحتياجات المحلية إلى المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى