تراجع زخم موسم الذروة يضغط على سوق شحن الحاويات.. و49 رحلة ملغاة حتى سبتمبر

بدأ زخم موسم الذروة في سوق شحن الحاويات العالمية في التراجع، مع استمرار تأثير ازدحام الموانئ والاضطرابات المرتبطة بالطقس والتوترات الجيوسياسية على الطاقة الاستيعابية وتكاليف الشحن في الخطوط الرئيسية بين الشرق والغرب، وفقًا لأحدث تحليل صادر عن شركة دروري لأبحاث الشحن البحري.
وبحسب البيانات المتاحة لدى دروري حتى 13 أغسطس، من المتوقع إلغاء 49 رحلة بحرية على الخطوط الرئيسية بين الشرق والغرب خلال الفترة من الأسبوع 34 الممتد من 17 إلى 23 أغسطس، وحتى الأسبوع 38 الممتد من 14 إلى 20 سبتمبر، بما يمثل نحو 7% من إجمالي الرحلات المقررة، بينما من المتوقع استمرار 93% من الرحلات وفق جداولها المعلنة.
ويتركز الجزء الأكبر من الإلغاءات على خط الشحن عبر المحيط الهادئ المتجه شرقًا، الذي يستحوذ على نحو 59% من إجمالي الرحلات الملغاة خلال الفترة محل التحليل، يليه خط آسيا-شمال أوروبا/البحر المتوسط بنسبة 27%، ثم خط الشحن عبر المحيط الأطلسي بنسبة 14%.
ورغم تعديلات شركات الشحن على الطاقة الاستيعابية، أشارت دروري إلى استمرار مرونة جداول الرحلات، مع تفاوت معدلات الإلغاء بين تحالفات الشحن الرئيسية، حيث سجلت شركة جيميني كوربوريشن أدنى معدل إلغاء عند 1% فقط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار شحن الحاويات اتجاهات متباينة بين خطوط الملاحة الرئيسية. وارتفع مؤشر دروري العالمي للحاويات، في 13 أغسطس، بنسبة 1% على أساس أسبوعي إلى 4.339 دولار للحاوية المكافئة لعشرين قدمًا.
وفي الوقت الذي سجلت فيه أسعار الشحن على خطوط المحيط الهادئ والمحيط الأطلسي ارتفاعًا، تراجعت الأسعار على خط آسيا-شمال أوروبا/البحر المتوسط، بما يعكس اختلاف مستويات العرض والطلب والضغوط التشغيلية بين الأسواق الرئيسية.
وأوضحت دروري أن الاضطرابات اللوجستية المرتبطة بالطقس لا تزال تؤثر على عدد من المراكز الرئيسية في آسيا، بالتزامن مع استمرار ازدحام الموانئ، ما يزيد الضغوط على الطاقة الاستيعابية المتاحة، بينما تضيف المخاطر الأمنية والجيوسياسية مزيدًا من التعقيدات أمام انتظام حركة التجارة البحرية على بعض المسارات الرئيسية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع الزيادة في الطلب المرتبطة بموسم الذروة، وهو ما قد يخفف بعض الضغوط على السوق خلال الفترة المقبلة، إلا أن استمرار الازدحام واضطرابات الطقس والمخاطر الجيوسياسية قد يحد من هذا التأثير ويُبقي أسعار الشحن والطاقة الاستيعابية عرضة للتقلب.
ويركز أحدث تحليل لمؤشر سعة الحاويات الصادر عن دروري على تداعيات هذه العوامل على حركة شحن الحاويات بين الشرق والغرب، وانعكاساتها المحتملة على مالكي البضائع وسلاسل الإمداد خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن انتظام الرحلات وتوافر المساحات على السفن.
وبحسب دروري، لا تزال ثلاثة عوامل رئيسية تضغط على سوق الشحن، تتمثل في ازدحام الموانئ، والاضطرابات الجوية، والمخاطر الجيوسياسية، في وقت بدأ فيه الزخم الإضافي الذي شهده السوق خلال موسم الذروة في التراجع.





