سويسرا تستقبل 1.1 مليون زائر إماراتي خلال 10 سنوات.. 3 ملايين ليلة فندقية تعكس قوة الطلب السياحي

واصلت حركة السياحة الوافدة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى سويسرا تسجيل مستويات قوية، في ظل تنامي الطلب على الوجهة الأوروبية وتنوع أنماط السفر، حيث بلغ إجمالي عدد الزوار الإماراتيين إلى سويسرا نحو 1.1 مليون زائر خلال الفترة من 2016 وحتى النصف الأول من 2026، قضوا قرابة 3 ملايين ليلة فندقية، وفق بيانات المكتب الإحصائي السويسري التي حصلت عليها “الخليج”.
وأظهرت البيانات أن السوق الإماراتية سجلت حضورًا لافتًا خلال النصف الأول من 2026، مع وصول نحو 41 ألف زائر إماراتي إلى سويسرا، قضوا حوالي 100 ألف ليلة فندقية، بمتوسط إقامة بلغ 2.5 ليلة للزائر.
وخلال عام 2025، استقبلت سويسرا نحو 120 ألف زائر من الإمارات، قضوا حوالي 290 ألف ليلة فندقية، بما يعكس استمرار قوة الطلب على الوجهة السويسرية، رغم التحديات التي شهدتها حركة السفر العالمية خلال السنوات الماضية.
وتشير البيانات إلى استقرار نسبي في متوسط مدة إقامة الزائر الإماراتي، إذ بلغ المتوسط العام نحو 2.75 ليلة لكل زائر، وهو ما يعكس طبيعة نمط السفر من الإمارات إلى أوروبا، والذي لا يعتمد بالضرورة على الإجازات الطويلة، وإنما يستفيد أيضًا من الرحلات القصيرة وإمكانية الجمع بين أكثر من وجهة أوروبية خلال الرحلة الواحدة.
وتكشف تطورات حركة السياحة الإماراتية إلى سويسرا منذ 2016 عن قدرة السوق على الحفاظ على مستويات مرتفعة نسبيًا من الطلب، إذ بلغ عدد القادمين نحو 126.4 ألف زائر في 2016، قبل أن يرتفع إلى ذروة بلغت 145.3 ألف زائر في 2018.
وفي 2019، تراجع عدد القادمين إلى نحو 122.9 ألف زائر، قبل أن يتعرض القطاع السياحي لضربة قوية في 2020 نتيجة تداعيات جائحة “كوفيد-19″، لينخفض عدد الزوار الإماراتيين إلى نحو 20.4 ألف زائر فقط، قضوا حوالي 46.6 ألف ليلة فندقية.
ومع عودة حركة السفر العالمية تدريجيًا، استعاد السوق الإماراتي زخمه، إذ ارتفع عدد القادمين إلى سويسرا إلى نحو 90.9 ألف زائر في 2021، قبل أن يتجاوز 125.4 ألف في 2022.
واستقرت حركة السياحة الإماراتية بعد ذلك عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مسجلة نحو 122.8 ألف زائر في 2023، ونحو 119.9 ألف في 2024، ثم حوالي 120 ألف زائر خلال 2025.
وتعكس هذه الأرقام أهمية السوق الإماراتية بالنسبة للقطاع السياحي السويسري، خاصة مع قدرة الوجهة على جذب الزوار على مدار العام وعدم ارتباط الطلب بفترة موسمية واحدة.
ويشير خبراء في قطاع السياحة إلى أن حركة السفر الإماراتية إلى سويسرا تتميز بامتداد الطلب إلى أكثر من موسم، حيث لا يتركز النشاط خلال أشهر الربيع والصيف فقط، بل تمتد مستويات الإقامة الفندقية إلى أشهر الشتاء، مدفوعة بجاذبية سويسرا كوجهة للترفيه والتسوق والطبيعة والأنشطة الشتوية.
وتستفيد سويسرا من قوة الربط الجوي مع الإمارات وسهولة الوصول بين الجانبين، إلى جانب المرونة التي توفرها الرحلات القصيرة والمتوسطة، وهو ما يدعم قدرة السوق على الحفاظ على تدفقات سياحية مستقرة نسبيًا.
كما يمثل إعفاء المواطنين الإماراتيين من التأشيرة السياحية لمدة تصل إلى 90 يومًا خلال فترة 180 يومًا أحد العوامل الداعمة لحركة السفر، إذ يسهم في تقليل الإجراءات المرتبطة بالتخطيط للرحلات ويمنح المسافرين مرونة أكبر في اختيار توقيت ومدة الزيارة.
وتأتي قوة الطلب الإماراتي على سويسرا في وقت يواجه فيه قطاع السياحة العالمي تحديات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية وتغير أنماط الإنفاق السياحي، ما يجعل الأسواق ذات القدرة الشرائية المرتفعة، ومنها السوق الإماراتية، أكثر أهمية بالنسبة للوجهات الأوروبية.
وتشير المؤشرات إلى أن استمرار التعاون السياحي بين الإمارات وسويسرا، بالتوازي مع قوة شبكات النقل الجوي وتنوع المنتجات السياحية، قد يدعم نمو حركة السياحة بين البلدين خلال الفترة المقبلة، ويعزز مساهمة السوق الإماراتية في إيرادات القطاع الفندقي والسياحي السويسري.





