النفط فوق 90 دولارا.. هل تبدأ موجة تضخم جديدة تضرب الاقتصاد العالمي؟

لم تعد أزمة النفط مجرد تحرك يومي في أسواق الطاقة، بعدما بدأت تداعيات ارتفاع أسعار الخام تمتد إلى أسواق السندات والعملات والأسهم، وسط مخاوف من عودة الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد العالمي.

وتجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل مع تصاعد التوترات في المنطقة ومخاوف المستثمرين من استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، سجلت عوائد السندات

الحكومية طويلة الأجل في عدد من الاقتصادات الكبرى ارتفاعات لافتة.
وهنا تظهر المعضلة الأصعب أمام البنوك المركزية: إذا ارتفعت أسعار الطاقة لفترة طويلة، فقد تعود الضغوط على التضخم في الوقت الذي كانت فيه الأسواق تراهن على تراجع معدلات الفائدة.

السؤال الأكبر: ماذا يحدث إذا استمر النفط فوق 90 دولارًا؟
ارتفاع أسعار الطاقة لا يتوقف عند محطة الوقود، بل يمكن أن ينتقل إلى تكلفة النقل والشحن والصناعة والكهرباء والسلع الغذائية، وهو ما قد يزيد الضغوط على المستهلكين والشركات.

وفي المقابل، ارتفاع عوائد السندات يعني زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومات والشركات، وهو ما يضغط على الاستثمار والأسواق العقارية والإنفاق.

وتزداد حساسية الأسواق في الوقت الحالي لأن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه تباطؤًا ومخاطر مرتبطة بالتجارة والحروب والطاقة. وكان صندوق النقد الدولي قد توقع نمو الاقتصاد العالمي بنحو 3% خلال 2026، مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات والتجارة والأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى