الجهاز القومي لإعلانات الطرق يراجع مخططات 7 مدن جديدة لتعظيم فرص الاستثمار

عقد الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة موقف منظومة الإعلانات ومراجعة المخططات الجديدة في 7 مدن، ضمن خطة تستهدف إحكام تنظيم النشاط الإعلاني وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المواقع الإعلانية، مع الحفاظ على الهوية البصرية والمظهر الحضاري للمدن الجديدة.

وشملت أعمال المراجعة مدن سوهاج الجديدة، والعاشر من رمضان، والعبور الجديدة، والمنيا الجديدة، وأسيوط الجديدة، وبني سويف الجديدة، وأكتوبر الجديدة، حيث استعرض الاجتماع موقف حصر الإعلانات القائمة وإعداد المخططات الجديدة المقترحة لتنظيم توزيع المواقع الإعلانية داخل كل مدينة.

وناقش الاجتماع مدى توافق المخططات المقترحة مع الدليل الإرشادي الذي أعده الجهاز، وفقًا لأحكام القانون رقم 208 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، بما يضمن توحيد قواعد التخطيط والترخيص والرقابة على الإعلانات المقامة على الطرق العامة.

كما جرت مراجعة التصميمات المقترحة للإعلانات، بما يتناسب مع الهوية البصرية والطابع العمراني لكل مدينة، في محاولة لتحقيق معادلة تجمع بين استغلال المواقع الإعلانية كأصل اقتصادي قابل للتنمية، والحفاظ في الوقت نفسه على المظهر الحضاري والسلامة العامة.

وأكدت المهندسة إيمان نبيل، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، أن المدن الجديدة يجب أن تمثل نموذجًا في تطبيق الضوابط والاشتراطات المنظمة لمنظومة الإعلانات، مع الالتزام بالدليل الإرشادي ومراعاة الخصائص العمرانية والهوية البصرية لكل مدينة.

وطالبت أجهزة المدن بسرعة الانتهاء من أعمال حصر الوضع القائم لجميع أنواع الإعلانات، واستكمال إعداد المخططات الجديدة، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات الواردة في الدليل الإرشادي، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التطبيق الفعلي للمخططات المعتمدة.

ووجهت نبيل بسرعة مراجعة المخططات الجديدة المقدمة من أجهزة المدن، ومناقشة الملاحظات وإجراء التعديلات المطلوبة بالتنسيق مع المسؤولين، للوصول إلى الصيغة النهائية المتوافقة مع الدليل الإرشادي.

وشددت على ضرورة اعتماد المخططات خلال أسبوع بحد أقصى من تاريخ تقديمها إلى الجهاز، بما يسرع إجراءات التنظيم ويتيح للمدن الانتقال من مرحلة الحصر والتخطيط إلى التطبيق الفعلي لمنظومة الإعلانات.

وشهد الاجتماع كذلك استعراض عدد من المقترحات الخاصة بمدينة المنيا الجديدة، من بينها تنفيذ جداريات عند مدخل المدينة، وإقامة إعلانات في عدد من الأماكن الترفيهية العامة تعمل بالطاقة المتجددة، إلى جانب بحث وضع هوية إعلانية مميزة تعكس تاريخ المدينة وشخصيتها العمرانية.

ويعكس التوجه نحو استخدام الطاقة المتجددة في بعض المواقع الإعلانية محاولة لربط الاستثمار في قطاع الإعلانات بالحلول المستدامة، بما يضيف بعدًا اقتصاديًا وبيئيًا إلى عملية تطوير المنظومة، بدلًا من اقتصارها على تنظيم الشكل ومواقع الإعلانات.

وفي مدينة العاشر من رمضان، وجهت الرئيس التنفيذي للجهاز بسرعة الانتهاء من إعداد المخططات الجديدة للإعلانات، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية للمدينة باعتبارها إحدى أبرز القلاع الصناعية، وما تشهده من كثافة في النشاط الإعلاني.

وتستهدف عملية التخطيط في العاشر من رمضان تحقيق الاستخدام الأمثل للمواقع الإعلانية، بما يضمن تنظيم النشاط والحد من العشوائية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على المظهر الحضاري لمدينة تضم قاعدة صناعية واستثمارية كبيرة.

وتأتي مراجعة المخططات الجديدة ضمن خطة أوسع للجهاز لإرساء منظومة متكاملة لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، تقوم على التخطيط المسبق وتوحيد الضوابط ورفع كفاءة إدارة المواقع الإعلانية.

ولا يقتصر أثر المنظومة على الجوانب التنظيمية والجمالية، إذ يستهدف الجهاز تعظيم الاستفادة من المواقع الإعلانية وتحويلها إلى فرص استثمارية منظمة، بما يمكن أن يعزز موارد المدن ويدعم نشاط سوق الإعلانات الخارجية، مع ضمان عدم تعارضه مع متطلبات السلامة والهوية العمرانية.

وتشير التحركات الحالية إلى اتجاه نحو إدارة النشاط الإعلاني باعتباره أحد مكونات الاقتصاد الحضري في المدن الجديدة، من خلال تحديد المواقع المناسبة، وضبط التصميمات، وتنظيم التراخيص، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا من الأراضي والمواقع المخصصة للإعلانات دون الإضرار بالمشهد العمراني أو السلامة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى