التمويل العقاري يواصل النمو.. 20 مليار جنيه تمويلات في 5 أشهر وتيسيرات جديدة للوحدات مرتفعة القيمة

واصل نشاط التمويل العقاري في مصر تسجيل معدلات نمو قوية خلال 2026، مع ارتفاع إجمالي التمويلات الممنوحة من شركات التمويل العقاري إلى نحو 19.96 مليار جنيه خلال أول 5 أشهر من العام، مقابل 16.58 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2025، بزيادة قدرها 20.4%.

وكشفت أحدث بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية أن نمو قيمة التمويلات جاء رغم تراجع عدد العقود المبرمة، إذ انخفض عدد عقود التمويل العقاري إلى 5.648 ألف عقد خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، مقابل 6.807 ألف عقد خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة تراجع بلغت 17%، وهو ما يعكس ارتفاع متوسط قيمة التمويل الممنوح للعقد الواحد.

وفي مؤشر على تنامي دور إعادة التمويل في دعم السوق، ارتفعت قيمة إعادة التمويل العقاري إلى نحو 2.43 مليار جنيه خلال أول 5 أشهر من 2026، مقابل 909 ملايين جنيه خلال الفترة المقابلة من 2025، بنمو سنوي بلغ 167.3%.

وتزامن ذلك مع توسع قاعدة الشركات العاملة في النشاط، إذ ارتفع عدد الشركات الحاصلة على رخصة مزاولة نشاط التمويل العقاري، إلى جانب شركة إعادة التمويل العقاري، إلى 29 شركة بنهاية مارس 2026، مقابل 25 شركة خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، بزيادة 16%.

وشهد القطاع مؤخرًا خطوة تنظيمية جديدة، بعدما سمحت الهيئة العامة للرقابة المالية لشركات التمويل العقاري بتطبيق نظام “التمويل التشاركي”، بما يتيح لأكثر من شركة الاشتراك في تمويل عميل واحد عند شراء الوحدات مرتفعة القيمة، مع التزام كل شركة بالضوابط والقواعد المنظمة للنشاط.

وتستهدف الآلية الجديدة توسيع قدرة الشركات على تمويل الوحدات ذات القيم المرتفعة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات واحتياج السوق إلى أدوات تمويلية أكثر مرونة، كما تتيح توزيع قيمة التمويل والمخاطر بين أكثر من جهة تمويلية وفقا للأطر الرقابية المعتمدة.

وفي أحدث تحركات الشركات، أعلنت شركة “تمويل للتمويل العقاري” تقدمها في إجراءات إصدار صكوك بقيمة إجمالية تصل إلى 8 مليارات جنيه على عدة شرائح، فيما بلغت تمويلات الشركة نحو 17 مليار جنيه، منها 2.25 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، وفقا لتصريحات العضو المنتدب للشركة ورئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن سوق التمويل العقاري يتجه نحو مرحلة جديدة من التوسع، مدفوعة بزيادة قيمة التمويلات، وتنامي نشاط إعادة التمويل، واتساع قاعدة الشركات المرخصة، إلى جانب إدخال أدوات وآليات تمويلية جديدة تستهدف التعامل مع ارتفاع قيم الوحدات العقارية.

ويظل استمرار نمو النشاط مرتبطا بقدرة شركات التمويل على توفير مصادر تمويل متنوعة، وتحقيق التوازن بين احتياجات العملاء وتكلفة التمويل، إلى جانب تطور الإطار التنظيمي بما يدعم التوسع في السوق ويحافظ على استقرار النشاط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى