المحكمة الاقتصادية بالمنصورة تقضي ببراءة متهما من الاتجار في النقد الأجنبي

قضت المحكمة الاقتصادية بالمنصورة، بجلسة 2 فبراير 2026، ببراءة أحمد إبراهيم محمود فرج من الاتهامات المنسوبة إليه في الجناية رقم 1042 لسنة 2025 جنايات المنصورة الاقتصادية، والمتعلقة بالاتجار في النقد الأجنبي خارج البنوك والجهات المصرفية المرخص لها، مع الحكم بمصادرة 2000 دينار ليبي من العملات الأجنبية المضبوطة.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام المتهم بالتعامل في النقد الأجنبي خارج نطاق البنوك والجهات المرخص لها، فضلًا عن ممارسة أعمال من أعمال البنوك من خلال بيع وشراء العملات الأجنبية والمحلية دون التسجيل لدى البنك المركزي المصري.
واستندت النيابة العامة في إسناد الاتهام إلى أقوال ضابطي الواقعة، وما تضمنه محضر الضبط والتحريات، والذي أفاد بأن مصدرًا سريًا اتفق مع المتهم على شراء 1000 دينار ليبي مقابل العملة المصرية، قبل أن يتم ضبطه خلال عملية التبادل.
إلا أن المحكمة، وبعد فحص أوراق الدعوى وأدلة الاتهام، لم تطمئن إلى رواية ضابط الواقعة، وأبدت شكها وريبها بشأن ملابسات عملية التبادل، لافتة إلى أن المصدر السري كان طرفًا رئيسيًا في الواقعة، ورغم ذلك ظل مجهولًا ولم تُسمع شهادته أمام جهات التحقيق أو المحكمة.
ورأت المحكمة أن عملية المبادلة لم تُعرض أمامها بصورة مكتملة، خاصة بعدما قرر ضابط الواقعة أنه أعاد مبلغ التعامل بالعملة الوطنية إلى المصدر السري، معتبرة أن ذلك أدى إلى حجب أحد طرفي عملية التبادل عن سلطات التحقيق والمحاكمة، بما حال دون بسط رقابتها على جميع عناصر وماديات الواقعة.
وانتهت المحكمة إلى عدم الاطمئنان إلى أقوال ضابط الواقعة، واعتبرت أن أوراق القضية خلت من دليل آخر مستقل يكفي لإسناد الاتهام إلى المتهم، لتقضي ببراءته عملًا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
وفي المقابل، قضت المحكمة بمصادرة 2000 دينار ليبي من العملات الأجنبية المضبوطة، بعدما تبين من الأوراق أن المتهم أنكر صلته بهذه العملات، كما لم يدّعِ أي شخص ملكيته لها.
وبذلك انتهى الحكم إلى براءة المتهم من الاتهامات المنسوبة إليه، مع مصادرة العملات الأجنبية المضبوطة، وذلك في جلسة 2 فبراير 2026، في القضية رقم 1042 لسنة 2025 جنايات المنصورة الاقتصادية.





