وزير السياحة: نستهدف 30 مليون سائح.. وإقامة الزائر في مصر تصل إلى 10 ليالي

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاستراتيجية الوطنية المحدثة للسياحة في مصر تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح، مشيرا إلى أن هذا الهدف يخضع للتقييم والمراجعة الدورية كل 6 أشهر، وفقا لمعطيات الطاقة الاستيعابية للفنادق والمطارات المصرية.

وأوضح وزير السياحة، خلال حوار ببرنامج “الحياة اليوم” مع الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة، أن الرؤية الجديدة للترويج السياحي لمصر ترتكز على ما وصفه بـ”التنوع السياحي الذي لا يضاهى”، مؤكدا أن هذه الرسالة أصبحت راسخة لدى السائح العالمي وتتصدر الحملات الترويجية للمقصد المصري.

وأشار إلى أن تنوع المنتجات والأنماط السياحية ساهم بصورة مباشرة في إطالة مدة إقامة السائح، لتصل في المتوسط إلى 10 ليال سياحية، وهو ما يعزز العوائد الاقتصادية من القطاع ويرفع من قيمة الإنفاق السياحي خلال زيارة مصر.

وكشف الوزير عن العمل على استحداث وتنشيط أنماط ومسارات سياحية جديدة تستهدف تلبية احتياجات شرائح مختلفة من السائحين، من بينها سياحة المغامرات، التي بدأت في جذب سائحين من الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب تعزيز الربط بين الساحل الشمالي والواحات من خلال تسيير رحلات تربط بين مدينة العلمين الجديدة وواحة سيوة.

وأضاف أن خطط تطوير المنتج السياحي تتضمن أيضا إطلاق رحلات نيلية طويلة تمتد إلى 11 يوما من القاهرة إلى جنوب مصر، مع العمل على ربط المخيمات الصحراوية بالرحلات النيلية، فضلا عن تعزيز مسار العائلة المقدسة باعتباره أحد المسارات المهمة للسياحة الروحانية والثقافية.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكد شريف فتحي أن التطور الذي شهدته شبكة الطرق والمطارات في مصر منح المقصد السياحي المصري ميزة تنافسية، تتيح للسائح الجمع بين أكثر من نمط سياحي خلال الزيارة الواحدة.

وأوضح أن السائح يمكنه الانتقال من السياحة الثقافية إلى السياحة الشاطئية والترفيهية في غضون نحو ساعة بالطيران، كما يمكنه الانتقال برا من سانت كاترين إلى شرم الشيخ في أقل من ساعتين، وهو ما يدعم فكرة تقديم تجربة سياحية متكاملة ومتنوعة داخل المقصد المصري.

وعلى مستوى التعاون مع منظمي الرحلات الدوليين، أشار الوزير إلى وجود تواصل مباشر ومستمر مع كبار منظمي الرحلات السياحية حول العالم، بهدف دفعهم إلى تطوير البرامج التقليدية الخاصة بمصر وإدراج الوجهات والأنماط السياحية الجديدة ضمن عروضهم المقدمة للسائحين.

وفي ملف الترويج السياحي، أوضح أن وزارة السياحة والآثار تعتمد بصورة متزايدة على التسويق الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع كبرى المنصات العالمية، لزيادة الوصول إلى الأسواق المستهدفة والترويج للمنتج السياحي المصري.

وأشار إلى أن الحملات الترويجية حققت وصولا إلى مليارات المستخدمين حول العالم، مع الاعتماد على تحليل البيانات وقياس العائد على الاستثمار ومعدلات التفاعل والتحويل الفعلي، بما يسمح بتطوير الحملات التسويقية وتوجيه الإنفاق نحو الأسواق والقنوات الأكثر فاعلية.

وسلط وزير السياحة الضوء على السوق الفرنسية باعتبارها أحد الأسواق السياحية المهمة لمصر، مشيرا إلى تحقيق زيادة ملحوظة في أعداد السائحين الفرنسيين خلال العام الحالي، مع الاقتراب من حاجز نصف مليون سائح.

وثمن الوزير الزيارة السابقة للرئيس الفرنسي إلى خان الخليلي، معتبرا أنها تركت أثرا إيجابيا في تعزيز التقارب الثقافي بين مصر وفرنسا، وكشف عن العمل على تعديل الاستراتيجية التسويقية الموجهة للسوق الفرنسية بهدف تحقيق عوائد أكبر وزيادة أعداد السائحين الفرنسيين بصورة مطردة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتعكس التحركات الجديدة توجه مصر إلى تنويع المنتج السياحي وعدم الاعتماد على الأنماط التقليدية فقط، من خلال ربط المقاصد السياحية وتطوير مسارات جديدة، بالتوازي مع تعزيز البنية التحتية والتسويق الرقمي، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين وإطالة مدة الإقامة ورفع العائد الاقتصادي للقطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى