الأسهم الأوروبية تستعيد توازنها بعد 3 جلسات هبوط.. وقطاع البنوك يقود المكاسب

استعادت الأسهم الأوروبية مسارها الصاعد خلال التعاملات، لتسجل ارتفاعها الأول بعد 3 جلسات متتالية من التراجع، مدعومة بتحسن نسبي في أجواء التداول مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات، وهو ما منح المستثمرين مساحة لالتقاط الأنفاس وسط ترقب لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
وارتفع مؤشر “STOXX 50” بنسبة 0.6%، بينما صعد مؤشر “STOXX 600” بنحو 0.4%، في تحرك عكس اتجاه الخسائر التي شهدتها الأسواق خلال الجلسات الثلاث السابقة.
وبحسب شبكة “CNBC”، جاء تحسن أداء الأسهم الأوروبية بالتزامن مع تراجع طفيف في أسعار النفط واستقرار عوائد السندات، ما وفر قدرا من الارتياح للمستثمرين ودعم عمليات الشراء في عدد من القطاعات والأسهم الرئيسية.
الفيدرالي تحت المجهر
وفي الوقت الذي استعادت فيه الأسهم الأوروبية بعضا من توازنها، ظل قرار السياسة النقدية المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي في صدارة اهتمامات المتعاملين، مع مراقبة اتجاه أسعار الفائدة وانعكاساته المحتملة على أسواق الأسهم والسندات والعملات.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمالية تبلغ نحو 93% لرفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب للقرار وتفاصيل توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الأسواق الأوروبية عن كثب مسار الفائدة الأمريكية، نظرا لتأثير القرارات النقدية الأمريكية على تكلفة التمويل وتدفقات رؤوس الأموال وتقييمات الأصول في الأسواق العالمية.
البنوك تتصدر قائمة الرابحين
وكان القطاع المصرفي من أبرز القطاعات المستفيدة من موجة الارتفاع، مع تسجيل عدد من الأسهم المصرفية الكبرى مكاسب ملحوظة خلال التعاملات.
وصعد سهم “HSBC” بنسبة 1.5%، بينما ارتفع سهم “Banco Santander” بنحو 0.8%، وزاد سهم “BNP Paribas” بنسبة 1%، في حين سجل سهم “Standard Chartered” مكاسب بلغت 1.7%.
وتزامن أداء أسهم البنوك مع تحسن مؤشرات السوق الرئيسية، لتصبح المؤسسات المالية من بين أبرز محركات الصعود خلال جلسة التداول.
أسهم الشركات تقود تحركات المؤشر
وعلى مستوى الأسهم الفردية، ارتفع سهم “HSML Holding” بنسبة 2.2%، بينما سجل سهم “Barratt Redrow” قفزة بلغت نحو 8%، ليتصدر مكاسب مؤشر “STOXX 600”.
وجاء صعود سهم “Barratt Redrow” بعد إعلان نتائج أعمال الشركة للعام بأكمله، والتي جاءت أفضل من توقعات السوق، رغم خفض الشركة هدفها لتسليم المنازل خلال السنة المالية 2027.
ويعكس تحرك السهم مدى حساسية المستثمرين تجاه نتائج الشركات وتوقعاتها المستقبلية، إذ طغت قوة نتائج العام بأكمله على تأثير خفض مستهدفات تسليم المنازل في السنة المالية المقبلة خلال تعاملات الجلسة.
أسهم قيادية تحت الضغط
وفي المقابل، لم تستفد كل الأسهم من التحسن الجماعي للمؤشرات، إذ تعرضت مجموعة من الأسهم القيادية لضغوط بيعية خلال التعاملات.
وتراجع سهم “Marks & Spencer” بنسبة 4.3%، ليهبط إلى ذيل قائمة مؤشر الأسهم الرئيسي، في واحدة من أبرز الخسائر المسجلة خلال الجلسة.
كما انخفض سهم “SAP” بنسبة 1.2%، بينما تراجع سهم “L’Oréal” بنحو 1.3%، في الوقت الذي تحركت فيه الأسواق الأوروبية وسط تباين واضح بين أداء القطاعات والأسهم الفردية.
وتعكس الجلسة حالة من التباين في سوق الأسهم الأوروبية، حيث استفادت المؤشرات الرئيسية من تحسن نسبي في البيئة الخارجية واستقرار عوائد السندات، بينما ظلت تحركات الأسهم الفردية مرتبطة بنتائج الأعمال وتوقعات الشركات، إلى جانب ترقب اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.





