المركزي السعودي يرفع الفائدة.. الريبو إلى 4.50% والريبو العكسي عند 4%

رفع البنك المركزي السعودي معدل اتفاقية إعادة الشراء “الريبو” بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 4.50%، كما رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس “الريبو العكسي” بالمقدار نفسه إلى 4.00%، في خطوة تستهدف دعم الاستقرار النقدي ومواكبة التطورات في الأسواق المالية العالمية.
وأوضح البنك المركزي السعودي أن القرار يأتي اتساقا مع هدفه المتمثل في المحافظة على الاستقرار النقدي، في ظل متابعة مستمرة للتطورات الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية.
ويتزامن التحرك السعودي مع توجه مماثل من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أقر يوم الأربعاء أول زيادة في أسعار الفائدة منذ أكثر من 3 سنوات، مع الإشارة إلى احتمالية إجراء زيادة أخرى، في إطار مساعيه للحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن الارتفاع المتسارع في أسعار النفط وعوامل أخرى، بحسب شبكة “CNBC”.
الفيدرالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس
وفي خطوة كانت الأسواق تتوقعها على نطاق واسع، صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي بالإجماع، بواقع 12 صوتا مقابل صفر، لصالح رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية، بما يعادل 25 نقطة أساس.
وأدى القرار إلى رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية لليلة واحدة إلى نطاق مستهدف يتراوح بين 3.75% و4%.
وجاء القرار في ظل استمرار تركيز الاحتياطي الفيدرالي على التضخم، في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعات متسارعة، بما يضيف ضغوطا على مستويات الأسعار ويعقد مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وأكدت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، في بيانها الموجز عقب الاجتماع، أن التضخم لا يزال مرتفعا، مشيرة إلى أن إجراء السياسة النقدية يستهدف دعم العودة بشكل أسرع إلى هدفها المتمثل في وصول التضخم إلى 2%.
وشددت اللجنة على استمرار تركيزها على تحقيق استقرار الأسعار، في إطار مسار السياسة النقدية الذي يوازن بين تطورات التضخم والظروف الاقتصادية والمالية.
قرار سعودي في ظل تحولات السياسة النقدية العالمية
ويأتي رفع البنك المركزي السعودي لمعدلات الريبو والريبو العكسي في سياق متابعة التطورات النقدية العالمية، خاصة تحركات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تطورات التضخم وأسعار الطاقة والأوضاع المالية.
ويعد معدل “الريبو” من الأدوات الرئيسية للسياسة النقدية، فيما يمثل “الريبو العكسي” إحدى الأدوات المستخدمة في إدارة السيولة داخل النظام المصرفي، بما يجعل تحريك المعدلين مؤشرا مهما على توجهات السياسة النقدية.
وتعكس القرارات المتزامنة أهمية تحركات أسعار الفائدة العالمية بالنسبة للأسواق الخليجية، في ظل الروابط النقدية والمالية التي تجعل متابعة مسار السياسة النقدية الأمريكية والتطورات في أسواق الطاقة من العوامل المهمة في صياغة قرارات البنوك المركزية بالمنطقة.





