الرقابة المالية تشدد ضوابط شركات التمويل.. OTP شرط جديد قبل صرف التمويلات

شددت الهيئة العامة للرقابة المالية إجراءات التحقق من هوية عملاء شركات التمويل، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين ورفع مستوى الأمان في عمليات التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وأصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 2735 لسنة 2026، الذي يلزم الشركات والجهات المرخص لها بمزاولة نشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالانتهاء من الإجراءات التقنية والتنظيمية اللازمة لتطبيق قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 133 لسنة 2026، الخاص باستخدام رمز التحقق OTP ضمن إجراءات التحقق من هوية العملاء.

ويأتي القرار في إطار تشديد الضوابط المرتبطة بمنح التمويلات، بحيث تصبح عملية التحقق من هوية العميل جزءا أساسيا من الإجراءات السابقة على إتمام المعاملة التمويلية، بما يحد من مخاطر استخدام بيانات العملاء دون علمهم.

وكانت الهيئة قد اتخذت خلال الأيام الماضية حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة تجاه نشاط التمويل الاستهلاكي، شملت إلزام الشركات بالتعرف على تقييم التحليل السلوكي للعملاء باستخدام البيانات البديلة من خلال شركة الاستعلام الائتماني “آي سكور”، والاستفادة من نتائج هذا التقييم عند اتخاذ قرار منح التمويل أو رفضه.

ومن المقرر تطبيق الالتزام الخاص بالتحليل السلوكي اعتبارا من أبريل 2027، بعد استكمال جاهزية النظام، على أن يتم التحقق رقميا من بيانات العملاء المتقدمين للحصول على التمويل والتعرف على تقييمهم القائم على التحليل السلوكي باستخدام البيانات البديلة.

كما ألزمت الهيئة شركات التمويل الاستهلاكي، في تعميم آخر، بموافاتهـا بصورة ربع سنوية ببيانات معدلات الفائدة والمصاريف الإدارية المطبقة على التمويلات، إلى جانب متوسط معدل العائد والمصاريف الإدارية المحتسبة على التمويلات الممنوحة للعملاء، وذلك بدءا من البيانات الخاصة بعام 2025.

وفي ملف آخر، حظرت الهيئة على شركات التمويل الاستهلاكي التعامل في سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، وكذلك السبائك والمشغولات المصنوعة من المعادن الثمينة الأخرى مثل الفضة والبلاتين، باعتبارها لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها وفقا للإطار القانوني المنظم للنشاط.

وتعكس هذه القرارات اتجاها تنظيميا نحو تشديد إجراءات التحقق من العملاء، ورفع جودة القرارات الائتمانية، وتعزيز الشفافية في تكلفة التمويل، مع توسيع نطاق الرقابة على مراحل منح التمويل ومتابعة العملاء.

وتأتي الإجراءات الجديدة بالتزامن مع توجه الهيئة إلى تطوير الإطار التنظيمي لأنشطة التمويل غير المصرفي، بما يواكب تغيرات السوق وتنوع المخاطر المرتبطة بالقطاع، ويحافظ على حقوق العملاء واستقرار الجهات العاملة في النشاط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى