التصالح في مخالفات البناء أمام البرلمان.. 3 حالات قد تغلق باب التقنين ولجان جديدة لفحص الطلبات

يستعد مجلس النواب لإعادة فتح ملف التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع، بالتزامن مع بدء دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث في الأول من أكتوبر 2026، وسط مقترحات تستهدف وضع ضوابط أكثر تحديدًا للحالات التي يمكن تقنين أوضاعها، والمخالفات التي لا يجوز التصالح بشأنها.

وكشف النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، عن أبرز ملامح التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، والتي تتضمن تحديد حالات حظر التصالح، ووضع آليات للتعامل مع بعض الحالات الاستثنائية، إلى جانب تشكيل لجان فنية متخصصة داخل المحافظات لفحص طلبات التصالح والبت فيها.

3 حالات خارج التصالح

وتتضمن التعديلات المقترحة حظر تقنين الأوضاع والتصالح بشأن 3 حالات من مخالفات البناء، هي الأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية للبناء، والبناء على الأراضي الخاضعة لقانوني حماية الآثار وحماية نهر النيل، إلى جانب البناء على الأراضي الخاضعة لولاية أي من الجهات الحكومية والرسمية.

وتستهدف هذه المقترحات وضع حدود أكثر وضوحًا لنطاق التصالح، خصوصًا في المخالفات المرتبطة بسلامة المنشآت أو الأراضي والمناطق التي تخضع لتشريعات واشتراطات خاصة.

استثناءات للحالات صعبة الإزالة

وفي المقابل، تطرح التعديلات المقترحة آلية للتعامل مع بعض الحالات التي يصعب فيها إزالة المخالفة أو استكمال المستندات والإجراءات المطلوبة.

وبحسب المقترح، يمكن بموافقة مجلس الوزراء التجاوز عن بعض المخالفات وقبول التصالح بشأنها، إذا كان من المستحيل أو من الصعب إزالتها، أو إذا تعذر استكمال المستندات والإجراءات اللازمة، وذلك وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

ولا يمتد هذا الاستثناء إلى المخالفات المتعلقة بالسلامة الإنشائية للبناء، وفقًا لما ورد في المقترحات التي كشف عنها النائب عمرو درويش.

لجنة فنية في كل محافظة

وتطرح التعديلات أيضًا تصورًا جديدًا لفحص طلبات التصالح من خلال تشكيل لجنة فنية في كل محافظة بقرار من المحافظ المختص، تتولى فحص طلبات التصالح وتقنين الأوضاع والبت فيها.

ويضم تشكيل اللجنة، وفق المقترح، ممثلين عن الجهة الإدارية المختصة، ووزارة المالية، والإدارة العامة للحماية المدنية التابعة لوزارة الداخلية، مع منح المحافظ المختص صلاحية إضافة أعضاء آخرين يرى أهمية الاستعانة بهم وفقًا لطبيعة الملفات المعروضة على اللجنة.

اللائحة التنفيذية تحسم التفاصيل

ومن المنتظر أن تحدد اللائحة التنفيذية معايير اختيار رئيس وأعضاء اللجان الفنية، إلى جانب القواعد والإجراءات والضوابط التي تلتزم بها اللجان عند فحص طلبات التصالح وتقنين الأوضاع.

وتأتي هذه المقترحات في وقت يستعد فيه مجلس النواب لبدء دور الانعقاد الجديد، بما يفتح الباب أمام مراجعة عدد من قواعد التصالح وتقنين مخالفات البناء، مع محاولة الفصل بصورة أكثر دقة بين الحالات التي يمكن تسوية أوضاعها وتلك التي تظل خارج نطاق التصالح.

وفي الوقت نفسه، يستمر العمل بالقانون رقم 187 لسنة 2023، الذي يحدد بالفعل حالات يحظر فيها التصالح، من بينها الأعمال المخلة بالسلامة الإنشائية والبناء على الأراضي الخاضعة لقوانين حماية الآثار وحماية نهر النيل والمجاري المائية، إضافة إلى تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات “الجراجات”.

وبحسب قرار مد فترة تقديم طلبات التصالح، تستمر المهلة الحالية حتى 5 نوفمبر 2026، بما يتيح للراغبين في تقنين أوضاع مخالفات البناء تقديم طلباتهم أو استكمال المستندات والإجراءات المرتبطة بالطلبات السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى