الموازنة الجديدة تضع موارد المحافظات تحت المجهر.. وزير المالية: توجيه جزء منها لمشروعات تنموية في مناطق تحصيلها

تستعد وزارة المالية لمنح تنمية الموارد المحلية بالمحافظات مساحة أكبر ضمن أولويات الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل، مع توجه لإعادة توجيه جزء من هذه الموارد إلى المناطق التي تم تحصيلها منها، وربطها بمشروعات وتدخلات تنموية ذات أثر مباشر.
وقال أحمد كجوك، وزير المالية، خلال جلسة نقاشية حول تعزيز جهود التنمية بمحافظة أسوان، إن تنمية الموارد المحلية بالمحافظات ستكون إحدى أولويات الموازنة الجديدة، مشيرا إلى أهمية إعادة توجيه جزء من الموارد المحلية “للمكان اللى جاية منه” في مشروعات وتدخلات تنموية مؤثرة، بما يدعم توطين التنمية.
وأضاف الوزير أن الحكومة تستهدف تحسنا ملموسا في جودة الخدمات من خلال مبادرات وبرامج أكثر استهدافا، موضحا أن دور وزارة المالية يتمثل في مساندة جهات الدولة لضمان تحسن الخدمات وتعزيز التمكين الاقتصادي.
وأشار كجوك إلى حرص الوزارة على تعزيز الإنفاق المرتبط بالتنمية والتمكين الاقتصادي، مع إعطاء الأولوية لقطاعات الصحة والتعليم وحماية الفئات الأولى بالرعاية.
وتأتي هذه التوجهات في امتداد لتصريحات سابقة لوزير المالية بشأن موازنة العام المالي 2027/2028، التي قال إنها ستستهدف تنمية الموارد المحلية من خلال تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يساعد على زيادة موارد الدولة ودعم النشاط الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات.
أسوان تراهن على الموارد المحلية والصناعات
وقال المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، إن المحافظة تمتلك قطاعات اقتصادية واعدة، وتعمل على تحفيز الاستثمار وتنمية الصناعات المحلية، مع الاستفادة من المزايا التنافسية الإقليمية لزيادة الإيرادات المحلية.
ويضع هذا التوجه الموارد المحلية في قلب خطط التنمية بالمحافظات، من خلال ربط زيادة الإيرادات بقدرة كل محافظة على استغلال أصولها ومقوماتها الاقتصادية وتحفيز النشاط الاستثماري والإنتاجي.
ومن جانبها، قالت الدكتورة هانيا شلقامي، مستشار وزير المالية لسياسات العدالة الاقتصادية، إن التنمية والحماية الاجتماعية تمثلان مفهوما متكاملا يمتد إلى مختلف مقومات الحياة.
وأضافت أن البرامج والمبادرات الاجتماعية يجب أن تكون أكثر استهدافا للمناطق الأكثر احتياجا، مشيرة إلى أن الواقع الميداني يساعد على إجراء تحليل أكثر دقة لما تحتاج إليه المجتمعات، من خلال ما وصفته بـ”التشخيص التشاركي” للحماية الاجتماعية.
التمويل والاحتياجات المحلية
وأكدت تشيتوسي نوجوتشي، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن التكامل بين الأولويات المحلية ومصادر التمويل يساعد على توجيه الموارد بصورة أفضل، ويجعل الإنفاق أكثر استجابة للاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية.
وتشير التوجهات المطروحة إلى ربط إدارة الموارد المحلية بأولويات التنمية في كل محافظة، بدلا من التعامل معها باعتبارها مجرد موارد مالية، مع توجيه جانب منها إلى مشروعات قادرة على تحسين الخدمات ودعم النشاط الاقتصادي والتمكين.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه الحكومة على تعزيز قدرة المحافظات على تنمية مواردها الذاتية، بالتوازي مع تحسين كفاءة الإنفاق ودعم المشروعات التي تستهدف التنمية الاقتصادية المحلية وتحسين الخدمات العامة. وتظهر بيانات حكومية سابقة استمرار العمل على حوكمة الموارد الذاتية للمحافظات وتوجيه الإنفاق الاستثماري نحو تحقيق أثر مستدام على المجتمعات المحلية.






