أزمة «قطن ملوك النيل» تدخل مرحلة جديدة.. مصادر حكومية تنفي ضغوط «قطونيل» وتكشف تفاصيل عن النشاط الصناعي

كشفت مصادر حكومية تفاصيل جديدة بشأن أزمة شركة “قطن ملوك النيل”، المعروفة باسم “نايل كينز”، وما تردد عن تعرض صاحبها لضغوط من منافسين بهدف الخروج من السوق المصرية، مشيرة إلى أن هناك اختلافا بين ما يثار بشأن الشركة وبين البيانات المتعلقة بوضعها الصناعي والتجاري.
وبحسب المصادر، فإن هيثم المنشاوي، صاحب شركة “قطن ملوك النيل”، لا يمتلك، وفقا للمعلومات التي أوردتها، رخصة صناعية أو سجلا صناعيا، كما لا توجد بيانات تفيد بامتلاكه مصنعا لإنتاج الملابس داخل إحدى المناطق الصناعية، أو تسجيل الشركة لدى اتحاد الصناعات المصرية.
وأضافت المصادر أن بعض المنتجات يتم تصنيعها من خلال مصانع غير مرخصة، وفقا لما ذكرته، كما أشارت إلى أن الشركة لديها 3 فروع فقط، معتبرة أن ظهور الأزمة إعلاميا ارتبط بمحاولة زيادة شهرة العلامة التجارية، ونفت صحة ما تردد عن تعرض صاحب الشركة لضغوط من شركة “قطونيل” بهدف منعه من الاستمرار في السوق المصرية.
وفي السياق ذاته، قال محمد عبد السلام، رئيس غرفة الملابس في اتحاد الصناعات المصرية، إن هناك، بحسب وصفه، عدة نقاط غير دقيقة في الادعاءات المتعلقة بتعرض صاحب “قطن ملوك النيل” لضغوط من شركة “قطونيل” للخروج من السوق.
وأشار عبد السلام إلى أن شركة “قطونيل” لديها نشاط في مختلف محافظات الجمهورية، وتمتلك مصنعا كبيرا يضم نحو 10 آلاف عامل، مضيفا أن رجل الأعمال محمد باسل رضوان سماقية، صاحب “قطونيل”، مصري، وأن أبناءه مصريون، وأن الشركة تسهم في النشاط الصناعي داخل السوق المحلية.
وأكد رئيس غرفة الملابس أن وجود مستثمرين من جنسيات مختلفة في مصر لا يمثل في حد ذاته تعارضا مع دعم الصناعة الوطنية، موضحا أن هناك آلاف المستثمرين الصينيين والأتراك وغيرهم لديهم استثمارات داخل السوق المصرية، وأن الاستثمار في القطاع الصناعي لا يرتبط بجنسية المستثمر، وإنما بحجم النشاط ودوره في الاقتصاد وفرص العمل والإنتاج.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه الدولة إلى دمج الورش والمنشآت الصناعية غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، بدلا من الاكتفاء بإغلاقها، من خلال تقنين أوضاعها ورفع التزامها بمعايير الجودة والمواصفات القياسية، بما يستهدف تطوير الصناعة المحلية وزيادة تنافسية المنتج المصري.
وفي وقت سابق، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة لا تتبنى سياسة إغلاق ورش ومصانع “بير السلم”، وإنما تستهدف مساعدتها على توفيق أوضاعها والاندماج في الاقتصاد الرسمي، مع الالتزام بالاشتراطات الفنية ومعايير الجودة والمواصفات القياسية.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي، أن الوزارة شكلت لجنة متخصصة لمتابعة أوضاع هذه الورش والمصانع، مؤكدا أن الهدف يتمثل في تقنين النشاط وتوفيق الأوضاع وليس التضييق على العاملين بها، مع ضمان ممارسة النشاط وفقا للاشتراطات الفنية المعتمدة.
وفي 13 أبريل 2026، أصدر المهندس خالد هاشم قرارا بشأن إعادة تنظيم تراخيص إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، سواء المقامة داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية أو خارجها، على أن ينشر القرار في الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
ونص القرار، وفقا لما أعلنته وزارة الصناعة، على حظر إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، مع استثناء عدد من الأنشطة الصناعية داخل الأحوزة العمرانية أو الكتل المبنية المعتمدة، وفقا للقوانين والضوابط المنظمة والمدرجة بالملحق رقم 1 المرفق بالقرار.
كما شمل القرار استثناء الأنشطة الصناعية التي تستلزم طبيعتها والمقومات اللازمة لتشغيلها وجودها خارج الحيز العمراني، بشرط الحصول على موافقة الجهة الإدارية المختصة وتوافر الاشتراطات اللازمة لممارسة النشاط الصناعي، وفقا لما تحدده الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
وفي المقابل، حظر القرار إقامة أو إدارة أو تشغيل الأنشطة الصناعية المدرجة بالملحق رقم 2 داخل المناطق الصناعية، وفقا للضوابط الواردة به.
وأكد وزير الصناعة أن القرار يستهدف تيسير الإجراءات أمام المستثمرين الصناعيين، من خلال زيادة عدد الأنشطة التي يجوز إقامتها خارج المناطق الصناعية داخل مبنى منفصل في الأحوزة العمرانية والكتل السكنية، لترتفع من 17 نشاطا في السابق إلى 65 نشاطا، خاصة أن هذه الأنشطة لا تتسبب في أضرار جسيمة على البيئة، وفقا لما أعلنه الوزير.





