ألفابت تتصدر عمالقة العالم ربحية في 2026.. إنفيديا تلاحقها والتكنولوجيا تحصد 71% من الأرباح

عززت شركات التكنولوجيا حضورها في صدارة قائمة الشركات الأكثر ربحية في العالم خلال 2026، مدفوعة بالتوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والإعلانات الرقمية، فيما تصدرت شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث “غوغل”، الترتيب العالمي من حيث صافي الأرباح.

ويعتمد ترتيب الشركات الأكثر ربحية على صافي الدخل، الذي يمثل الأرباح المتبقية بعد خصم المصروفات التشغيلية والضرائب والتكاليف الأخرى، وليس على الإيرادات التي تعكس إجمالي المبيعات خلال الفترة.

وجاءت ألفابت في المركز الأول بصافي دخل بلغ نحو 160.2 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في 31 مارس 2026، مستفيدة من قوة نشاط الإعلانات الرقمية والنمو المتسارع لوحدة الحوسبة السحابية “غوغل كلاود”.

ويعكس أداء ألفابت قدرة نماذج الأعمال الرقمية القابلة للتوسع على تحقيق هوامش ربحية مرتفعة من قاعدة مستخدمين ضخمة، في ظل تنامي الطلب على الخدمات الرقمية والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وحلت إنفيديا في المركز الثاني بصافي دخل بلغ 159.6 مليار دولار خلال الفترة المنتهية في 26 أبريل 2026، بعدما دفعت طفرة الذكاء الاصطناعي الشركة إلى مصاف أسرع شركات التكنولوجيا نموًا، بدعم من الطلب القوي على معالجات الرسوميات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية.

وجاءت مايكروسوفت في المركز الثالث بصافي دخل بلغ 125.2 مليار دولار خلال الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، مستفيدة من تنوع مصادر إيراداتها بين الخدمات السحابية والبرمجيات المؤسسية وتطبيقات الإنتاجية والألعاب، إلى جانب الإيرادات المتكررة من الاشتراكات.

واحتلت أبل المركز الرابع بصافي أرباح بلغ 122.6 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في 28 مارس 2026، مدعومة بمبيعات أجهزة آيفون وعائدات الخدمات والاشتراكات الرقمية.

ويبرز ترتيب أبل في قائمة الأكثر ربحية الفارق بين الربحية والقيمة السوقية، إذ لا يعني امتلاك الشركة لأعلى قيمة سوقية بالضرورة تصدرها قائمة الشركات الأكثر تحقيقًا لصافي الأرباح.

وفي المركز الخامس جاءت أرامكو السعودية، بصافي دخل معدل بلغ نحو 104.7 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعادل نحو 286.8 مليون دولار يوميًا، لتظل الشركة النفطية السعودية واحدة من أبرز الكيانات غير التكنولوجية في قائمة الشركات الأعلى ربحية عالميًا.

وضمت قائمة الشركات الكبرى من حيث الأرباح أيضًا بيركشاير هاثاواي التابعة للمستثمر وارن بافت، والتي تستند أرباحها إلى محفظة متنوعة تشمل التأمين والسكك الحديدية والتصنيع والمرافق والاستثمارات، ما يقلل اعتمادها على نشاط اقتصادي واحد.

كما احتل بنك جي بي مورغان تشيس موقعًا متقدمًا بين الشركات الأكثر ربحية عالميًا، بدعم من تنوع أنشطته في الخدمات المصرفية للأفراد والاستثمار وإدارة الثروات والخدمات المصرفية التجارية، إلى جانب قوة قاعدة الإيرادات وإدارة المخاطر.

واستفادت ميتا بلاتفورمز بدورها من موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مع استمرار منصاتها الرقمية في تحقيق إيرادات إعلانية قوية، فضلًا عن مساهمة أنظمة التوصية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في زيادة تفاعل المستخدمين وتحسين كفاءة الإعلانات.

كما ضمت المراكز العشرة الأولى البنك الصناعي والتجاري الصيني “ICBC” وبنك التعمير الصيني، اللذين يستفيدان من ضخامة السوق المصرفية الصينية ودورهما في تمويل الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستهلاكية في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

التكنولوجيا تحصد 71% من أرباح أكبر 25 شركة

وأظهرت بيانات القائمة هيمنة واضحة لقطاع التكنولوجيا، الذي استحوذ على نحو 71% من إجمالي صافي أرباح أكبر 25 شركة ربحية في العالم خلال 2026، مقابل نحو 12% للقطاع المالي وحوالي 2% فقط لشركات الطاقة.

ويرتبط التفوق الكبير لشركات التكنولوجيا بعدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة توزيع المنتجات والخدمات الرقمية على نطاق عالمي، وتنامي الإيرادات المتكررة من الخدمات السحابية والاشتراكات، فضلًا عن الفرص التجارية التي يفتحها الذكاء الاصطناعي.

كما تتمتع الإعلانات الرقمية بهوامش ربحية مرتفعة مقارنة بالعديد من القطاعات التقليدية، في الوقت الذي تحتاج فيه الشركات الرقمية إلى بنية تحتية مادية أقل نسبيًا لتوسيع نطاق خدماتها والوصول إلى ملايين المستخدمين حول العالم.

الربحية لا تعني القيمة السوقية

وتكشف قائمة الشركات الأكثر ربحية عالميًا أن صافي الربح والقيمة السوقية يمثلان مؤشرين مختلفين، إذ يقيس صافي الدخل الأرباح الفعلية التي حققتها الشركة خلال فترة زمنية محددة، بينما تعكس القيمة السوقية تقييم المستثمرين للشركة وتوقعاتهم بشأن قدرتها المستقبلية على تحقيق النمو والأرباح.

وبالتالي، قد تتفوق شركة على منافسيها من حيث القيمة السوقية رغم تحقيقها أرباحًا أقل، إذا كان المستثمرون يرون لديها فرصًا أكبر للنمو مستقبلًا أو قدرة أعلى على التوسع والابتكار وتعزيز موقعها التنافسي.

وتكشف خريطة الشركات الأكثر ربحية في العالم خلال 2026 عن تحول متزايد في مصادر الأرباح العالمية نحو التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، مع استمرار قطاعات الطاقة والمال والصناعة في الحفاظ على حضورها ضمن قائمة الكبار، مدفوعة بحجم أعمالها وضخامة أسواقها وتنوع مصادر الإيرادات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى