اقتصادية المنصورة تؤيد تغريم متهما بتقليد نموذج صناعي محمي لشركة ستار للكراسي

قضت المحكمة الاقتصادية بالمنصورة، بجلسة 2 فبراير 2026، بقبول الاستئناف رقم 196 لسنة 2025 جنح مستأنف المنصورة الاقتصادي شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المستأنف بمصروفات الدعويين الجنائية والمدنية، في القضية المتعلقة باتهامه بتقليد نموذج صناعي محمي خاص بكرسي بلاستيك مملوك لشركة “ستار للكراسي”.

وتعود القضية إلى الجنحة رقم 658 لسنة 2023 جنح المنصورة الاقتصادي، والمتهم فيها محمود علي السباعي علي الشناوي، على خلفية اتهامات تتعلق بتصنيع منتجات قيل إنها تحمل تشابها جوهريا مع نموذج صناعي مسجل ويتمتع بالحماية القانونية.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت، بجلسة 28 مايو 2023، بتغريم المتهم 10 آلاف جنيه، ومصادرة المضبوطات من النماذج الصناعية والمنتجات، وإلزامه بنشر الحكم على نفقته في جريدة الأهرام، إلى جانب إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.

وتعود وقائع القضية، وفقا لما ورد بأوراقها، إلى 7 مارس 2022 بدائرة مركز أجا بمحافظة الدقهلية، عقب تقدم وكيل صاحب مصنع “ستار” بشكوى بشأن تصنيع المتهم كراسي بلاستيك قيل إنها مقلدة للنموذج الصناعي المسجل برقم 36505.

وعلى إثر الشكوى، انتقلت مباحث التموين إلى مصنع المتهم، حيث جرى ضبط 120 كرسي بلاستيك بألوان مختلفة، خاصة بمصنع “الألمازة”، والتحفظ عليها وإرسال عينة منها إلى الجهات المختصة لإجراء الفحص الفني.

وكشف تقرير الفحص الفني الصادر عن جهاز نقطة الاتصال لشئون حماية حقوق الملكية الفكرية أن النموذج الصناعي رقم 78 لسنة 2012، المسجل باسم هشام مصطفى المرسي، والمتمتع بالحماية القانونية حتى 18 يناير 2027، يحمل رقم تسجيل 36505.

وبمقارنة العينة المضبوطة لدى المتهم بالعينة الخاصة بالشركة الشاكية، خلص تقرير الفحص إلى وجود تشابه جوهري في الشكل العام وصل، بحسب التقرير، إلى درجة التطابق، بما قد يؤدي إلى حدوث خلط أو لبس لدى جمهور المستهلكين.

وخلال نظر الاستئناف، تمسك دفاع المتهم بعدد من الدفوع، من بينها عدم تحريك الدعوى الجنائية من ذي صفة، وانتفاء القصد الجنائي، وبطلان إجراءات القبض والتفتيش لعدم الحصول على إذن من النيابة العامة، إلى جانب الدفع بانتفاء أركان الجريمة.

إلا أن المحكمة رفضت هذه الدفوع، ورأت أن الشكوى المقدمة من وكيل صاحب الحق في النموذج الصناعي تتوافر بها الصفة القانونية اللازمة لتحريك الدعوى.

كما استندت المحكمة في تقديرها إلى ما انتهى إليه الفحص الفني بشأن وجود تشابه جوهري بين المنتجات المضبوطة والنموذج الصناعي محل الحماية، إلى جانب ممارسة المتهم نشاطا صناعيا في المجال ذاته، معتبرة أن هذه العناصر تكفي لاستخلاص توافر العلم والإرادة اللازمين لقيام القصد الجنائي.

ورفضت المحكمة كذلك الدفع المتعلق ببطلان التفتيش، موضحة أن الإجراء الذي تم داخل المصنع كان تفتيشا إداريا مشروعا في إطار الرقابة على المحال والمنشآت التجارية، وأن ما أسفر عنه من ضبط منتجات يشتبه في تقليدها أدى إلى توافر حالة التلبس بالجريمة.

وانتهت المحكمة إلى أن ما قدمه المستأنف من دفوع لم يغير من وجه الرأي في الدعوى، لتقضي بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزامه بمصروفات الدعويين الجنائية والمدنية.

وتسلط القضية الضوء على الأهمية الاقتصادية للحماية القانونية للنماذج والتصميمات الصناعية، باعتبارها أحد عناصر المنافسة داخل الأسواق، كما تعكس المخاطر القانونية والتجارية التي قد تواجه المنشآت حال استخدام تصميمات أو نماذج صناعية تتمتع بالحماية دون سند قانوني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى