اقتصادية المنصورة تحيل جنحة ضد «الألمانية لخدمات الصيانة» إلى النيابة العامة

قضت الدائرة الجنحية الاقتصادية بمحكمة المنصورة الاقتصادية، غيابيا، بعدم اختصاصها محليا بنظر جنحة مقامة ضد عبد الرحمن محمد عبد الخالق، صاحب مركز “الألمانية لخدمات الصيانة”، وإحالة الدعوى بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها حيالها، بعدما تبين للمحكمة أن المتهم يقيم في طنطا وأن مركز الصيانة محل الواقعة يقع بمحافظة الغربية، خارج نطاق الاختصاص المكاني لمحكمة المنصورة الاقتصادية.
وتعود وقائع الدعوى رقم 826 لسنة 2026 جنح اقتصادية المنصورة، والصادر الحكم فيها بجلسة 25 يونيو 2026، إلى إحالة النيابة العامة المتهم للمحاكمة الجنائية عن واقعة مؤرخة في 8 سبتمبر 2025 بدائرة مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، على خلفية اتهامه بعدم الالتزام بإصدار فاتورة للمستهلك تتضمن ما تم من أعمال صيانة والأجزاء التي جرى استبدالها للمنتج محل الخدمة، إلى جانب اتهامه، بصفته موردا أو معلنا، بعدم تجنب السلوك الخادع مع المستهلك، وذلك وفقا للمواد الواردة بأمر الإحالة من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
وبحسب ما ورد في أسباب الحكم، بدأت الواقعة بشكوى تقدم بها أحد المواطنين إلى جهاز حماية المستهلك ضد مركز “الألمانية لخدمات الصيانة”، متضررا من أعمال صيانة أجراها المركز لجهاز ديب فريزر من نوع “زانوسي”، بعد أن أعيد الجهاز إليه مقابل سداد مبلغ 8400 جنيه نظير أعمال الصيانة، إلا أنه فوجئ، وفقا لما أثبته محضر مأمور الضبط القضائي، بأن الجهاز لا يعمل عند إعادة استخدامه.
وأفادت الأوراق بأن المسؤول عن فحص الشكوى تواصل مع المدير المسؤول ومالك مركز الصيانة، وأنه منذ ورود الشكوى جرى العمل على إزالة أسبابها وإصلاح الجهاز، مع إثبات وجود مماطلة في التعامل مع حل الشكوى، وهو ما اعتبره محرر المحضر مخالفة لأحكام قانون حماية المستهلك.
وأرفق بمحضر الضبط صورة من الشكوى المسجلة على النظام الإلكتروني لجهاز حماية المستهلك، تضمنت عنوان المتهم في طنطا، إلى جانب صورة من فاتورة صادرة عن مركز الصيانة، ثبت بها كذلك أن عنوان المركز في طنطا.
وخلال نظر الدعوى، حضر المدعي بالحقوق المدنية وادعى مدنيا قبل المتهم بمبلغ 50 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، بينما لم يحضر المتهم أمام المحكمة، كما لم يمثل عنه من ينوب عنه قانونا عند حجز الدعوى للحكم.
واستندت المحكمة في قضائها بعدم الاختصاص إلى قواعد الاختصاص المكاني الواردة بقانون الإجراءات الجنائية، والتي تجعل الاختصاص منعقدا للمحكمة في المكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يتم القبض عليه فيه، باعتبار هذه الأماكن متساوية في ترتيب الاختصاص.
وأوضحت المحكمة أن قواعد الاختصاص في المواد الجنائية، ومن بينها الاختصاص المكاني، تعد من النظام العام، ويجوز للمحكمة إثارتها والقضاء فيها من تلقاء نفسها، حتى دون طلب من الخصوم، متى تبين عدم انعقاد اختصاصها بنظر الدعوى.
وبفحص الأوراق، تبين للمحكمة أن محل إقامة المتهم هو طنطا، وفقا للبيانات الواردة في شكوى جهاز حماية المستهلك والفاتورة الصادرة عن مركز الصيانة، كما ثبت عدم ضبط المتهم داخل نطاق الاختصاص المكاني لمحكمة المنصورة الاقتصادية.
وأضافت المحكمة أن مركز الصيانة المملوك للمتهم، والذي تولى إصلاح الجهاز محل الشكوى، يقع في طنطا بمحافظة الغربية، وهو ما ينفي انعقاد الاختصاص المكاني لمحكمة المنصورة الاقتصادية بنظر الجنحة، ويجعل الاختصاص منعقدا لمحكمة طنطا الاقتصادية.
وانتهت المحكمة إلى أن عدم الاختصاص المكاني من المسائل المتعلقة بالنظام العام، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاصها محليا بنظر الجنحة وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها حيالها.
وجاء منطوق الحكم: “حكمت المحكمة غيابيا بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الجنحة وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها حيالها”.





