الإندبندنت: فرنسا تواجه أزمة ديون واحتجاجات متصاعدة في ظل جمود سياسي

قالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إن الحكومة الفرنسية كان بإمكانها الجلوس مع ممثلي المحتجين والاستماع إلى مطالبهم، إلا أن إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون اختارت تشديد التعامل الأمني مع الاحتجاجات، من خلال توجيه شرطة مكافحة الشغب إلى التعامل بحزم مع المتظاهرين.
ورأت الصحيفة أن انضمام نقابيين وفئات أخرى إلى حركة الاحتجاج لم يكن مستغربا، خاصة بعد إصابة مراهقين شاركوا في مظاهرات طلابية بإصابات خطيرة قد تترك آثارا دائمة في حياتهم، جراء استخدام أفراد الشرطة أسلحة خلال التعامل مع الاحتجاجات.
وفي الوقت نفسه، تواجه فرنسا تحديا آخر يهدد استقرارها، يتمثل في مؤشرات على أزمة ديون تذكّر بأزمة منطقة اليورو التي اندلعت قبل نحو 15 عاما، بحسب الصحيفة.
وأشارت “الإندبندنت” إلى التراجع الحاد في قيمة السندات الحكومية الفرنسية، معتبرة أن الدين الوطني أصبح عبئا متزايدا، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من تباطؤ النمو، بينما يواجه البرلمان والرئيس صعوبة في خفض الإنفاق الحكومي إلى مستويات قابلة للاستدامة.
وأضافت الصحيفة أن هذه الضغوط المالية تتعارض مع مطالب المحتجين الذين يدعون إلى زيادة الإنفاق على الدعم والمدارس، وهو ما يعمق حالة الجمود في صنع السياسات ويصعّب التوصل إلى حلول للأزمة.
كما حمّلت الصحيفة سياسات ماكرون، بما في ذلك الدعوة إلى انتخابات مبكرة في عام 2024 وتشكيل حكومة وصفتها بالعاجزة، جانبا من مسئولية ترك البلاد في حالة من الارتباك وغياب القيادة الواضحة.
واختتمت “الإندبندنت” تقريرها بالإشارة إلى أن الجمود السياسي ليس أمرا غير مألوف في التاريخ الفرنسي، لكنه نادرا ما ينتهي بنتائج إيجابية.





