مدبولي: 15 مليون مصري يسكنون المدن الجديدة.. وتطوير العمران يرفع المعمور المصري إلى 14%

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جلسة “التنمية الحضرية والعمرانية”، في مستهل فعاليات اليوم الثاني من “منتدى مصر 2026″، مبررات التوسع في المشروعات القومية والمدن الجديدة، وحجم العائد الاقتصادي والاجتماعي منها، مؤكدا أن الدولة تستهدف معالجة التكدس السكاني، والحفاظ على الأراضي الزراعية، وتهيئة مناطق جديدة لاستيعاب الزيادة السكانية وتوفير فرص العمل.

وتناول مدبولي، خلال الجلسة التي عُقدت تحت شعار “نظرة لليوم.. رؤية للغد”، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، عددا من التساؤلات التي تشغل الرأي العام بشأن حجم الإنفاق على مشروعات التشييد والبناء والنقل، وأسباب إنشاء العاصمة الجديدة والعلمين الجديدة، ومدى تأثير التوسع العمراني على تطوير المدن القائمة، إلى جانب تساؤلات عن جدوى إنشاء مدن جديدة في ظل ما يتردد بشأن خلو بعضها من السكان.

وحضر الجلسة عدد من الوزراء وممثلي المؤسسات والخبراء والتنفيذيين والأكاديميين والقطاع الخاص.

التكدس السكاني يفرض التوسع العمراني

في بداية الجلسة، أوضح رئيس الوزراء أن قضية التكدس العمراني من أبرز التحديات التاريخية التي واجهت الدولة المصرية، إذ تركزت الكتلة السكانية على مساحة محدودة من إجمالي مساحة البلاد منذ عهد المصريين القدماء وحتى القرن الحادي والعشرين.

وأشار إلى أن عدد سكان مصر كان أقل من 10 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين، ثم ارتفع إلى نحو 18 مليون نسمة مع قيام ثورة 23 يوليو 1952، وصولا إلى 110 ملايين نسمة حاليا، متسائلا عن شكل الأوضاع إذا استمر السكان في التركز على المساحة المعمورة نفسها رغم هذه الزيادة الكبيرة.

وأضاف أن مصر شهدت، منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وحتى عامي 2010 و2011، نموا كبيرا للمناطق العشوائية، وتآكلا سريعا للأراضي الزراعية، وتراجعا في مستوى الخدمات، إلى جانب تسجيل المدن المصرية معدلات مرتفعة من التكدس السكاني على مستوى العالم.

وتساءل مدبولي عما إذا كانت الدولة قد أغفلت هذه المشكلة في السابق، مشيرا إلى ما تناوله المؤرخ الدكتور جمال حمدان في كتابه “شخصية مصر”، وما طرحه مؤرخون ومفكرون بشأن ضرورة الخروج من الوادي والدلتا وتعمير الصحراء، باعتبار ذلك مسارا أساسيا لتوسيع الرقعة المعمورة.

من السادات إلى مخطط التنمية العمرانية 2052

استعرض رئيس الوزراء بدايات إنشاء المدن الجديدة، موضحا أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات طرح الفكرة في أواخر سبعينيات القرن الماضي، لكنها واجهت آنذاك انتقادات داخل مجلس الشعب، إذ رأى معارضون أن الأولوية ينبغي أن تكون لتحسين الخدمات الأساسية في المدن القائمة، مثل مياه الشرب والصرف الصحي والطرق، بدلا من توجيه الموارد إلى بناء مدن جديدة في الصحراء.

وأكد مدبولي أن استمرار تنفيذ الفكرة أتاح لمصر إنشاء مدن جديدة أصبحت مراكز سكنية وصناعية مهمة، لافتا إلى أنه بحلول عام 2014 كانت الدولة قد أنشأت 22 مدينة جديدة، من بينها العاشر من رمضان، والسادات، والسادس من أكتوبر، والعبور، والشروق، والقاهرة الجديدة.

وشدد على أن أهمية هذه المدن لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية، بل تمتد إلى إقامة مناطق صناعية كبرى في أكتوبر والسادات وبرج العرب والعبور وغيرها، بما يدعم الإنتاج ويوفر فرص العمل.

وأوضح أن التوسع في تعمير الأراضي غير المستغلة يمثل ضرورة اقتصادية وعمرانية، لأن تأخر الدولة في التخطيط وإتاحة السكن يدفع المواطنين إلى معالجة احتياجاتهم بصورة فردية، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور مناطق عشوائية وغير آمنة والتعدي على الأراضي الزراعية.

وفيما يتعلق بالأساس التخطيطي للمدن الجديدة، قال مدبولي إن الدولة اعتمدت على “المخطط القومي للتنمية العمرانية لمصر حتى عام 2052″، الذي أُعد على مدار سنوات، وبدأ العمل عليه قبل ثورة 2011، واكتمل في بداية عام 2012، ليضع رؤية للتنمية العمرانية تمتد لنحو 40 عاما.

وأضاف أن المخطط أعده خبراء ومخططون مصريون، ويستهدف تحقيق تنمية متكاملة تستجيب لاحتياجات الدولة على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي درس الملف قبل توليه المسئولية، ووجّه بتنفيذ المخطط باعتباره إطارا علميا للتوسع العمراني.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المخطط يتضمن إنشاء 39 مدينة جديدة، تم تنفيذ أو بدء تنفيذ 27 مدينة منها، فيما تستهدف الدولة تنفيذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة. وتشمل المدن التي أشار إليها غرب قنا، ومدينة ناصر غرب أسيوط، وأسوان الجديدة، وشرق بورسعيد، ورفح الجديدة، والإسماعيلية الجديدة، والمنصورة الجديدة، إلى جانب مدن أخرى.

15 مليون نسمة يقيمون في المدن الجديدة

وردا على التساؤلات بشأن خلو المدن الجديدة من السكان، أكد مدبولي أن نحو 15 مليون مصري يقيمون حاليا في هذه المدن بصورة دائمة، استنادا إلى بيانات عدادات الكهرباء التي يتم شحنها.

وأوضح أن عدد العدادات السكنية يتجاوز 3.3 مليون عداد، إلى جانب أكثر من 350 ألف عداد تجاري وصناعي وإداري، وغيرها من الأنشطة، لافتا إلى أن عدد السكان المقيمين فعليا في المدن الجديدة يتراوح بين 14 و15 مليون نسمة، بخلاف المواطنين الذين يترددون عليها يوميا للعمل.

وأشار إلى أن عدد سكان القاهرة الجديدة يقترب من 3 ملايين نسمة، فيما يبلغ نحو مليوني نسمة في مدينة السادس من أكتوبر، مؤكدا أن المدن الجديدة أصبحت مراكز عمرانية كبيرة تستدعي التخطيط لمراحل جديدة من التوسع.

وأضاف أن المدن التي بدأ إنشاؤها منذ ثمانينيات القرن الماضي تخدم الأجيال الحالية، بينما يستهدف إنشاء مدن جديدة، أو ما يُعرف بمدن الجيل الرابع، توفير بيئة عمرانية مناسبة للأجيال القادمة، في إطار خطة لمضاعفة مساحة المعمور المصري واستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة.

لماذا أنشئت العاصمة الجديدة؟

وفيما يتعلق بأسباب إنشاء العاصمة الجديدة، أوضح رئيس الوزراء أن المشروع يأتي ضمن مسار تاريخي لنقل مقار الحكم والإدارة إلى مناطق جديدة، مستشهدا بتأسيس منطقة وسط البلد بالقاهرة في عهد الخديوي إسماعيل خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

وأشار إلى أن مقر الحكم كان في قلعة صلاح الدين، قبل نقل الوزارات والهيئات إلى وسط البلد ضمن جهود تحديث الدولة، واستمر هذا الوضع قرابة 150 عاما، حتى تصاعدت منذ تسعينيات القرن الماضي الدعوات إلى نقل الوزارات خارج قلب القاهرة، بسبب التكدس والاختناق العمراني والمروري.

وكشف مدبولي أن دراسة نقل الوزارات إلى خارج القاهرة طُرحت خلال عامي 2007 و2008، في عهد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور أحمد نظيف، عندما كُلفت هيئة التخطيط العمراني التابعة لوزارة الإسكان بدراسة البدائل واختيار الموقع الأنسب لإقامة مقر جديد للحكومة.

وأوضح أن مجموعة من الخبراء والمخططين والجغرافيين درست خمسة بدائل رئيسية، شملت الموقع الحالي للعاصمة الجديدة، والمنطقة المحيطة بمسجد المشير طنطاوي والطريق الدائري، وجزيرة الوراق، ومنطقة شمال طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، إلى جانب مدينة جديدة أخرى.

وأضاف أن الخبراء، الذين أجروا الدراسات بصورة مستقلة عن الحكومة، انتهوا إلى ترجيح الموقع الحالي للعاصمة الجديدة، لما يتيحه من فرص للتوسع العمراني مستقبلا، ولقدرته على دفع التنمية في الاتجاه الشرقي، الذي اتجهت إليه القاهرة تاريخيا في توسعها العمراني.

وأشار إلى أن المنطقة المحيطة بمسجد المشير طنطاوي كانت من بين البدائل المطروحة، لكنها قد تواجه مع مرور الوقت زيادة في الحركة المرورية والازدحام، بما قد يعيد إنتاج بعض المشكلات القائمة في القاهرة.

وأكد مدبولي أن الدراسات رأت في الموقع الحالي الخيار الأنسب لاحتياجات مصر خلال الخمسين أو المائة عام المقبلة، إلا أن حجم الاستثمارات المطلوبة كان يمثل تحديا في ظل محدودية الموارد المتاحة قبل عام 2011، ما حال دون بدء تنفيذ المشروع في ذلك الوقت.

وأوضح أن المشروع أُعيد طرحه بعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية، حيث استفسر الرئيس عن نتائج الدراسات وآراء المتخصصين، ووجّه بالعمل وفق الموقع الذي رجحته الدراسات باعتباره الأنسب من الناحية التخطيطية.

وشدد رئيس الوزراء على أن اختيار موقع العاصمة الجديدة لم يكن قرارا عشوائيا، وإنما استند إلى دراسات متخصصة، في ضوء احتياجات الدولة وتوجهاتها العمرانية المستقبلية.

الازدحام المروري يكلف مصر مليارات الدولارات

وفي معرض حديثه عن دوافع نقل الوزارات وتخفيف الضغط عن القاهرة، أشار مدبولي إلى أن العاصمة كانت تعاني اختناقا عمرانيا ومروريا متزايدا، مستشهدا بدراسة للبنك الدولي حذرت من تفاقم أزمة المرور بحلول عام 2020، بما قد يحول القاهرة إلى ما يشبه ساحة انتظار كبيرة للسيارات.

وأوضح أن متوسط سرعة السيارات في بعض المناطق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات في الساعة، وهو ما يؤدي، بحسب تقديراته، إلى خسائر سنوية تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار، نتيجة التلوث وزيادة استهلاك الكهرباء والبنزين.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس حجم الأعباء الاقتصادية الناتجة عن التكدس، والحاجة إلى حلول تخطيطية طويلة الأجل تقلل الضغوط على القاهرة وتدعم التوسع العمراني في مناطق جديدة.

العلمين الجديدة واستغلال الساحل الشمالي طوال العام

وفيما يتعلق بإنشاء مدينة العلمين الجديدة، قال رئيس الوزراء إن الساحل الشمالي يمتلك مقومات تؤهله ليكون منطقة تنمية متكاملة، بدلا من الاقتصار على استخدامه مصيفا موسميا خلال فترة محدودة من العام.

وأوضح أن التوجه الذي ساد منذ ثمانينيات القرن الماضي اعتمد على إنشاء قرى سياحية صيفية تابعة للنقابات والعاملين، وهو ما أدى إلى اقتصار النشاط في مناطق واسعة على شهرين تقريبا سنويا، رغم إمكانية تحويلها إلى مدن يعيش ويعمل فيها المواطنون طوال العام.

وأضاف أن الرؤية الجديدة تستهدف إنشاء سلسلة من المدن على الساحل الشمالي، تضم أنشطة اقتصادية وصناعية وخدمية وسياحية، بما يتيح الاستفادة من الأراضي والمقومات المتاحة بصورة أكثر استدامة.

وأشار مدبولي إلى أن منطقة العلمين كانت من أكبر مناطق حقول الألغام، وظلت مساحات منها غير مستغلة، كما تعرض سكان في مطروح لحوادث ووفيات بسبب الألغام الموجودة بها. وأوضح أن الرؤية التي تبنتها الدولة تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز للتنمية الشاملة يجمع بين السياحة والاقتصاد والصناعة.

وكشف أن مدينة العلمين الجديدة اجتذبت مليون سائح خلال العام الجاري، معتبرا أن الأنشطة التي تشهدها المدينة تتيح فرصا لتوليد الاستثمارات والموارد الاقتصادية، بدلا من بقاء المنطقة معطلة أو استخدامها بصورة موسمية.

وأضاف أن الخطط الحالية تستهدف زيادة فترة النشاط في الساحل الشمالي من أربعة إلى خمسة أو ستة أشهر، وصولا إلى تشغيل المنطقة على مدار العام، بالتوازي مع مواصلة تطوير المناطق القديمة وإدخال أنشطة جديدة إليها تدريجيا.

التوسع العمراني يرفع مساحة المعمور المصري إلى 14%

وأكد مدبولي أن التنمية التي تنفذها الدولة لا تقتصر على الإسكان وإنشاء المدن، بل تشمل أيضا مشروعات الزراعة والصرف الصحي والموانئ والصناعة والسياحة، مشيرا إلى أن مساحة المعمور المصري ارتفعت إلى 14%، بما يعكس التوسع في استغلال الأراضي واستيعاب الزيادة السكانية.

وأوضح أن التخطيط للمشروعات الكبرى لا يستهدف تلبية احتياجات الحاضر فقط، وإنما يمتد إلى السنوات الثلاثين والأربعين المقبلة، لافتا إلى أن المردود الكامل لكثير من المشروعات يظهر بعد 15 أو 20 عاما من تنفيذها.

وأضاف أن تأجيل تنفيذ مشروعات التنمية قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفتها مستقبلا إلى أربعة أو خمسة أمثال التكلفة الحالية، بما قد يجعل تنفيذها أكثر صعوبة، مؤكدا أن التوقيت الحالي يتيح فرصة لتنفيذ مشروعات تستفيد منها الأجيال القادمة.

وفي سياق توضيح الأثر الاقتصادي لمشروعات التشييد والبناء، أشار رئيس الوزراء إلى أن معدل البطالة كان يبلغ نحو 13.5% عند تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية عام 2014.

وأوضح أن قطاع التشييد والبناء من القطاعات القادرة على توفير فرص عمل سريعة، كما يرتبط بأكثر من 100 صناعة، ولا تتوقف فرص العمل التي يوفرها عند انتهاء البناء، بل تستمر مع تشغيل المدن والمشروعات وما يرتبط بها من أنشطة اقتصادية.

تطوير المناطق غير الآمنة بالتوازي مع إنشاء المدن الجديدة

وردا على التساؤلات بشأن ما إذا كان الاهتمام بالمدن الجديدة قد جاء على حساب تطوير المدن القائمة، قال مدبولي إن الدولة كانت تواجه عند تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية أكثر من 350 منطقة غير آمنة على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن المقصود بالمناطق غير الآمنة ليس مجرد المناطق غير المخططة، بل مناطق كان مواطنون يعيشون فيها داخل عشش ومساكن تفتقر إلى الأمان، مشيرا إلى أن هذه المناطق جرى تطويرها أو إزالتها، وكانت تضم أكثر من 350 ألف أسرة مصرية، بما يزيد على 1.5 مليون مواطن، وفقا لمتوسط يتراوح بين خمسة وستة أفراد للأسرة.

واستعرض عددا من مشروعات التطوير، من بينها الأسمرات والمحروسة وروضة السيدة، مؤكدا أن المواطنين الذين كانوا يقيمون في المناطق غير الآمنة انتقلوا إلى مساكن لائقة.

وأضاف أن الدولة عملت كذلك على رفع كفاءة مناطق القاهرة القديمة والقاهرة التاريخية والإسلامية، إلى جانب تنفيذ مشروعات تطوير في المدن والعواصم المختلفة، مشددا على أن إنشاء المدن الجديدة لم يكن بديلا عن تطوير المدن القائمة، وإنما جرى المساران بالتوازي.

حياة كريمة.. تطوير 1477 قرية باستثمارات تجاوزت 450 مليار جنيه

وفيما يتعلق بعدالة توزيع مشروعات التنمية، أكد رئيس الوزراء أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير قرى الريف المصري تمثل أحد أبرز المشروعات القومية التي تستهدف تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات في المناطق الريفية.

وأوضح أن المبادرة تشمل نحو 4600 قرية، يعيش بها قرابة 60 مليون مواطن، وأن تنفيذ مشروعاتها جرى تقسيمه إلى ثلاث مراحل.

وأشار إلى الانتهاء من المرحلة الأولى، التي شملت 1477 قرية، بتكلفة تجاوزت 450 مليار جنيه، لافتا إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالبدء في المرحلتين الثانية والثالثة تباعا، لاستكمال تطوير بقية القرى المستهدفة.

وأكد أن المشروع يستهدف توسيع نطاق الاستفادة من التنمية والخدمات الأساسية، بما يضمن عدم اقتصار مشروعات التطوير على المدن الجديدة أو المراكز الحضرية الكبرى.

الصرف الصحي في القرى يرتفع من 12% إلى أكثر من 60%

وتناول مدبولي تطور خدمات الصرف الصحي في القرى المصرية، موضحا أنه عندما تولى مسئولية وزارة الإسكان عام 2014، كانت نسبة التغطية تتراوح بين 11% و12%، في وقت كان عدد سكان القرى يقترب من 60 مليون نسمة.

وأضاف أن هذه النسبة كانت تعني حصول نحو 7 ملايين مواطن فقط على خدمة الصرف الصحي، بينما ارتفعت التغطية حاليا إلى أكثر من 60%، بفضل المشروعات التي نُفذت من خلال مبادرة “حياة كريمة” وخطط تطوير القرى.

وأوضح أن عدد المستفيدين من الخدمة ارتفع إلى ما يتراوح بين 36 و40 مليون مواطن، مقارنة بنحو 7 ملايين في عام 2014، إلى جانب ما شهدته القرى المصرية من مشروعات تطوير شاملة في الخدمات والبنية الأساسية.

أكثر من مليوني وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل

وفي ملف الإسكان، أشار رئيس الوزراء إلى أن مصر عانت في فترات سابقة أزمة سكن، كانت تظهر آثارها في صور متعددة، من بينها اضطرار بعض المواطنين إلى السكن في المقابر، وهي قضية تناولتها الأعمال الفنية المصرية.

وأوضح أن الدولة أنشأت، خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026، أكثر من مليوني وحدة سكنية مخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل، بما أسهم في التعامل مع جانب كبير من احتياجات الإسكان.

وأضاف أن استمرار الزيادة السكانية يؤدي إلى تجدد الطلب على الوحدات السكنية، في ظل احتياج أعداد متزايدة من الشباب إلى مسكن، مشيرا إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بمواصلة تنفيذ مشروعات الإسكان لتلبية هذه الاحتياجات.

وتعكس المحاور التي طرحها رئيس الوزراء، بحسب ما استعرضه خلال الجلسة، ارتباط التخطيط العمراني بملفات الإسكان والبنية الأساسية وفرص العمل والاستثمار، إلى جانب إدارة النمو السكاني وتوزيع الأنشطة الاقتصادية جغرافيا، في إطار رؤية تستهدف التوسع في مساحة المعمور المصري خلال العقود المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى