بعد تعثرها في سداد بطاقة ائتمانية.. إلزام عميلة بسداد 39.8 ألف جنيه لصالح بنك مصر

قضت محكمة المنصورة الاقتصادية، في الدعوى رقم 2152 لسنة 2026 اقتصادي المنصورة، بإلزام عميلة بسداد مبلغ 39.838.42 جنيهًا لصالح بنك مصر، يمثل قيمة المديونية المستحقة على بطاقة ائتمانية حتى 30 أبريل 2025، مع استمرار احتساب العائد الاتفاقي وغرامات التأخير وفقًا للشروط المتفق عليها وحتى تمام السداد.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عبدالرحيم سعد محمد شولح، رئيس الدائرة، وعضوية المستشارين أحمد أحمد شوقي سباعي أحمد، وأحمد يوسف محمد جمعة، وأمانة سر عبدالعال عبدالمجيد عبدالعال همام.
وتعود تفاصيل الدعوى إلى مطالبة بنك مصر بإلزام المدعى عليها بسداد المديونية الناتجة عن استخدام بطاقة ائتمانية صادرة عن البنك، بعدما استخدمتها في عمليات سحب نقدي ومشتريات ضمن الحد الائتماني المصرح به، دون الوفاء بالمبالغ المستحقة في مواعيدها.
وبحسب المستندات المقدمة في الدعوى، تراكمت المديونية المستحقة على البطاقة حتى بلغت 39.838.42 جنيهًا، وفقًا لكشف الحساب المقدم من البنك، في الوقت الذي لم تقدم فيه المدعى عليها ما يثبت سداد المبلغ أو براءة ذمتها منه.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن طلب إصدار البطاقة الائتمانية يمثل عقدًا صحيحًا مستوفيًا أركانه القانونية، وأن المدعى عليها التزمت بموجبه بسداد المبالغ الناشئة عن استخدام البطاقة خلال فترات السداد المحددة، إلا أنها أخلت بالتزامها ولم تقدم دليلًا على الوفاء بالمديونية المطالب بها، رغم إعلانها قانونًا بالدعوى.
وأكدت المحكمة أن العلاقة التعاقدية بين البنوك وعملائها تخضع لمبدأ سلطان الإرادة، بما يتيح للأطراف الاتفاق على الشروط المنظمة لاستخدام المنتجات والخدمات المصرفية، ومن بينها آليات سداد المديونيات والعوائد والغرامات المترتبة على التأخر في الوفاء بالالتزامات.
وأشارت إلى أن الشروط الواردة بطلب إصدار البطاقة تضمنت احتساب عائد مدين وغرامة تأخير حال التخلف عن سداد المستحقات في مواعيدها، وهو ما استند إليه البنك في مطالبته القضائية.
واستندت المحكمة في قضائها إلى المستندات المقدمة من بنك مصر، وفي مقدمتها أصل طلب إصدار البطاقة وكشف الحساب التفصيلي، والتي رأت أنها تكفي لإثبات انشغال ذمة المدعى عليها بقيمة المديونية محل المطالبة.
وبناءً على ذلك، ألزمت المحكمة المدعى عليها بسداد أصل المديونية البالغ 39.838.42 جنيهًا، إلى جانب ما يستجد بعد 30 أبريل 2025 من عائد اتفاقي بواقع 3.5% شهريًا، وغرامة تأخير قدرها 75 جنيهًا شهريًا اعتبارًا من أول مايو 2025 وحتى تمام السداد، وفقًا لما انتهى إليه الحكم.
كما ألزمت المحكمة المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
ويبرز الحكم أهمية الالتزام بشروط استخدام البطاقات الائتمانية وسداد المستحقات في المواعيد المحددة، خاصة أن التأخر في السداد قد يؤدي إلى تراكم العوائد والغرامات وزيادة إجمالي المديونية المستحقة على العميل.





