تخفيضات تتجاوز 300 ألف جنيه.. منتصر زيتون يكشف أسباب تراجع أسعار السيارات ويحذر من موجة ارتفاع جديدة

قال منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، إن التخفيضات السعرية التي أعلن عنها عدد من وكلاء السيارات خلال الأيام الأخيرة، وطالت أكثر من 10 طرازات بقيم وصلت إلى أكثر من 300 ألف جنيه، تستهدف في المقام الأول تحريك المبيعات وتنشيط السوق، رغم أن الظروف الحالية لا تدعم انخفاض الأسعار.

وأوضح زيتون أن بعض وكلاء العلامات التجارية لجأوا إلى خفض الأسعار للحفاظ على قدرتهم التنافسية، إلى جانب العمل على تصريف مخزون بعض الموديلات، في ظل حالة المنافسة المتزايدة التي يشهدها سوق السيارات المصري خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن السوق يواجه في الوقت نفسه عددًا من التحديات، من بينها صعوبة حركة الشحن وارتفاع تكاليفها، فضلًا عن عدم تراجع سعر صرف الدولار بالمستويات التي تسمح بانخفاض تكاليف الاستيراد، وهو ما يجعل الاتجاه الطبيعي للأسعار، وفقًا لظروف السوق، أقرب إلى الارتفاع وليس الانخفاض.

وفي المقابل، يرى عضو الشعبة العامة للسيارات أن الفترة الحالية قد تمثل فرصة جيدة أمام الراغبين في شراء سيارة، في ظل التخفيضات التي أعلنتها بعض الشركات والمنافسة القوية بين العلامات التجارية لتنشيط حركة المبيعات واستعادة الزخم داخل السوق.

وحذر زيتون من أن استمرار هذه الفرصة قد يكون مرتبطًا بظروف العرض والطلب، موضحًا أنه في حال عودة النشاط بقوة وارتفاع الطلب على السيارات بما يتجاوز المعروض، فقد تتجه الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

وبشأن أداء سوق السيارات، أوضح زيتون، استنادًا إلى أحدث تقارير مجلس معلومات سوق السيارات “أميك”، أن معدل نمو مبيعات السيارات بلغ نحو 35% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل نحو 45% خلال الربع الأول من العام، بما يعكس تباطؤ معدل النمو خلال الربع الثاني مقارنة ببداية العام.

وأرجع تراجع معدل النمو عن المستويات المتوقعة إلى دخول العديد من العلامات التجارية الجديدة إلى السوق المصرية للمرة الأولى، بالتزامن مع طرح طرازات متنوعة من حيث الفئات والأنواع ومستويات التجهيز.

وأضاف أن دخول هذه الطرازات الجديدة إلى السوق ساهم في زيادة حدة المنافسة بين الشركات، خاصة مع تنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلك، وتطور مستويات التجهيز والتكنولوجيا التي تقدمها السيارات الجديدة، مقابل الأسعار المطروحة حاليًا.

وتعكس التخفيضات الأخيرة تحولات مهمة في سوق السيارات المصرية، إذ تحاول الشركات والوكلاء تحقيق التوازن بين الحفاظ على مستويات الأسعار في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والاستيراد، وبين الحاجة إلى تنشيط المبيعات ومواجهة المنافسة المتزايدة، خاصة مع اتساع قاعدة العلامات التجارية والطرازات المتاحة أمام المستهلك.

ويبقى اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها حركة الطلب والمعروض، وتكاليف الشحن، وسعر صرف الدولار، وحجم المخزون لدى الوكلاء، فضلًا عن قدرة العلامات التجارية الجديدة على جذب شريحة أكبر من المستهلكين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى