دبي تجهز جيلا جديدا لقيادة الشركات العائلية.. تأهيل قيادات الصف الثاني وربطها بصناع القرار

اختتم “برنامج دبي لإدارة الشركات العائلية”، الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بالتعاون مع مركز دبي للشركات العائلية، فعالياته بلقاءات قيادية وورش عمل متخصصة جمعت منتسبي البرنامج بعدد من القيادات الحكومية في دبي، في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية الجيل الجديد من قيادات الشركات العائلية ودعم قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والتنموية.
وجاء البرنامج ثمرة تعاون استراتيجي بين مركز محمد بن راشد لإعداد القادة ومركز دبي للشركات العائلية، الذي يعمل تحت مظلة غرف دبي، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين قيادات الشركات العائلية وصناع القرار، وإتاحة المجال أمام الجيل الجديد للتعرف إلى توجهات الإمارة الاقتصادية والتنموية والاستفادة من الخبرات الحكومية.
وخلال الفعالية الأولى، استعرضت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، مستهدفات “أجندة دبي الاجتماعية 33″، التي تضع جودة حياة الإنسان ورفاهيته في مقدمة الأولويات، وتستهدف ترسيخ مكانة دبي بين أفضل ثلاث مدن عالميًا في مستوى المعيشة.
ودعت بوحميد الشركات العائلية إلى استكشاف الفرص التي يوفرها “القطاع الرابع”، أو قطاع ريادة الأعمال الاجتماعية، مؤكدة أهمية إعادة تعريف الاستثمار المجتمعي باعتباره أحد محركات استدامة الأعمال وتماسك المجتمع، مع الاستفادة من القدرات والقيم طويلة الأجل التي تتمتع بها الشركات العائلية للجمع بين الكفاءة التجارية والأثر المجتمعي.
من جانبه، استعرض مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أبرز مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040، التي ترسم إطارًا متكاملًا للتنمية العمرانية المستدامة، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تمثل أحد العوامل الرئيسية وراء نجاح دبي في تحويل الطموحات التنموية إلى مشروعات وإنجازات ملموسة.
ودعا بن غليطة الجيل الجديد من قيادات الشركات العائلية إلى الاستفادة من النمو الاقتصادي المتسارع في دبي، وتطوير حلول وشراكات وخدمات جديدة تدعم مختلف قطاعات الأعمال الحيوية وتعزز تنافسية الإمارة.
وأكد محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، أن الشركات العائلية تمثل إحدى الركائز الأساسية لاقتصاد دبي وشريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة، مشددًا على أهمية تعزيز جاهزيتها للمستقبل وتطوير قدراتها المؤسسية وتبني أفضل الممارسات بما يدعم استدامة أعمالها وقدرتها على التوسع من دبي إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
بدوره، قال محمد شرف، المدير التنفيذي لعمليات استقطاب الاستثمار في مؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، إن اللقاءات وفرت منصة للحوار المباشر وتبادل الخبرات حول أولويات الإمارة، بما يسهم في تطوير قدرات القيادات المستقبلية في القطاع الخاص وتحويل التوجهات الاقتصادية إلى مبادرات وفرص استثمارية ذات أثر ملموس.
وأكد ماجد الشامسي، مدير مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، أن التعاون مع مركز دبي للشركات العائلية يأتي في إطار بناء قيادات مستقبلية قادرة على قيادة الأعمال بكفاءة، موضحًا أن البرنامج يوفر بيئة تفاعلية تجمع قيادات دبي بمنتسبي برامج تطوير القيادات والشركات العائلية، بما يتيح نقل الخبرات والتجارب الاستراتيجية وتقريب القطاع الخاص من التوجهات الاقتصادية والتنموية للإمارة.
وركزت الفعالية الثانية على تطوير مهارات الحضور الإعلامي لمنتسبي البرنامج، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع وسائل الإعلام وإدارة الاتصال المؤسسي، حيث استعرضت عالية الحمادي، نائب رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، أسس بناء حضور إعلامي مؤثر وصياغة الرسائل الرئيسية بما يتناسب مع مختلف شرائح الجمهور.
كما تناولت الورشة مهارات إجراء المقابلات التلفزيونية والإذاعية والصحافية، إلى جانب أساليب بناء علاقات مهنية مع وسائل الإعلام وفهم احتياجات المؤسسات الإعلامية والتعامل مع الاستفسارات والمواقف الحساسة والاتصال خلال الأزمات.
وأقيمت الفعالية في “مقر المؤثرين”، الذي يعد أول مقر للمؤثرين في الإمارات والشرق الأوسط، وشهدت تدريب المشاركين على صياغة رسائل مؤسسية واضحة ومؤثرة وتمثيل شركاتهم باحترافية أمام مختلف المنصات الإعلامية.
وتعكس هذه الفعاليات توجه دبي نحو الاستثمار في رأس المال البشري داخل الشركات العائلية، مع التركيز على إعداد قيادات الصف الثاني وتمكينها من أدوات الإدارة والاتصال وصناعة القرار، بما يعزز قدرة هذه الشركات على الاستمرار عبر الأجيال والحفاظ على دورها في الاقتصاد المحلي والتوسع في الأسواق الخارجية.





