رهان CIB على مستقبل الخدمات المصرفية.. من هو رشوان حمادي قائد «يومو» الرقمي؟

سأعيد صياغته بأسلوب صحفي اقتصادي مميز، مع الحفاظ على المعلومات الواردة، وتجنب المبالغة أو الجزم بما يتجاوز البيانات الرسمية.

 

يبرز اسم رشوان حمادي خلال الفترة الأخيرة بين القيادات المصرفية التي تتولى أدوارا محورية في توجه البنك التجاري الدولي-CIB نحو تعزيز حضوره في سوق الخدمات المصرفية الرقمية، بعدما تم اختياره رئيسا تنفيذيا وعضوا منتدبا لبنك “يومو” الرقمي التابع للبنك، في خطوة تعكس توجه CIB إلى بناء نموذج مصرفي يعتمد بصورة أكبر على القنوات الرقمية.

ويمتلك حمادي خبرة مصرفية تتجاوز 20 عاما داخل CIB، تدرج خلالها في عدد من المناصب والمهام القيادية، قبل أن ينتقل إلى أدوار أكثر ارتباطا بالتخطيط الاستراتيجي وتطوير الأعمال والمنتجات المصرفية.

وخلال مسيرته داخل البنك، تولى حمادي رئاسة قطاع التخطيط الاستراتيجي، إلى جانب مسؤوليات مرتبطة بقطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المصرفية للأفراد والشمول المالي، وهي مجالات ترتبط بصورة مباشرة بالتوسع في قاعدة العملاء وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية.

كما يشغل حمادي عضوية اللجنة التنفيذية في CIB، وتولى قيادة قطاعات التجزئة المصرفية والشمول المالي، وشارك في تطوير وإطلاق عدد من المنتجات والخدمات المصرفية الرقمية، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك.

خبرة مصرفية تمتد لأكثر من عقدين

وتمنح هذه الخبرة حمادي خلفية تجمع بين العمل المصرفي التقليدي والتوسع في الخدمات الرقمية، خاصة أن قطاع التجزئة المصرفية والشمول المالي يمثلان أحد أهم المجالات التي تشهد تحولا متسارعا مع زيادة الاعتماد على الهواتف الذكية والمنصات الإلكترونية في تنفيذ المعاملات والخدمات المالية.

وفي عام 2024، تولى حمادي قيادة إطلاق أعمال شركة التجاري الدولي للتمويل التابعة لـCIB، والتي تقدم خدمات التخصيم والتمويل العقاري، كما يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة.

وتعكس هذه المسؤوليات اتساع نطاق خبرته خارج النشاط المصرفي التقليدي، ليشمل أيضا الخدمات المالية غير المصرفية، وتطوير حلول تستهدف قطاعات وشرائح مختلفة من العملاء.

أما على المستوى الأكاديمي، فيحمل رشوان حمادي بكالوريوس التجارة من جامعة سوهاج، كما حصل على ماجستير إدارة الأعمال من كلية بوث للأعمال بجامعة شيكاغو، ليجمع بين الخبرة العملية الممتدة في القطاع المصرفي والتأهيل الأكاديمي في مجال إدارة الأعمال.

“يومو”.. محطة جديدة في مسيرة حمادي

ويأتي تولي حمادي قيادة “يومو” في مرحلة تستعد فيها السوق المصرفية المصرية لمزيد من التحول الرقمي، بالتزامن مع حصول CIB على الموافقة المبدئية من البنك المركزي المصري لاتخاذ إجراءات تأسيس البنك الرقمي، تمهيدا لاستكمال المتطلبات التنظيمية والتكنولوجية اللازمة قبل بدء تقديم الخدمات للعملاء.

ويستهدف النموذج الجديد تقديم الخدمات المصرفية عبر منصة رقمية، بما يقلل الاعتماد على الفروع التقليدية ويتيح للعملاء تنفيذ جانب كبير من معاملاتهم من خلال الوسائل الرقمية.

وبحسب تصريحات حمادي، سيبدأ “يومو” بالتركيز على الخدمات المصرفية للأفراد، على أن يتوسع لاحقا في تقديم خدمات تستهدف المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ضمن استراتيجية تستهدف الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء وتقديم تجربة مصرفية أكثر سهولة ومرونة.

10 ملايين عميل في 5 سنوات

ويتمثل أحد أبرز الأهداف المعلنة لـ”يومو” في الوصول إلى نحو 10 ملايين عميل خلال السنوات الخمس الأولى من إطلاقه، وهو مستهدف يعكس حجم الرهان على الخدمات المصرفية الرقمية وقدرتها على جذب شرائح جديدة من مستخدمي الخدمات المالية.

ويستهدف البنك الرقمي شريحة واسعة من العملاء الذين يمتلكون هواتف ذكية واتصالا بالإنترنت، بما يتيح تقديم الخدمات المصرفية من خلال نموذج يعتمد بصورة أساسية على التكنولوجيا والمنصات الرقمية.

ويمثل هذا التوجه امتدادا للتغيرات التي يشهدها القطاع المصرفي، مع تزايد استخدام الخدمات الإلكترونية وتطبيقات الهاتف المحمول، وارتفاع أهمية تجربة العميل وسرعة الحصول على الخدمات المالية.

من التجزئة المصرفية إلى البنك الرقمي

وتبدو خبرة حمادي في الخدمات المصرفية للأفراد والشمول المالي ذات صلة مباشرة بالمرحلة الجديدة التي يقودها داخل “يومو”، إذ ترتبط هذه القطاعات بفكرة توسيع قاعدة المستخدمين وتطوير منتجات مالية تلائم احتياجات شرائح مختلفة من العملاء.

كما أن خبرته في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات المالية غير المصرفية تضيف بعدا آخر إلى مهمته، خاصة مع وجود توجه معلن للتوسع مستقبلا في الخدمات الموجهة إلى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وبذلك، لا يمثل تولي حمادي منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ”يومو” مجرد انتقال إلى مسؤولية جديدة داخل المجموعة، وإنما يأتي كامتداد لمسار مهني ارتبط لسنوات بتطوير الخدمات المصرفية والمنتجات الرقمية والشمول المالي.

“يومو” ورهان CIB على التحول الرقمي

ويعكس تأسيس البنك الرقمي توجه CIB إلى الاستفادة من التحول التكنولوجي في القطاع المالي، في ظل تغير سلوك العملاء وزيادة الطلب على الخدمات المصرفية التي يمكن الحصول عليها عن بعد.

ويضع ذلك حمادي أمام مهمة تتجاوز إطلاق منصة رقمية جديدة، لتشمل بناء نموذج مصرفي قادر على استقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتطوير منتجات تتناسب مع احتياجاتهم، إلى جانب تحقيق مستويات مرتفعة من الأمان والكفاءة والامتثال للمتطلبات التنظيمية.

ومن هذا المنظور، فإن خبرة حمادي في التجزئة المصرفية والشمول المالي وتطوير المنتجات والخدمات الرقمية تمثل جزءا مهما من الخلفية المهنية المرتبطة بالمهمة الجديدة.

ومع دخول “يومو” مرحلة استكمال الإجراءات التنظيمية والتكنولوجية اللازمة قبل بدء تقديم الخدمات للعملاء، تتجه الأنظار إلى قدرة البنك الرقمي الجديد على ترجمة مستهدفاته إلى نمو فعلي في قاعدة العملاء والخدمات، ومدى مساهمته في تعزيز المنافسة داخل سوق الخدمات المصرفية الرقمية في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى